من أسرار الدعاء النبوي
خاطرة الفجر — دعاء الحاجة ودعاء الاستخارة
المناسبة: خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 18 يونيو 2025م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
كنا قد بدأنا بالأمس في الأذكار المرتبطة بالعبادات، ونحن نقتطف دعاء الاستفتاح، ثم ننتقل اليوم إلى الاستخارة. وهنا يُطرح السؤال: الاستخارة استشارة أم استئذان؟
دعاء من كانت له حاجة
ورُوي في حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه[1] أن النبي ﷺ قال: «من كانت له حاجة إلى الله سبحانه وتعالى أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليُحسن الوضوء، ثم ليصلّ ركعتين، ثم ليُثنِ على الله سبحانه وتعالى، وليصلِّ على النبي ﷺ، ثم ليقل»:
«لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والغنيمة من كل بِرّ، والسلامة من كل إثم. لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرّجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».
وكان المتحدث يقف عند ألفاظ الدعاء فيعيد «أسألك موجبات رحمتك» و«عزائم مغفرتك» و«العصمة من كل ذنب» و«الغنيمة من كل بر» و«السلامة من كل إثم»، ويدعو الله يا أرحم الراحمين، يا مالك، يا مقتدر، يا عظيم السماوات والأرض، يا مسبّب الأسباب.
دعاء الاستخارة
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: «كان النبي ﷺ يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل»:
«اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسّره لي ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان».
وفي قوله «فاصرفه عني واصرفني عنه» ما معناه أنني لا أفكر فيه بعد ذلك ولا تنشغل به نفسي وعقلي، فلا أظل مهمومًا بتركه كما كنت مهمومًا بحرصي عليه.
اللهم آمين يا رب العالمين.
--- [1]: توثيق المحرر: حديث صلاة الحاجة هذا أخرجه الترمذي وابن ماجه، وفي إسناده مقال وضعّفه الترمذي وجمع من أهل العلم؛ فيُذكر على سبيل الرواية لا الجزم بثبوته. أما حديث جابر في الاستخارة فهو في صحيح البخاري.
Comentarios
Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.
Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.