أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
Text size
مضامین پر واپس
حکمتیں اور بصیرتیں

الصلوات الخمس فحصٌ للقلب ومعنى «الحمد للَّه»

الصلوات الخمس فحصًا للقلب، ومعنى قول «الحمد للَّه»

ڈاکٹر احمد ابو سیف•٤ سبتمبر ٢٠٢٢•3 منٹ مطالعہ
المناسبة: تفريغ خاطرة بعد صلاة الظهر أُلقيت في المركز الإسلامي بمدينة موريس بتاريخ 4 سبتمبر 2022م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

إخواني الكرام، يسعدنا ويشرِّفنا حقًّا أن نكون معكم اليوم. هل صلَّى معنا أحد في وقت سابق من هذا اليوم؟ لعلكم جمهور مختلف، وأناس مختلفون. إن هذه الصلاة التي صلَّيناها الآن نعمة من اللَّه. لقد اختارنا اللَّه لنبدأ يومنا بصلاة الفجر، بطاعته. أفلا نحتاج أن نواصل يومنا ونتمَّه على المستوى نفسه من الطاعة؟ الحمد للَّه، بدأنا اليوم بالصلاة، ونحن الآن نصلي من جديد.

لماذا خمس مرات في اليوم؟

لماذا اختار اللَّه هذه الأوقات للصلاة، ولماذا خمس مرات في اليوم؟ إنه سؤال شائع، حتى من أولادنا: «هل علينا حقًّا أن نصلي خمس مرات في اليوم؟»

خذوا مثالًا من أهل تقنية المعلومات، الذين يعلِّموننا أنك متى اتصلتَ بالإنترنت فعليك أن تتوقع أن يصيبك نوع من الفيروسات. فإذا كان على حاسوبك برنامج مضاد للفيروسات فقد يلتقط بعضها ويُبعد حاسوبك عن مواقف الخطر؛ لكنك إذا بدأتَ الفحص فإنه يزيل مباشرةً أي فيروس في الجهاز. تخيَّلوا الآن أنكم تفحصون حاسوبكم كل يوم، مرتين في اليوم، خمس مرات في اليوم. أتظنون أنه سيبقى فيه فيروس في آخر اليوم؟

أمرنا اللَّه سبحانه أن نصلي خمس مرات في اليوم لتُفحص قلوبنا. فكما يتصل حاسوبك بالإنترنت، يتصل قلبك بمن حولك من الناس، وبالعالم، وبالمال والشهوات وأشياء كثيرة تشغل ذهنك وقلبك. ولهذا نأتي إلى هنا، لنفحص قلوبنا. إنه كمن يفحص جسده بالذهاب إلى جهاز يكلِّف مبلغًا كبيرًا؛ أما هنا فلن ننفق قرشًا واحدًا. وأنا هنا، بالمناسبة، لأفحص قلبي أنا.

هل أنت الشخص نفسه الذي دخل الصلاة؟

ما زلت أذكر وقتًا سألني فيه أحد معلميّ، وهو صديق لوالدي: «هل تعرف إن كانت صلاتك مقبولة أم لا؟» قلت: لا أحد يستطيع أن يعرف ذلك. قال: «من قال لك إني لا أعرف؟ إذا شعرتَ بعد الصلاة أنك شخص مختلف عن الذي بدأها، فتيقَّن أن صلاتك مقبولة. وإن شعرتَ أنك الشخص نفسه الذي دخل الصلاة، فتيقَّن أنها غير مقبولة.»

فإذا انتفعتَ بصلاتك فمعنى ذلك أن ذهنك قد انتعش، وقلبك قد انتعش، وجسدك قد انتعش؛ كل شيء على ما يرام. تخيَّل أنك تستحم: فإن أنهيتَ استحمامك على الحال التي بدأتَ بها، فهل استحممتَ حقًّا أم أحسستَ بالماء فقط؟ أما إذا خرجتَ نظيفًا فإنك تعلم أنك أخذتَ منه شيئًا.

فهم ما نتلوه

كيف تصل إلى هذا المستوى؟ حاول أن تفهم ما تتلوه. كلنا نقول «الحمد للَّه»، ولكن كم منا يفهم بالضبط معنى هذه الكلمة الواحدة التي أمرنا اللَّه أن نبدأ بها صلاتنا؟ الأسبوع الماضي كنت أعلِّم طلابي معنى «الحمد»، فوجدنا له أربعة معانٍ على الأقل؛ ثلاثة منها هي هذه:

  • الرضا. حين أقول «الحمد للَّه» فإني أقول إني راضٍ، إني بخير، ليس عندي مشكلة.[1]
  • الشكر. أشكرك على ما عندي: أنا واقف الآن، وأتنفس، وقلبي يعمل، وجسدي يعمل، وأنا هنا وأراكم، وأقول «الحمد للَّه» على نعم اللَّه الكثيرة عليّ.
  • الثناء. لماذا نحتاج أن نثني على اللَّه؟ لأنه يستحق ذلك؛ يستحق منا كل هذا الثناء.

علينا أن نتأمل هذه الكلمة تأملًا عميقًا. فإذا كنت راضيًا وليست عندي مشكلات، فمعنى ذلك أني حين أعود إلى بيتي سأكون على ما يرام مع زوجتي وأولادي، وحين أعود إلى عملي سأكون أحسن مع زملائي ومع كل من حولي.

وثمة خاطر آخر ينشأ من معنى التربية والرعاية لشيء ما. تخيَّل حين تشعر أن اللَّه يرعاك، ويزيل عن طريقك كل سوء، ويدافع عنك، ويحميك، ويأتيك بكل خير. فمعنى ذلك أن كل ما عندي الآن هو أفضل حال في حياتي كلها، لأن اللَّه اختاره لي. حياتي الآن، ومكاني الآن، لن أعود إلى هذه الدقيقة أبدًا: فإن كنت في بيتي الآن فهذا أفضل مكان يمكن أن أكون فيه في هذه الدقيقة، لأن اللَّه اختاره لي. حاول أن تفهم معاني الكلمات التي تتلوها في صلاتك لتنال بركتها الحقيقية.

--- [1]: توثيق المحرر: الحمد في المعاجم العربية هو الثناء على المحمود بكماله وإحسانه؛ أما «الرضا» و«الرعاية» فهما خواطر يستخرجها المتحدث من الكلمة، كما يعرضها هنا. والتفريغ غير واضح في المعنى الرابع الذي ذكره المتحدث، ولذلك لم يُدرج إلا ثلاثة معانٍ.

Share this article

تبصرے

مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔

امید ہے مضمون سے مستفید ہوئے، ہم آپ کے تبصرے اور نصیحت کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

شیخ سے پوچھیں