أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
قبسٌ من نور النبوّة

النية والعمل: ما ينظر الله إليه من المؤمن

خاطرة [ مجالس الذكر ] | د. أحمد أبو سيف | 20 أبريل 2015

د. أحمد أبو سيف•٢٠ أبريل ٢٠١٥•1 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة أُلقيت بتاريخ 20 أبريل 2015م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

بسم الله، والصلاة والسلام على عبد الله ونبيّه ورسوله سيدنا ونبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:

ففي حديث لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».[1]

وفي هذا الحديث الشريف تأكيدٌ من النبي ﷺ على أن المسلم لا بدّ أن يجتمع له في حياته أمران لا يستغني أحدهما عن الآخر. الأمر الأول: النية التي يحملها في قلبه، قاصدًا من خلالها فعل هذه الأعمال. والأمر الثاني: ما ينتج عنها من عمل، وما يخرج في مجتمع الحياة من إنجازات يقدّمها للبشرية التي يعيش في وسطها. فما المؤمن إلا عملٌ يُثمر، وما المؤمن إلا إنتاجٌ يخرج، وما المؤمن إلا أداةٌ لفعل الطيبات وإنجاز الصالحات.

ذلك هو المؤمن الذي ارتضاه رب العالمين سبحانه عبدًا له وخليفة، حين قال لملائكته: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾.[2] ذلك هو المؤمن الذي تصلح به الحياة ويصلح به الكون، الذي تُعمَّر به الأرض وتسعد به البشرية.

اللهم اجمع لنا في قلوبنا من النيات ما ترضى به عنا، وارزقنا من العمل ما يقرّبنا إليك ويبلّغنا جنتك. وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وسلام عليكم.

--- [1]: توثيق المحرر: ساقه المتحدث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وهو في صحيح مسلم بألفاظ متقاربة؛ ويُراجَع اللفظ قبل النشر. [2]: توثيق المحرر: سورة البقرة، الآية 30.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ