أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
قلبی خیالات پر واپس
خاطرہ · فجر

الدِّينُ النَّصِيحَةُ: أول منصوحٍ هو الناصح

لماذا حصر النبي ﷺ الدين في النصيحة، وكيف يكون الناصح أول المخاطَبين بها، وهل يشمل النصحُ غير المسلمين.

ڈاکٹر احمد ابو سیف•١٠ مايو ٢٠٢٦•10 منٹ مطالعہ
خاطرے کی اصل ویڈیو
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ١٠ مايو ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، [مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب](https://www.youtube.com/watch?v=chsBDsLY3Eg)

افتتاحية

حيّا الدكتور أحمد الوجوه الطيبة المباركة، وسأل الله أن يتقبل منّا ومنكم صالح العمل، وأن يرزقنا وإياكم الإخلاص فيما بين أيدينا، ثم بدأ حديثه بحديث تميم الداري رضي الله عنه أنّ النبي ﷺ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قالها ثلاثًا: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال ﷺ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».[1]

صدق رسول الله ﷺ. وهذا الحديث ركنٌ من أركان الدين، وقد سبق أن ذكرنا ذلك، وهو جملةٌ كبيرة جدًّا ومهمة، تستحق أن نستمع إلى دلالتها ومضمونها وتبعاتها، وأن نفكّر فيها بعمقٍ أكبر مما اعتدنا أن نسمع.

جملةٌ واحدة تُصبّ في الأذن والقلب

انظروا إلى صنيع النبي ﷺ: يقول «الدين النصيحة»، ثم يكرّرها ثلاثًا، ثم يسكت حتى يُسأل: لمن؟ فالكلام لم يأتِ استرسالًا، ولا جملًا مرتّبة كأنه يلقي موعظة أو يخطب أو يحدّث الناس بكلام مُرسل، وإنما جاء جملةً واحدة. وأتصوّر، والله أعلم، أنّ الكلام إذا خرج بهذا الاقتضاب فهو من نوعٍ من الموعظة تأتي فيه بكلمةٍ أو كلمتين. انظر إلى نفسك حين تكلّم من أمامك بكلمةٍ أو كلمتين: معناه أنك ترى خللًا ما، وتريد إصلاحًا من نوعٍ ما، وليس لديك وقتٌ لمزيد من التفصيل، وإنما هي جملةٌ واحدة تُصبّ صبًّا في أذن من يسمعها وقلبه.

«الدين النصيحة» لا «النصيحة دين»

ولاحظوا أنّ النبي ﷺ لم يقل «النصيحة دين». فما الفارق بين العبارتين؟ لو قال «النصيحة دين» لدلّ ذلك على أنّ التناصح بين الناس نوعٌ من التدين، وهذا وحده ليس كافيًا ليبثّه النبي ﷺ في نفوس الخلق. لكنّه بأبي هو وأمي ﷺ يحصر الدين كلّه في النصيحة، فيقول: «الدين النصيحة».

وللمعنى نظائر في روايات أخرى، منها ما رُوي: «من لا يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم»، و«ومن لم يُمسِ ويُصبح ناصحًا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامّة المسلمين فليس منهم»[6]، وروايات أخرى تفيد المعنى نفسه.

ما الدين؟ وكيف تجتمع تفاصيله في كلمة

إذا سألك أحدهم: ما الدين؟ فتأمّل. جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فسأله: بماذا أمرك ربك؟ فأخبره أن يُعبد الله وحده لا شريك له، ثم عدّد له الصلاة والصيام والزكاة والحج، حتى قال الرجل: والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص. فكان جواب النبي ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ».[2] طيّب، وحين يقول النبي ﷺ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ»، أليس ذلك جزءًا من الدين؟[3] وحين يأمرنا أن نتبايع بالصدق، أليس ذلك جزءًا من الدين؟ فمررنا بالعقيدة، ومررنا بالعبادة، ومررنا بالأخلاق، ثم يجمع رسول الله ﷺ هذا العمل كلّه في كلمة واحدة.

وتخيّل منظومة الأوامر التعبدية الواردة في سورة البقرة وحدها: كم فيها من أمرٍ ونهيٍ وتفصيلةٍ وجزئية، وكم فيها من سيرٍ للعمل عند أرباب الأعمال المختلفة والوظائف المتباينة: أن تكون والدًا أو ولدًا، أو داعيةً، أو بائعًا أو مشتريًا، أو حاجًّا أو مصلّيًا أو صائمًا، وحدود ذلك كلّه. كل هذه التفاصيل يجمعها رسول الله ﷺ في كلمة «النصيحة»: «الدين النصيحة».

النصيحة أكبر من الدين في ذاته

قد يبدو هذا الكلام غريبًا بعض الشيء، وليس غريبًا في الحقيقة، فهو عندي يعني أنّ التديّن هو وعاءُ استيعابِ الدين. فمن ليس متديّنًا فما قيمة الدين عنده؟ أنت تعترف أنّ في الدين صلاةً وزكاةً وصيامًا وحجًّا، وتقول: هذا دينكم، هذا ما تسمّونه دينًا. أمّا أن أتديّن أنا فمعناه أن أنقل هذا الدين إلى وعاء، فيصير في قلبي وعقلي ووجداني ومشاعري، فأصير أول المصلّين، وأول من يبذل المال، وأول من يصوم، وأول من يتخلّق بالأخلاق، وأول من يبيع ويشتري بالحلال؛ أصير أول من يفعل.

ولذلك جاء النص: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾.[4] ولماذا «أول»؟ أول المنفّذين. وبعضهم يقول إنّ هذا وصفٌ للنبي ﷺ وحده، لا، بل هو تعليمٌ تربويّ للأمة أن تكون أول المتصدّقين، وأول الصائمين، وأول المنفّذين لكل ما يأتيها من أمرٍ ربّاني على لسان القرآن أو على لسان النبي محمد ﷺ.

معنى النصح

وما معنى كلمة «نصح»؟ النصح بمعنى الخلوص والتنقية: أن يخلص إلى حقيقة الشيء وينقّيه من كل شوائبه. هذه الدلالة الأولى. والدلالة الثانية أنّ النصح بمعنى الإصلاح والرَّتْق؛ فيقال: نصح الثوب، أي خاطه وأصلح ما فيه. وقيل أيضًا إنه بمعنى إرادة الخير للمنصوح له.[8] لكنّ الكلام في هذا يطول بنا، فلندع هذا ولننظر في الخطاب: لمن هو، وما المتوقَّع حين يقول النبي ﷺ «الدين النصيحة»؟ وكنّا دائمًا ننظر إلى هذا الحديث من زاويةٍ واحدة، ونريد اليوم أن نستعرضه على وجهٍ آخر من التفصيل.

من أين تبدأ النصيحة؟

قال النبي ﷺ: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. فمن أين نبدأ؟ لو نظرنا في العلاقة بيني وبين ربّ العالمين في مسألة النصيحة، فعند عامّة الناس أنّ النصح لله معناه التعبّد الخالص له تبارك وتعالى، وقد سمعتم هذا من قبل.

لكن تعالوا نتأمّل: حين أنصح أخي فأقول له: اتقِ الله في بيتك وأولادك، وانظر في عملك، وراعِ ما استودعك الله من أمانة، فأنا أعطي شيئًا مما عندي للطرف الآخر. عندي وجهة نظر، ورؤية، وأرى نوعًا من الخلل، وأحاول التهذيب والإصلاح، وأعطي ذلك للطرف الآخر. فهل أنا فارغٌ أم مكتمل حتى أؤدّي لصاحبي حقّ النصيحة؟ لا يصدر الشيء إلا ممن اقتنع به وامتلأ به، فالمخاطَب الأول بالنصيحة هو مُسديها. وهذه نقطة واضحة: فاقد الشيء لا يعطيه.

ومن ثَمّ حين يحدّثني رسول الله ﷺ بقوله «الدين النصيحة» ويحصر قضية الدين كلّها في أن أكون ناصحًا، فأفهم أنّ «الدين النصيحة لله» حين يكون خطابي لنفسي تجاه حقوق ربّي عليّ. أمّا ما المراد بالنصيحة عند عموم علماء المسلمين، وكيف أنصح لله عزّ وجلّ، فكلام آخر؛ وتعالى الله عن التشبيه، فليس المقصود أن تقول لربّك: انتبه كذا وكذا. إنما هو كأني أبالغ في نصح نفسي: أن أقوم إلى الفجر وإن اشتدّت بي الأحوال، وأن أنصح نفسي بالصيام لأجل رب العزة سبحانه، فلا أنصح لنفسي في اتّباعي لرسول الله ﷺ إلا إذا فعلت ذلك.

وكذلك النصح لرسوله ﷺ: لا يصح أن أقف أمامه وأقول له: يا رسول الله هذا الكلام ليس لي. وحتى إن صحّ في أمور الدنيا والمعايش أنّ أصحابه في زمانه كانوا يقفون أمامه عليه الصلاة والسلام ويخاطبونه ويحاورونه، فلا يصح هذا لي. فما الذي أضيفه أنا للنبي ﷺ؟ لا شيء، إلا أن أراعي حفظ سنّته في حياتي وحياة من حولي. فإذا راعيتها فأول منصوحٍ هو أنا، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك كتاب رب العالمين سبحانه: ما الذي نضيفه إليه؟ هل العلاقة بيني وبين الكتاب علاقة إعطاء أم علاقة أخذ؟ نحن نأخذ منه دائمًا، حتى وأنا أشرح لحضراتكم الآن، وأنت تفهّم ابنك معنى الآية وتنبّهه، فأنت تأخذ ولا تعطي. لا يوجد أحدٌ على ظهر الأرض يعطي القرآنَ شيئًا، وإنما القرآن هو صاحب العطاء الأعظم والأتمّ لكل الأمة بأفرادها ومجتمعاتها وأحوالها وتقلّبات أزمانها. وهكذا فهمتُ أنّ النبي ﷺ إنما ينصحني أنا مباشرةً حين يقول لي: «الدين النصيحة»، وحينها أبدأ أفهم علاقتي برب العزة سبحانه وتعالى.

أئمة المسلمين وعامّتهم: هل يشمل النصحُ غير المسلمين؟

وأمّا التناصح العام، فقوله ﷺ: «ولأئمة المسلمين وعامّتهم». وبعد أن طوّلنا عليكم اليوم، نقف عند «أئمة المسلمين» هكذا ورد النص، فهل يشمل اللفظ أئمةَ غير المسلمين؟ يعني هل يشملهم النصح أم لا؟ نحن في الغالب نفهم «أئمة المسلمين» على أنهم مسلمون، ولذلك فإنّ كلامنا ونقدنا كلّه يتّجه إلى جهةٍ واحدة، أمّا الجهة الأخرى فلا أحد يقترب منها.

لكن إذا وسّعنا دائرة الفهم قليلًا أدركنا أنّ كل من كان إمامًا ووليًّا على مسلم وجب على ذلك المسلم أن ينصح له، وتعود الدلالة إمّا على نصحي وصدقي وإخلاصي له، وإمّا على أن أحدّثه بما ينبغي أن يُحدَّث به. والمعنى الأول مقبول، فهل يجب أن أخلص لغير المسلم؟ أقول لك: لا، قولًا واحدًا؛ فالإخلاص لا يكون للأشخاص، بل للمبادئ. فما الرابط الذي يربطني بغير المسلم إن كان رئيسًا عليّ في شركتي؟ تأمّل: إن كان رئيسك في عملك غير مسلم، ورأيت خطأً يصدر منه يهلكه أو يهلك عملك، أفلا يجب عليك كمسلم أن تنقذ إنسانًا من خطأٍ يمكن أن يهلكه، فتكون لك عليه يد، ويعرف صنيع أخلاقك التي تجري في دمائك؟ أفلا يجب عليّ أن أنصح للخلق عمومًا؟ ولذلك قال: «وعامّتهم».

وانتبهوا: جارك الذي ليس مسلمًا يجب عليك أن تنصح له، ويجب أن تستنقذه من خطئه، وإلا ما أُمرنا بالدعوة؛ لأنّ الدعوة التي هي واجبٌ علينا هي أول نصيحةٍ تُبذل، وتجب على المسلم أن يبذلها، وهي الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى بأسبابها وأساليبها: كيف أكون، وماذا أتمثّل، وإلى ما أرمي، وما الذي يترتّب على وجودي كمسلم في هذه الحياة.

رفع اليد عن المجتمع

إنّ رفع اليد عن المجتمع بحجّة عدم إسلاميته خطأٌ كبير جدًّا وقعنا فيه لعقودٍ من الزمن.

وعدم النصح للناس أمرٌ أبدًا لا ينبغي؛ بل نحن نفعله ولكن نسمّيه تسمية أخرى: نسمّيه أننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر. وما مسألة الأمر بالمعروف؟ بدأت من هذه الجزئية الصغيرة التي هي النصح.

سؤال عن العلماء ودور العالم

وسأل أحد الحاضرين: إذا كان كثير من الناس يرون علماء الأمة ساكتين عن أحوال الأمة، وقد يخشون أنّ النصح يفتح بابًا آخر، فهل يكون العالم قد قصّر في دوره، والنبي ﷺ حدّث الأمة بأنّ الدين النصيحة؟

فكان ردّ الدكتور أنّ الحكم على العلماء مسألةٌ ليست بسيطة ولا سهلة، وقد نوّهتُ لجزئية متعمّدًا أن أنوّه لها: أنك لا تدري أحجام الناس في داخلهم. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾[5] وانتهت المسألة.

وقال إننا قد خلطنا بين مسألتين: الحكم على العلماء، وحال من يريد أن يتكلم.

وحدّث عن شابّ متقن حاذق كلّمه يومًا ليخطب الجمعة، فقسم بالله أنه لا يستطيع أن يصعد المنبر، لأنّ أهله كلَّهم في بلده يضيعون، وقال: لا أدري لهم سرًّا ولا مكانًا بعد ذلك. وقال الدكتور إنّ هذا مرّ عليه أكثر من خمس عشرة سنة، وإنه لا يدري أين هو الآن، ولم يذكر له اسمًا ولا جنسية، وإنما أراد أن يضرب مثلًا. وقال إنّ هذا الشاب ليس من العوام، فهو معه في كل ما هو تحت: في الخدمات واللوجستيات وكل شيء، لكنه لا يطيق أن يظهر ولو لخمس دقائق، لأنّ أهله لا يحسن أن يكلّمهم بعد اليوم. فكيف تتجاوز مثل هذه الإشكالية؟

يقول الدكتور: أنا لا أنتقد ما تقوله، وأنا معك قولًا واحدًا، في الخندق نفسه تمامًا. لكنّ ما أريده أن نُفسح لأذهاننا في استيعاب الناس وأحوالهم. دَعْ من يقصّر، فالقيامة تجمعنا، نجتمع يوم القيامة أمام الله تبارك وتعالى. تخيّل أنّ ربّي سبحانه يأتي بفلانٍ فيقول له: ماذا فعلت؟ فيقول: فعلت كذا، ويأتي بآخر فيقول له: ماذا فعلت؟ فيقول: لم أفعل. فإذا كنتَ تجلس وتحدّث وتفعل ما استطعت، وربّك يعلم عذرك فيعذرك، أو يعلم أنه لا عذر عندك فيعذّبك. فدعِ القيامةَ تفصل بين الناس.

بين الحكم والتناصح

لست أبرّئ نفسي ولا غيري، وأستغفر الله عز وجل لتقصيرنا في حقّ ديننا ودعوتنا وأمتنا. لكنّ هناك فارقًا بين شخصين: شخصٌ يقف عند حدّ الحكم على الآخرين، وتلك عقلية جامدة، وشخصٌ آخر يشعر أنّ ثمّة ما ينبغي أن يكون من الطرف الآخر. ولذلك تأتي قضية التناصح: لو سبقنا بالحكم ما كان هناك داعٍ للتناصح، ولو سبقنا بالتناصح لبقي التماسُ العذر إلى آخر رمق.

وفي باب النصح يُروى قولهم: التمس لأخيك سبعين عذرًا، فإن لم تجد له بعد السبعين عذرًا فقل: لعلّ له عذرًا لا أعلمه[7]. ولمن تنطبق هذه الجملة؟ نحن نطبّقها فقط على شخصٍ كان مدينًا لي بمبلغ وتأخّر في سداده، فأتمس له عذرًا، لكنني لا أحسن أن أرفعها إلى ما فوق ذلك ولا إلى ما دونه.

سبحان من سيُخرج خبايا الناس يوم القيامة! ويريك أعذارًا في ناسٍ تظنّ أنهم كانوا من أهل الجحيم، ويريك في ناسٍ موقعهم في قعر جهنم وكنتَ تراهم أئمة الدنيا والآخرة.

خاتمة

الإشكالية القائمة يا أخي أننا نحكم دون أن ننتظر ربّنا. وقد أمرنا الله بالدعوة، وأمرنا بالتناصح، وأمرنا بالبذل، وكأنّ الله تبارك وتعالى يحدّثني من خلال رسوله ﷺ: اصنع من نفسك قلعةً يأوي إليها الخلق وتُخرج إليهم خيرها، وإلا فنحن سهامٌ مرصودة تقضي على الناس قبل أن تبلغهم بالنصيحة والموعظة الحسنة. والله تعالى أعلم.

--- [1]: توثيق المحرر: الحديث في صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه، وجاء تكرار «الدين النصيحة» ثلاثًا في رواية أبي داود بلفظ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ». [2]: توثيق المحرر: يشير المتحدث إلى حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عن الإسلام، وقد ساق القصة بالمعنى؛ وقوله ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. [3]: توثيق المحرر: الحديث في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه بلفظ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» وأشار بالسبابة والوسطى، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ». [4]: توثيق المحرر: سورة الزمر، الآيتان ١١–١٢. [5]: توثيق المحرر: سورة المدثر، الآية ٣٨، ونطق المتحدث بجزء الآية فقط، وتمامها «رَهِينَةٌ». [6]: توثيق المحرر: ساق المتحدث الروايتين بلا عزو، وقد ذكرهما ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» من رواية الطبراني عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وضعّفهما الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٣١٢)؛ فلا تُنسبان إلى النبي ﷺ نسبةَ الصحيح، وإنما تُذكران شاهدًا للمعنى، والمعتمد حديث تميم الداري. [7]: توثيق المحرر: ساقه المتحدث بصيغة «فيما يُروى»، ولم نقف عليه حديثًا نبويًّا في الكتب الستة ولا في موطأ مالك؛ فأُورد في المتن قولًا مأثورًا لا نصًّا نبويًّا. [8]: توثيق المحرر: نقل ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» عن الخطابي قوله: «النصيحة كلمة يعبَّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له»، وقوله: «وأصل النصح في اللغة الخلوص، يقال: نصحتُ العسل إذا خلّصته من الشمع».

شیخ سے پوچھیں