Fajr Khatira
وحدة القلوب والقوالب: الاعتصام بحبل الله ونبذ التفرّق
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 15 مارس 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
الاعتصام بحبل الله
من سورة آل عمران يقف الشيخ عند قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾[1]، وعند قوله: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾[2]، ويربط الاعتصام بالإسلام.
ثم يذكّر بنهي الله عن التفرّق: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾[3]. ثم يعود إلى آل عمران: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾، ثم: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾[4]. عذاب عظيم، والعياذ بالله.
المذاهب وسوء التصنيف
ويشير إلى المذاهب: الأحناف والشافعية والمالكية والحنابلة، وأنها مذاهب، ثم يحكي بنبرة المنكِر كيف يُخرَج الناس من الدين بضربة واحدة: هؤلاء أشاعرة كفّار، وهؤلاء وهّابية، وهؤلاء معتزلة، «اطلع برّه»، فيخرج الدين كله إلى الخارج.
فاتقون
ثم يقف عند قوله تعالى: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾[5]، فيبيّن أن التقوى محلها القلب، وأن العبادة تشمل القلب والبدن.
ثم يقول: كأن رب العالمين سبحانه أراد أن يديم لنا وحدتنا قلوبًا وقوالب. أراد لنا ربنا أن نكون أمة واحدة قلوبًا وقوالب، وإن كان القلب لا يطّلع عليه إلا ربه، فأراد منا ربنا أن نتحد باطنًا وظاهرًا، فلا تفكك ولا تَوزُّع ولا تمذهب متعصّب.
الدعاء
أسأل الله تبارك وتعالى أن يديم علينا ألفة القلوب، وأن يحفظ علينا وجدان الإيمان، وأن يثبتنا على وحدة نلقاه بها يوم القيامة ﴿إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾[6]. أسأله ألّا يفرّق لنا شملًا، ولا يوزّع لنا كلمة، ولا يبعثر لنا همّة، ولا يشتت لنا عزمًا. أسأل الله العلي القدير أن يديم علينا عقولًا متفقهة، وقلوبًا ملتحمة، وأبدانًا متجاورة، وأن يديم علينا نيّة الخلاص من الدنيا سالمين لنكون بين يديه بتوحيد خالص له عز وجل، وأعمال صادقة ونيات مخلصة. اللهم آمين يا رب العالمين.
--- [1]: توثيق المحرر: سورة آل عمران، الآية 103. [2]: توثيق المحرر: سورة آل عمران، الآية 102. سردها المتحدث بعد الآية 103 في التفريغ. [3]: توثيق المحرر: سورة الروم، الآيتان 31–32 (بعض ألفاظهما). ورد في التفريغ مضطربًا وبإشارة إلى «الروم». [4]: توثيق المحرر: سورة آل عمران، الآيتان 104–105. [5]: توثيق المحرر: الآية بهذا اللفظ في سورة المؤمنون، الآية 52 (وفي الأنبياء 92 «فاعبدون»)؛ والتفريغ مضطرب في تعيين موضعها. [6]: توثيق المحرر: سورة الحجر، الآية 47.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔