أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
قلبی خیالات پر واپس
خاطرہ · خاطرہ

سرّ الافتتاحية المشتركة بين الملك والفرقان

«تبارك» في مطلع السورتين، وهجر القرآن، وغاية أوصاف عباد الرحمن

ڈاکٹر احمد ابو سیف•١٤ مارس ٢٠٢٦•3 منٹ مطالعہ
خاطرے کی اصل ویڈیو
المناسبة: تفريغ خاطرة تهجد أُلقيت بتاريخ 14 مارس 2026مالمصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، [مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب](https://www.youtube.com/watch?v=zxu45WJCbu0)

الافتتاحية الملفتة

نقرأ سورة الملك، ونرى أن ربّ العزة سبحانه وتعالى يفتتحها افتتاحةً ملفتةً للنظر، وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

وهذه الافتتاحية نفسها نجدها في سورة الفرقان: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.

هجران القرآن

وفي سورة الفرقان قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾، وقال الرسول ﷺ: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾.

وفي العربية نقول: الإنسان عدوّ ما يجهل. فإذا كان الإنسان عدوّ ما يجهل، وقد جهلنا القرآن الكريم، صرنا ـ بتضييعنا له ـ أعداءً لهذا الكتاب دون أن ندري ودون أن نقصد ذلك. فإذا جئنا بين يدي الله تبارك وتعالى ووقفنا وسُئلنا عن قواعد القرآن الكريم وآدابه وترتيباته وما فيه من أحكام وتشريعات، قلنا: لا ندري. فيقال: فكيف كنتم؟ وما الذي كنتم تفعلونه في الدنيا؟ لقد نُصّبتم موظفين تحت راية إلهية عظيمة، أُنزل لكم منهج التشغيل الطبيعي الذي تديرون به حياتكم، فلم تسيروا عليه، وإنما خرّبتم الدنيا.

آيات يتلوها

ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾[1].

ومن الفرقان: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾، ومن سورة الملك: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا…﴾.

غاية الأوصاف

ثم ذكر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، ثم قوله: ﴿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾.

وسأل: على أيّ شيء صبروا؟ وقال: إذا جاء الثواب مرتَّبًا على فعلٍ في ختام الأوصاف، دلّ ذلك على أن هذا الفعل هو المقصود لذاته، ودلالة أهميته حتمية. فما هو آخر فعلٍ فعلوه؟ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾.

فتلك، فيما يرى، هي الغاية التي من أجلها ذُكرت كلُّ هذه الأوصاف التي سبقت،[4] كأنها مقدمة لصناعة ذلك النموذج الذي يصلح أن يقود أولاده، ليقودوا بعد ذلك هم العالم كله، فتخرج بعد ذلك أجيال تتوالى على نفس العقلية التي تتولى قيادة الدنيا كلها بإيمان وأخلاق وصبر، إلى آخره.

من سورة الملك

ورُوي في فضل سورة الملك أن من قرأها قبل نومه نجّته من عذاب القبر.[3]

ثم قال: أيُّ نفعٍ يعود على ربّ العالمين سبحانه وتعالى من ذلك؟ والآية تقول: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾[2].

بارك الله فيكم، ورضي الله تعالى عنكم، وجزاكم الله خيرًا.

--- [1]: توثيق المحرر: الآيات من سورة الملك (١٢–١٥). وقد جاءت عبارة «بذات الصدور» مشوّشة في التفريغ (كُتبت «بور»)، وأُثبتت على المعروف من الآية. [2]: توثيق المحرر: الآية من سورة النساء (١٤٧) وقد جاءت في التفريغ بلا «إن»؛ أُثبتت كما في المصحف. [3]: توثيق المحرر: لم يعزه المتحدث؛ وفي السنن الكبرى للنسائي (10479) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من قوله: «من قرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة»، وعند الترمذي (2890) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر»، قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وضعّفه الألباني؛ فأُثبت في المتن بصيغة «رُوي» دون نسبة. [4]: توثيق المحرر: هذا تأويل الدكتور أحمد؛ وقال ابن كثير في ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: «أي: على القيام بذلك»، يعني ما تقدّم من أوصافهم.

شیخ سے پوچھیں