أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
حِكَمٌ وبصائر

التحديات علامة اتصال لا علامة انقطاع

التحديات علامة اتصال لا علامة انقطاع

د. أحمد أبو سيف•٢٥ أغسطس ٢٠٢٦•2 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

بدأ الدكتور الخاطرة بسؤال الله خيرَ هذا اليوم وخيرَ ما فيه وخيرَ ما بعده، والاستعاذة به من شرّ اليوم وشرّ ما فيه وشرّ ما بعده، وأن يصلح لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا، ويهيّئ لنا من أمرنا رشدًا، ويصرف عنا أسباب العذاب في الدنيا والآخرة. ثم حيّا الحاضرين وسأل الله أن يثبّتنا وإياهم على الهدى، ويرزقنا الإخلاص، ويكتبنا من الناجين في الدنيا ويوم نقوم بين يديه سبحانه.

حسبنا الله ونعم الوكيل

قال: كنتُ أفكّر في قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ۝ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾.[1] وتوقّف عند قولهم «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وعند أن التهديد زادهم إيمانًا.

الأيام التي بلا تحدٍّ

ثم انتقل إلى حال الأنبياء المرسلين، فقال إن الأيام التي لم يواجهوا فيها مشكلات في حياتهم كانت صفرًا؛ فكل يوم لهم تحدٍّ. وبقدر ما تتلقّى من تحديات تكون لا تزال على صلة بربّ العزة سبحانه. وأعاد العبارة ليثبتها: حين تسهُل الحياة فقد يكون ذلك مؤشرًا إلى خروجك من دائرة الاختبارات.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم﴾، ﴿مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾.[2]

الخلاصة

قال إن خلاصة ما بين أيدينا، على يسره، أن الحياة لا تنتهي تحدياتها، وأن العبد إذا خرج من دائرة التحديات فقد خرج من دائرة الحياة. وقد علّمنا ربّ العالمين سبحانه أننا أصحاب تكليف ما دمنا أصحاب عقول، وأصحاب قدرة، وأصحاب همّة؛ فإن انعدمت واحدة من هذه الثلاث آل العبد إلى ما بعد الاختبار. فالعاقل هو المكلَّف، والقادر هو المكلَّف، وصاحب الهمّة هو المكلَّف.

الدعاء

وختم بسؤال الله أن يرزقنا إيمانًا نلقى به ما يرزقنا من خير، فما نلقاه من تحديات ليس إلا خيرًا. وأوصى: استعينوا بربكم على يومكم، واستعينوا بالله على إتمام بقية الحياة، وعلى نصرة متجددة في كل لحظة من لحظات الدنيا تقرّبنا إلى ربّ العالمين سبحانه وتعالى. وسأل الله لنا ولهم التيسير والهداية.

--- [1]: توثيق المحرر: آل عمران: ١٧٣–١٧٤. اقتُصر على ما نطق به المتحدث من الآيتين. [2]: توثيق المحرر: يوافق هذا النصُّ سورة البقرة: ٢١٤؛ نطق المتحدث بمطلع الآية ثم بـ«مستهم البأساء والضراء» ولم يُتمَّ سائرها.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ