أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
التفسير المقاصدي

وقفات مع سورة القيامة

أنت مقيس بصلتك بالكتاب

د. أحمد أبو سيف•١٤ مارس ٢٠٢٦•1 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ١٤ مارس ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

وقف الدكتور أحمد عند لفتات مهمة في سورة القيامة، وذكر أن من السور التي تدور حول ذلك اليوم: القيامة، والحشر، والحاقة، والقارعة، والواقعة. وبيّن أنه يوم النشور، يوم الحق، ويوم العدل، ويوم الفصل بين الناس.

كل نفس رهينة

ثم قرأ قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾[1]. ومعنى الرهينة عنده أن كل عبد مكبَّلٌ بما صنع في حياته من سيئاته وأعماله، والخروج من هذا القيد قيامةٌ أخرى.

وفي سورة القيامة يقول الله سبحانه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾[2]، وذكر معها النفس المطمئنة.

الإنسان على نفسه بصيرة

ثم قرأ: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾[3]. وبعدها: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾[4].

وشرح السياق بأن القرآن معجزة سيدنا محمد ﷺ، وأنه كان مستعجلًا في حفظ القرآن حين كان جبريل عليه السلام يردّد عليه الآيات، فطمأنه ربه أنه سيحفظه وسيبيّنه له.

حسابك مقيس بصلتك بالقرآن

وقال: إن حساباتك ستكون مقيسةً بقدرتك على التواصل مع الكتاب العظيم؛ فإن لم تكن لك به صلة فليس لك هناك معارج ولا صعود ولا قبول ولا محل، وبحسب ما اتصلت به تبلغ من المراقي. وسبحان من هذا كلامه!

ثم ختم بقوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾[5]، وهي القيامة التي ستقوم لها، إذا استطعت أن تتحرر من قيودك. وقال: أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصّرنا بالقرآن، لا أزيد أكثر من ذلك.

--- [1]: توثيق المحرر: المدثر: ٣٨–٣٩ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾؛ وقد جرى في التفريغ، في حوار جانبي، تعيين موضع الآية في المدثر لا في القيامة، ولم يتبيّن قائله. [2]: توثيق المحرر: القيامة: ١–٢. [3]: توثيق المحرر: القيامة: ١٤–١٥. [4]: توثيق المحرر: القيامة: ١٦–١٩. [5]: توثيق المحرر: القيامة: ٢٠–٢١.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ