أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
Text size
مضامین پر واپس
حکمتیں اور بصیرتیں

الأمن والعافية وقوت اليوم: حيازة الدنيا بحذافيرها

الأمن والعافية وقوت اليوم: حين تُحاز الدنيا بحذافيرها

ڈاکٹر احمد ابو سیف•٣٠ مارس ٢٠٢٦•2 منٹ مطالعہ
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ٣٠ مارس ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

سبحان الله، ما أعجب أحاديث محمد ﷺ! قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».[1]

مقارنة نبوية بين ما في اليد وما في القلب

تلك خلاصة الحال، فنحن لا نريد من الدنيا أكثر من ذلك. وهذه هي المقارنة التي صنعها النبي ﷺ: شخصٌ لا يملك إلا قوت يومه، شيئًا قليلًا في نظر العيون وعدّ الأنامل، عنده أشياء بسيطة جدًّا؛ لكنه من حيث التقييم النفسي والقلبي لهذه الممتلكات يملك الدنيا حرفيًّا. ذلك أن غنيمة الحياة الدنيا هي محض الكفاية الذاتية ليوم واحد، لا تؤمّل في الحياة أكثر منه. ثم إن خلاصة الدنيا أن تشعر بالأنس بمن حولك ومن أنت في وسطهم.

من يبيت الليل وهو يحمل همّ صبحه

وأنتم ترون كم المشكلات الحاصلة بين الآباء والأبناء، وبين الأزواج والزوجات، وما يدور بينهم من حوارات ونقاشات ومناحرات وقضايا. فلك أن تتخيل شخصًا يبيت الليل وهو يحمل همّ الصبح الذي سيخرج عليه، لأنه لا يدري ماذا سيكون من استكمال العداوات الحاصلة بينه وبين الطرف الآخر. واحدٌ ينتظر الصبح ليذهب إلى المحكمة، فيقف أمام القاضي، وزوجته التي كانت تقف أمامه في البيت تقف في الطرف الآخر، وكلٌّ منهما يفشي أسرار صاحبه ويُخرج أعباء البيت، وأطفالٌ ينظرون إلى هذا وإلى ذاك.

أو أن يكون بين رجلٍ وأخيه عداوة وهما جاران، فيخشى أن يسطو عليه أخوه في الليل فيقتله أو يذهب به إلى مكانٍ ما. ورجلٌ لا يأمن أن ينام لأنه لا يأمن بوائق جاره. فلك أن تتخيل أيضًا إنسانًا ليس معافًى في بدنه، بل به مرضٌ شديدٌ قوي، ينتظر فرجًا من الله أن يُيسّر له دواءً لا يدري من أين سيأتيه.

ترتيب الحديث ومنظومة الأولويات

وتأمّل التدرّج الحاصل في الحديث: قال النبي ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا…». فتخيّل، ما دام الإنسان آمنًا فهذا الشعور بالأمن في حدّ ذاته يُريحه. ثم العافية، سبحان الله؛ ثم القوت، وإن كان قليلًا: قوت يوم.

فمن أصبح آمنًا في سِربه معافًى في بدنه، فمن كان معافًى في بدنه فلديه القدرة على تحصيل الأموال، والضرب في الأرض والسعي فيها، والتكسّب، والتواصل مع الناس، وغير ذلك. فكأن النبي ﷺ صنع لنا منظومة الأولويات، وأعطانا منهجية البناء الفكري في حياة الإنسان المسلم: أمنٌ، وعافية، وقوت.

نحن لا نتكلم عن أرقام بالآلاف ولا بالملايين، بل عن قوة اليوم الذي قد أحصّله من أخي؛ فيعطيني طبقًا يكفيني إلى آخر النهار. ليس عندي أرقام، سبحانه وتعالى، والحمد لله.

--- [1]: توثيق المحرر: أخرجه الترمذي وابن ماجه بلفظ قريب (وفيهما «في جسده» بدل «في بدنه»)، وهو حسن؛ واللفظ في المتن كما نطق به المتكلم. وانتهى التفريغ بدعاءٍ مبتور («أسأل الله أن…») فلم يُثبت، كما حُذف دعاءٌ مبتور في أول التفريغ.

Share this article

تبصرے

مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔

امید ہے مضمون سے مستفید ہوئے، ہم آپ کے تبصرے اور نصیحت کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

شیخ سے پوچھیں