أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
التفسير المقاصدي

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾: أول المتلقّين أول المنفِّذين

من سورة فصّلت: «قل إنما أنا بشر مثلكم» وأن أول المتلقّين أول المنفِّذين

د. أحمد أبو سيف•٣ مارس ٢٠٢٦•2 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة أُلقيت بتاريخ 3 مارس 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

هذه الخاطرة من سلسلة «الحواميم»، أي السور التي تبدأ بـ«حم». وأشار فيها إلى سورة غافر وما فيها من فرعون وموسى عليه السلام، ثم قرأ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾.[1]

كتاب فُصِّلت آياته

ثم عاد إلى سورة فصّلت، فقرأ: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾، وتوقّف عند «لقوم يعلمون» و«بشيرًا ونذيرًا»، ثم ذكر قولهم: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾.[2]

«قل إنما أنا بشر مثلكم»

وقرأ جواب النبي ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾، وكرّرها. ثم بيّن أن كونه بشرًا مثلنا لا يعني أن أول متلقٍّ للرسالة لا يفعل ما يُطلب منا؛ بل عليه مشقّتان: مشقّة تلقّي الرسالة، ومشقّة تنفيذ ما تلقّاه ثم تبليغه إلينا. وهو ﷺ أول من يصلّي واقفًا أمام الناس، وأول من يبذل المال في الصدقة.[3]

المشركون ومنع الزكاة

ثم قرأ: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾، وذكر في سياق الزكاة والصدقة: «الطُّهور شطر الإيمان»، و«الصلاة نور، والصدقة برهان».[4] ثم قرأ ما بعدها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.

ثم قرأ مطلع الآيات التي بعدها ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وما بعدها إلى قوله ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾.

--- [1]: توثيق المحرر: سورة غافر، الآية 85. لم يتبيّن من التفريغ ما قاله المتحدث في هذا الموضع غير الإشارة إلى فرعون وموسى عليه السلام؛ واقتصر ما أُثبت على الآية بقدر ما نُطق به. [2]: توثيق المحرر: سورة فصّلت، الآيات 3–5. لم يتبيّن ما قاله المتحدث في شرح «لقوم يعلمون». [3]: توثيق المحرر: سورة فصّلت، الآية 6. هذه الفقرة مأخوذة من مقطع إنجليزي مشوّش في التفريغ؛ والذي يتضح منه ما أُثبت من معنى المشقّتين وأنه أول المصلّين وأول المتصدّقين، وقد خُتم المقطع بعبارة غير مفهومة فحُذفت. [4]: توثيق المحرر: سورة فصّلت، الآيتان 7 و8. الحديث بهذا اللفظ في صحيح مسلم، وهو حديث طويل. لم يسق المتحدث الحديث بإسناد في التفريغ؛ وأُثبت اللفظان بحسب ما نُطق.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ