من أسرار الدعاء النبوي
خاطرة الفجر: هل الدعاء من الأسباب العادية؟
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ٨ يونيو ٢٠٢٥م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
وصل الدكتور أحمد أبو سيف في هذه الخاطرة ما بدأه من فنّ الذكر والدعاء، أو أسرار الدعاء النبوي، تحت عنوان: هل الدعاء من الأسباب العادية؟.
دعاء نوح عليه السلام
وساق قول الله تعالى في شأن نوح عليه السلام: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ﴾.[1]
الدعاء ووضع اليد على موضع الألم
وذكر أن أحد الصحابة قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، إني أجد وجعًا. فقال له ﷺ: «ضع يدك، وقل: بسم الله، ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».[2]
الدعاء لا ينفي التداوي
وأشار إلى أننا لا نتنكّر للتداوي ولا للتعافي، وأن من هديه ﷺ ما معناه أن الله ما خلق من داء إلا وخلق له دواء.
النفث والمعوّذات عند النوم
وذكر هديه ﷺ إذا أوى إلى فراشه كل ليلة: جمع كفيه ثم نفث فيهما، وقرأ المعوّذات: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، ثم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.[3]
الصحابة والرقية بالفاتحة
وأعاد ذكر قصة الصحابة الذين نزلوا بقوم فلم يضيّفوهم، فاشترطوا لرقية سيدهم قطيعًا من الغنم، فقرأ أحدهم الفاتحة: «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين»، فكأنما نُشِط من عِقال. وقال إن عبارة «كأنما نُشِط من عقال» يصعب نقلها إلى الإنجليزية.
دعاء الختام
وختم بقوله: اللهم إنا نسألك فرجًا عاجلًا قريبًا لأهلنا في فلسطين. اللهم ثبّتهم على ما هم فيه، وأجرهم في مصابهم كله، اللهم إنا نسألك لهم عونًا وثباتًا وتأييدًا ونصرًا من لدنك يا أرحم الراحمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
--- [1]: توثيق المحرر: سورة القمر، الآيات ٩–١١، وقد اقتصر النص هنا على القدر الذي ظهر في التفريغ. [2]: توثيق المحرر: الحديث في صحيح مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، وفيه «ضع يدك على الذي تألم من جسدك»؛ وهذه الزيادة لم تظهر في التفريغ. [3]: توثيق المحرر: سورة الفلق، الآيات ١–٥، وأول سورة الناس (الآية ١)؛ وقد جرى المتحدث على البدء بـ«أعوذ» دون «قل»، وأُثبتت الآية هنا بلفظ المصحف. والحديث في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها.
التعليقات
شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.