أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
قلبی خیالات پر واپس
خاطرہ · فجر

شعور الغطرسة: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ

من «نحن أبناء الله وأحباؤه» إلى كل نفسٍ ترى أنها أفضل من غيرها.

ڈاکٹر احمد ابو سیف•٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥•2 منٹ مطالعہ
خاطرے کی اصل ویڈیو
المناسبة: خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 20 أكتوبر 2025م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، [مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب](https://www.youtube.com/watch?v=WDrHXPAsEUU)

افتتح الدكتور خاطرته بسؤال الله أن يصرف عنا عذاب النار وأسباب العذاب في الدنيا والآخرة برحمته ورضوانه، ورحّب بالحاضرين داعيًا الله أن يتقبّل منهم ويهديهم إلى الجنة.

ثم قال: في أثناء القراءة تفكّرتُ في دلالات الآيات القرآنية، ولعلنا نتوقف عند بعض النقاط البسيطة المختصرة.

الداء الأول: «نحن أبناء الله وأحباؤه»

أول ما ورد علينا في القراءة قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾.[1] ويرتبط بذهنك هنا أن هذا هو الأساس، وهذا هو السبب في كل أنواع الخلل التي تأتي بعد ذلك. فبغضّ النظر عن الجواب القرآني، المسألة مسألة محاولة التميّز، واستشعارِ أني أفضل من غيري. ولو نظرتَ لوجدتَ أن هذا هو نفس الداء الذي كان عند إبليس حين قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾، وهو نفس الداء الذي كان عند أحد ابنَي آدم. وهذا الشعور بالعظمة، والشعور بالتميّز، والشعور بالتفوّق، هو الداء العُضال الموجود عند كل إنسان لا يحب الخير للناس، ولا يحب أن يتميّز الناس حوله، يريد أن يكون هو وهو فقط.

«بل أنتم بشر ممن خلق»

وربنا سبحانه يجيبهم بجواب مختصر: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ﴾. أي: أن يستشعر الإنسان أنه واحد من جملة الناس.

وضرب مثلًا بنفسه: أنا شخص أشتغل في هذا المجال، أتحدث إليكم، وأتكلم في بعض الأحيان في الصلوات، وأخطب الجمعة. فإذا استشعرتُ في داخلي أني أفضل شخص في هذا الميدان، فلن أقبل غيري، ولن أسمع منه، ولن أطيق نفسيًّا وجوده بجواري. فتبدأ كل آفات الانتقام والغضب والحسد والتباغض، فيمتلئ القلب سوادًا، والعياذ بالله.

وكذلك من يشتغل في شركة، مجرد محاسب أو محرّر أو أي عمل آخر: أنا أشتغل في هذه الجهة، فأنا واحد من جملة هؤلاء الناس، يحتمل أن تنقصني فكرة، أو أن أحتاج إلى مساعدة، أو أن أطلب شيئًا من غيري. أما أن يستشعر الإنسان أنه هو الأفضل، وأنه الأَولى بالترقية، والأَولى بالوظيفة، والأَولى بالراتب، والأَولى بالزيادات، والأَولى بكل شيء، فهذا الشعور في حد ذاته يجعل الإنسان ينظر إلى من حوله لا على أنهم مكمِّلون له، بل على أنهم منافسون له. وهذا الشعور يقتل صاحبه قبل أن يقتل غيره.

«ليس علينا في الأميين سبيل»

وإذا نظرتَ إلى الذين يرون أنفسهم فوق البشر وجدتَ مقالتهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾؛ نحن أولى بكذا، ونحن أفضل بكذا. هذا الشعور يجعل ما يفعلونه مبرَّرًا جدًّا عندهم؛ فهو يريد أن يتميّز بأي شكل من الأشكال دون أن يلوي على أحد.

التواضع والصبر

فالتواضع، والصبر، واستشعار نعمة وجود البشر حولنا، ووجود الناس الذين هم حولنا وفيهم خير، يجعلنا في مزيدٍ من التميّز والتفوّق.

وختم بسؤال الله سبحانه أن يكتب لنا حسن التعلّم من آياته، وأن يوقفنا على أسباب النهوض بأنفسنا إلى مواطن الخيرات، وأن يمكّن لنا أسباب النجاة.

--- [1]: توثيق المحرر: المائدة 18. وجوابها في تتمتها ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم…﴾. وقول إبليس في الأعراف 12 وص 76، وقوله ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ في آل عمران 75.

شیخ سے پوچھیں