﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: لا تستعجل عذاب الله
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: لا تستعجل عذاب الله، بل تعجّل رحمته
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 12 أكتوبر 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ربّ العالمين. يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾.[1]
كيف يستعجل الإنسان عذاب الله؟
وعد ربنا سبحانه وتعالى في أول الأمر أن يُسيّر أمور الناس على خير ما ينبغي أن تكون، ويبتلي من شاء بما شاء، وقتما شاء، وحيثما شاء، وكيفما شاء، جلّ في علاه. غير أنّ كثيرًا من الناس يستعجلون عذاب الله تبارك وتعالى في حياتهم؛ فيغيّر أحدهم بيده مادّة حياته، ويصنع بيده شيئًا جديدًا.
فترى إنسانًا مستقرًّا في بيته وعياله، لكنه يستعجل الخراب بأن ينحرف. وترى إنسانًا يكفيه ماله، ويكفيه ما يأتيه، ويغطّي حاجاته، غير أنه يدخّن أو يشرب خمرًا. وترى إنسانًا أولاده صالحون بحمد الله سبحانه، قد هداهم الله له، وكل شيء على ما يرام، غير أنه يريد أن «يتحضّر» ويكون عصريًّا، فتتخفّف بناته من ثيابهن ويُلبَس الأولاد كذا وكذا، إلى آخره.
نزِن أعمالنا بميزان القرآن
وقبل أن نمضي نريد أن نزن أعمالنا بميزان قرآن الله تبارك وتعالى: حلالٌ أم حرام؟ وبمنتهى البساطة: حكّم عقلك قبل أن تتصرف، قبل أن تدخل يمينًا أو شمالًا، أو تخرج أمامًا، أو تكسر الإشارات؛ ثم زِنها: هل أتخطّى هذه الخطوة أم لا؟ وفي حياتنا العادية يقولون: «قدِّر لرجلك قبل الخَطْوِ موضعَها». أنت تنظر أين ستضع قدمك، وفي أي مكان ستقع؛ فقد أقع، وإن وقعتُ فلن يحملني أحد.
وفي تشريع ربّ العالمين سبحانه وتعالى تأتينا مثل هذه الرسائل لتحذّرنا على امتداد رحلة الحياة: إلى أين نمضي؟ ما الذي نفعله؟ ما النتائج المترتبة على ذلك؟ ومن سيكون معنا؟ أسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا ما تحذّر منه هذه الآية: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾.
لا تستعجل عذاب الله تبارك وتعالى، بل تعجّل رحمة الله عز وجل: انظر مواطن الأعمال الصالحة وانطلق فيها، وانظر مواطن الأعمال السيئة وكن بعيدًا عنها. أسأل الله لي ولكم الهداية والسلامة والبراءة والرضوان بين يديه سبحانه وتعالى في الدنيا.
--- [1]: توثيق المحرر: الآية بهذا اللفظ في سورة الصافات (176) وفي سورة الشعراء (204)؛ ولم يذكر المتحدث السورة في التفريغ، فلا يتعيّن موضع بعينه.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔