جامع العلوم والحكم ١٩: احفظ الله يحفظك
احفظ الله يحفظك: وصية النبي ﷺ لابن عباس — من سلسلة «جامع العلوم والحكم»، الخاطرة التاسعة عشرة
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 27 سبتمبر 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنتُ خلف النبي ﷺ يومًا فقال: «يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظِ الله يحفظك، احفظِ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفّت الصحف». وفي رواية أخرى: «احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا»[1].
هذا الحديث في جملته دعامةٌ من دعائم الثبات النفسي، وتوطينٌ لقلب المؤمن على مزيد من اليقين فيما عند الله تبارك وتعالى. هو تثبيتٌ لقلب ناشئ يتعرّف على الحياة بين يدي رسول الله ﷺ، وجملةٌ من العبارات تحيط بفكر الإنسان وقلبه فلا تدع للشيطان مجالًا يدخل منه إلى هذه النفس ولا إلى هذا القلب.
كلامٌ راقٍ مع الغلام
يقول النبي ﷺ: «يا غلام». والغلام صغير السن، وصغير السن لم يزل يتعرّف على تقلّبات الأيام والدهر، والقلب الذي لا يزال يتعرّف على تقلّبات الأيام لا يحسن إدراك ما تخبّئه الأحداث، ومن ثَمّ لا يرى إلا ذاته. فاذكر نفسك حين كنا في مرحلة الصبا: كنا ننظر إلى الدنيا كلها على أنها ستأتي في قبضتنا يومًا، وأنك منطلقٌ بنفسك وقدراتك، وأن شهوتك هي المقدَّمة عندك، وأن موضع نظرك ينبغي أن يكون محلَّ اهتمام الدنيا كلها، وأن هذا الأب وهذه الأم ما هما إلا سبيلٌ بلغتَ به ما بلغت، وينبغي أن يبقيا مسخَّرين لك. أنا وحدي أستطيع أن أقيم الدنيا وأقعدها؛ تلك طموحات الفتى الصغير الذي لم يزل يتعرّف على الحياة في شكلها الأول: لقمةٌ موجودة بالفعل، وخدمةٌ مستمرة طوال الأسبوع، في اليوم والنهار والليل، من أمٍّ تقدّم وأبٍ سخّر حياته لهذه الحياة كلها. وأنا هنا أتحدث عمومًا، لا عن الصحابي رضي الله عنه.
غير أن النبي ﷺ إذا كلّم غلامًا بهذه اللغة الراقية، تبيّن لنا أيّ لغة ينبغي أن نمارسها ونحن نتعامل مع أولادنا: إن الرقيّ ليس له سنّ، وإن الفهم عند أولادنا يسبق أعمارهم وأجسادهم، وإننا غالبًا ما ننظر إليهم على أنهم لا يزالون صغارًا. لكنهم يبصرون الحياة، خاصةً مع فوارق الأجيال؛ فولدك قد يعرف من الحياة، عبر الشاشات التي ينفذ إليها، أكثر مني بكثير في بعض الجوانب. هو يسبقني في ذلك، لكنه لن يسبقني في الحياة ولا في العمر. والجملة الأيسر التي صرتُ أستخدمها مع أولادي ومع الصغار في السنّ أن أقول: هذا الشعر بهذا اللون لم يصر هكذا فجأة، وإنما صنعته الأيام وغيّرت معالمه الدنيا؛ وعليه فالتجربة السابقة أنفع أثرًا وأبقى تأثيرًا.
احفظ الله: إعادة توجيه البوصلة
يحدّث رسولنا ﷺ الغلام بقوله: «احفظ الله»، وكأنه إعادةٌ لتوجيه بوصلة العقل: إلى أين تفكّر؟ إن الشاب الذي يُبصر في مثل هذه السن يُبصر فتاةً جميلة، ويُبصر رجلًا غنيًّا موسرًا في المجتمع يريد أن يكون مثله يومًا ما، ويُبصر ثروةً أمامه ويتساءل كيف تحققت. هذه الأشياء تلفت أذهان الشباب الصغار، فيعيد النبي ﷺ توجيه العقل: «احفظ الله».
وهي جملة قد نختلف في تصوّر أبعادها ودلالاتها، فكيف نحفظ الله؟ خذ مثالًا بسيطًا جدًّا: كيف تحفظ المرأة زوجها؟ الجواب أنها تحفظه في حضوره وفي غيابه. وكيف تحفظه في غيابه؟ تحفظ سيرته فلا تتكلم عنه بسوء، وتحفظ شرفه فلا تفعل ما لا ينبغي، وتحفظ ماله فتصون ما تبقّى في دارها. فإن كان الناس لا يستوعبون جملة «احفظ الله» لأن الله تبارك وتعالى أعلى من أن ترعاه أيدي المخلوقين وهو الخالق، فالفهم هنا بسيط: نحن نحفظ ربَّ العالمين في شرعه وفي دينه وفي حرماته؛ نحفظه في الأمانات التي أودعها بين أيدينا، وفي النِّعَم التي أُسديت إلينا؛ نحفظه فيما ملّكنا: ملّكني اللهُ يدين تبطشان وأذنين تسمعان، وجسدًا يتحرك في الأرض ويضرب فيها، وملّكني مالًا وعيالًا وأسرة، ومجتمعًا وأنسًا، وأذنًا تسمع صوتي وقلوبًا تحسّ بنبضي. ملّكني الله عز وجل كل هذا، فكيف أحفظه فيها؟ والخلاصة أن تتقيَ الله في جملة يسيرة: فيما أعطاك، وفيمن حولك، وفيما ملكت. ومن اتقى الله وجد ربَّ العزة سبحانه بين يديه دائمًا، لا يفوته نصرٌ منه ولا يغيب عنه عونٌ من الملك المقتدر المتعال.
يحفظك: في دينٍ ودنيا
يقول النبي ﷺ للغلام: «احفظ الله يحفظك». فكيف يحفظك ربك؟ يحفظك في أمرين، خلاصة القول: في دينٍ ودنيا. ومن نظر إلى المسألة بهذا الشكل لم يتعجّب من ابتلاءٍ يأتيه. فبعض الناس يقول: أنا أصلّي وأصوم وأتقي الله وأرعى حرماته، فلِمَ كل هذه الابتلاءات؟ فتقول له: لقد غاب عنك شقّ الفهم، وهو أن الله تعالى يحفظك في دينك وفي دنياك. فهل كفرتَ بعد؟ يقول: أستغفر الله. إذًا لا يزال حفظ الله لك في دينك قائمًا، حتى وإن اختبرك في دنياك.
وبعضهم تكون الدنيا بين يديه وهو يظن أنه يتقي الله، وربُّ العالمين يصون ماله، ولا يفطن إلى أن هذا المال هو أهون ما ينظر الله إليه. فالدنيا أهون ما ينظر الله عز وجل إليه، وقد ورد في النص أن الدنيا لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافرَ منها شربة ماء.[2] فربنا سبحانه قد يبتلينا في عافية، في عيال، في مال، في منصب، قد يبتلينا في صحبة، غير أن الأهم عندك أن تبقى مصونًا في دينك. فإذا صان الله تعالى للعبد دينه فقد صان له عِرضه وحياته وكل شيء.
من أنا في عيون عيالي؟
يحدّثنا رسول الله ﷺ في صيغة الحديث إلى «غلام»، وهو من شبابنا الذين نحتاج أن نتكلم إليهم. لقد كانت فرصةً سانحة لهذا الصحابي الناشئ في عمره، البالغ في قدراته، أن يتحدث إليه رسول الله ﷺ وأن يبذل له هذه الموعظة: «إني أعلّمك كلمات».
ويبقى سؤالٌ بسيط خارجٌ عن النص شيئًا ما: من أنا في أعين من أحدّثهم؟ لقد كان رسول الله ﷺ في عين عبد الله بن عباس ما كان. فمن أنا في أعين عيالي؟ إذا حدّثتهم أنصتوا إليّ؟ إذا كلمتهم التمسوا الخبرة مني؟ إذا وجّهتهم ونصحتهم اعتبروا أن هذا هو النصح التام؟ هل استطعنا أن نصنع تلك القدوة؟ هل استطعنا أن نضرب في أذهانهم وقلوبهم وعقولهم ذلك المثال؟ هل استطعنا أن نُثبت وجودنا في حياتهم، أم أننا مجرد كلمات تمرّ على المسامع، كلماتٌ ثقيلة يوشك صاحبها أن يسمع من يقول له: اتركني، ارحمني، دعني أمضي، أأنت باقٍ تعطيني المواعظ؟ من أنا في أعين من حولي؟
تجده تجاهك: القوة في القلب
يقول النبي ﷺ: «احفظ الله تجده تجاهك». ما دلالة هذه الجملة؟ إنها استشعار العبد أن الله تبارك وتعالى معه في كل وقت وحين، وهو شعورٌ يصون العبد من أي انزلاق. يقولون إن القوة ليست في ضربة اليد وإنما في القلب الذي يملكه صاحب هذه اليد. فقد تجد اثنين: أحدهما قويّ جدًّا يضرب، لكنه خائف من داخله، فذراعه قوية ولا يستطيع شيئًا؛ وآخر أضعف بكثير لكن قلبه حديد، فيضرب الضربة فيوقع خصمه. فما الفارق؟ الفارق في قلبٍ يستشعر القوة في ذاته فيستعمل كل ملكاته ويضرب ضربة قوية. فإذا نقلنا هذا المثال، فالفارق بين من يستشعر معيّة ربِّ العزة سبحانه ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾[3]، هكذا يقول الله سبحانه، وبين من يستشعر أنه وحده، وأنه لا يزال يستجلب من الله تبارك وتعالى رضاه أو عفوه أو لطفه أو معيّته: هناك قلبٌ حاضرُ الذكر، قلبٌ حاضرٌ بهذا الاستشعار، فيتحرك بهذه القوة.
فيقول لنا النبي ﷺ في حديثه لعبد الله بن عباس: «احفظ الله تجده تجاهك». والفهم الأبسط أن يُقال: أتتخيّل أنك ستلقى ربنا دائمًا في وجهك؟ فكيف يحدث ذلك؟ الإشكالية أن أذهاننا دائمًا تنصرف إلى المعنى الحسّي. فإذا قلتَ لأحدهم هاتين الكلمتين قال لك: وكيف تؤوّل الأسماء والصفات؟ طيب، دعونا نمرّ من جانب هذه القضية قليلًا، ونستشعر قوةً من ربِّ العالمين سبحانه وتعالى ناصرةً ومؤيِّدةً ومعينةً ومثبِّتةً، ومرتِّبةً لأسباب الدنيا والدين بين يديه. كيف كانت قوة موسى عليه السلام وهو يعبر البحر وفرعون وراءه؟ وكيف كانت قوة إبراهيم وهو يُلقى في النار؟ وكيف كانت قوة عيسى ومحمد ﷺ ونوح وزكريا وإلياس ويحيى وإدريس عليهم السلام؟ هؤلاء الأنبياء، هذه الأسماء العظيمة، كيف كانت قواهم النفسية التي يتحركون بها؟ «احفظ الله تجده تجاهك». لا تتخيل أن ربَّ العزة سبحانه ينصرف عنك، مع ما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه؛ بل ربي سبحانه وتعالى هو معي، هو ناصري ومؤيدي ومثبّتي، وهو الفاعل للأسباب بين يديّ، وما أنا بين يديه إلا سبب، سبحانه جلّ في علاه.
السؤال والاستعانة
قال النبي ﷺ: «إذا سألتَ فاسأل الله». فأين بقية الأسباب والناس؟ وكأن رسول الله ﷺ لا يزال يحدّث القلب والعقل: انصرف بقلبك وعقلك إلى ربك أولًا. ولا شك أن المريض سيمثل بين يدي الطبيب، وهو نوع من السؤال؛ ولا شك أن صاحب البيت سيستجلب العامل ليشيّد له هذا البنيان؛ ولا شك أن المتعامل مع الأسباب يطلب من الخلق العون والمساعدة. فإذا جمعنا بين النصين رأينا أن القلب تعلّق بطرف واليد تعلّقت بطرف، وكلاهما متصل بالآخر؛ فلا يخدم الناسُ أحدًا من الخلق إلا بإذن من ربِّ العالمين سبحانه، ولا تُقضى الحوائج إلا بمعيّته، سبحانه المنفذ لأمره في خلقه وكونه.
ويقول النبي ﷺ: «إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله». فما الفارق بين السؤال والاستعانة؟ إن السؤال قد يكون في شيء طارئ وبسيط يسير، أما الاستعانة بأحد فلا تتأتى إلا في أوقات الشدة، أو فيما هو أصعب وأدق. ومن ثَمّ فالاستعانة أمرٌ أعمق. لماذا؟ لأنك قد تقول لفلان: ناولني، بالله عليك، الذي بجانبك، بغض النظر عن اسمه وكيانه وهويته، ناولني هذه الأشياء، حاضر، شكرًا، انتهينا. لكنك حين تستعين بأحد، بأفضل طبيب أو بالمحامي الشاطر أو بالمحاسب الجيد، فهي عملية ذهنية تدور في عقلك فترة طويلة حتى يختمر عندك الاسم المقصود المنشود في ذاته، فتبدأ مرحلة الاتصال. «وإذا استعنتَ فاستعن بالله».
الأمة لو اجتمعت
ثم يقول: «واعلم أن الأمة...». وهي أحوال الشدة التي تطرأ على العبد وهو يستشعر أنه وحده. تأتي علينا أوقات تشعر فيها أنك وحدك، تشعر أنك غريب، تشعر أنك لست مصون العِرض في أعين الناس وقلوبهم وآذانهم. وهذا الشعور إذا تملّك أحدًا فإنما يتخوّف من كيد الناس ومكرهم، خاصةً إن كان يدافع عن قضية أو أمة. فيقول النبي ﷺ: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك». إن المؤمِّل في الناس خاسر، والمراهن على وجودهم فاقدٌ لكل أنواع المنافع. والذي يظن أن الناس بأيديهم شيء إنما خاب ظنه في نفسه وفي الناس، بل خاب ظنه في الله تبارك وتعالى.
يحدثنا رسول الله ﷺ بهذا الحديث الجامع، ونحن الآن نتخوف في المجتمعات التي نعيش فيها من مستقبل الأيام: الاقتصاد، إلى أين تمضي الدنيا؟ السياسة، والإسلاموفوبيا، وغيرها. يا أخي، تلك كلمات، وذلك هو الحسم: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك». وإذا كان ثمّة شيء قد كتبه الله، أيكون فيه ضرر؟ بالله، أيكون في شيء كتبه الله ضرر، وقد علمنا أنه الحكيم العليم، اللطيف البَرّ المقتدر، السميع البصير الرحيم الودود؟ يا أخي، الودود سبحانه وتعالى لا يصدر عنه إلا الخير، ولا يقدّر لعباده إلا ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة. «رُفعت الأقلام» بما قدّر في آجال الله وأقداره.
وفي بعض الأحيان نجتهد أن نغيّر صورتنا عند الناس، أو أن نكون في أعينهم أفضل، أو أن نحسّن الأوضاع المالية، ظنًّا منا أننا سنقدر على ما نريد. مدّ يدك بالأسباب، لكن أمسك قلبك على أن ما كان وما يكون قد دُوِّن بالفعل، فقد جفّت الصحف وانتهى الأمر. اجتهد بما تملك من أسباب أن تكون في عين الله على ما ينبغي أن يكون، واجتهد في أسبابك أن تكون الجنة محلَّ نظرك، واجتهد في دنياك أن تثبت وجودك بين يدي الملائكة الذين يكتبون حولك حسناتك وسيئاتك. ضع نفسك في مقام أعلى: الناس بشرٌ ضعفاء لا يتأتّى منهم إلا ما تسوّله لهم أنفسهم أو يخيّره لهم الشيطان، حتى وإن ظنّوا أنفسهم أصحاب قضايا وأصحاب علم وأصحاب معرفة؛ هذا آخر ما يهتدي إليه عقلهم. أما مكانتك بين يدي الله، وهو الذي يعلم خبايا النفوس، سبحانه جلّ في علاه، فهو محلُّ النظر.
أسأل الله العلي القدير أن يديم علينا وعليكم فضله ورضاه، وأن يبصّرنا بعيوبنا، وأن يصلح لنا ما أفسدته أيدينا، وأن يقضي لنا بالخير، وأن يهدينا إلى الرشد، وأن يثبّتنا.
--- [1]: توثيق المحرر: حديث ابن عباس أخرجه الترمذي وأحمد، والرواية الثانية بزيادتها («تعرّف إلى الله في الرخاء…») عند أحمد. وقد نقلناه هنا بحسب ما قاله المتحدث. وقد جاء في التفريغ «ليغضبك» وهو خطأ سمع على الأرجح، فأُثبت اللفظ المعروف «ليخطئك». [2]: توثيق المحرر: حديث «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء» رواه الترمذي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وقد أورده المتحدث بالمعنى. [3]: توثيق المحرر: سورة الحديد، الآية 4. نطق المتحدث بهذا المقطع من الآية، وهو ما أُثبت هنا.
Comentarios
Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.
Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.