أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
قبسٌ من نور النبوّة

بعد رمضان: اتباع الفريضة بالنافلة وصيام ست من شوال

خاطرة الفجر | د. أحمد أبو سيف | 14 مايو 2021

د. أحمد أبو سيف•١٤ مايو ٢٠٢١•1 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 14 مايو 2021م، بعد شهر رمضان 1442هـ المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وخير ما بعده، ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما فيه وشر ما بعده. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر يا رب العالمين.

وبعدُ، فقد علمنا أن من علامات قبول الطاعة أن تُتبَع بمثلها. وقد سنّ لنا رسول الله ﷺ بعد صيام رمضان ستًّا من شوال، يصومها المسلم متتابعةً أو متفرقةً، فيكتب الله تعالى له بها أجر صيام السنة مع رمضان[1]. فاستعينوا بالله تبارك وتعالى على ذلك، واجعلوها قربةً إلى الله تبارك وتعالى وشفيعًا بين يديه عز وجل، عسى الله أن يفرّج بها كرب المسلمين، وأن يجعلها سبيلًا لإجابة دعائنا إذا دعونا لأنفسنا وإخواننا بالخير.

وإذا عمد العبد إلى اتباع الفريضة بالنافلة كان ذلك دليلًا على مزيد محبته لما فعل، وليس محاولةً للتخلص منه. وإذا عمد إلى النافلة بعد الفريضة كان ذلك مؤشرًا على إقبالٍ على الطاعة في حد ذاتها، وليس إعراضًا عنها. وإذا أقبل العبد على النافلة بعد الفريضة كان ذلك دليلًا على رغبته في مزيد من الحسنات بين يدي الله تبارك وتعالى، ومؤشرًا على أن القلب قد استجاب لما أراده الله تعالى من أداء الفرض.

أستعين بالله تبارك وتعالى على صيام ست شوال، وأسأله أن يعيننا على إتمام سنن النبي ﷺ في الصيام خلال العام المبارك. سلّمكم الله، ورضي الله عنكم وأرضاكم، وجزاكم الله خيرًا، وسلام الله عليكم.

--- [1]: توثيق المحرر: أصل الحديث في صحيح مسلم من رواية أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر»؛ وجاء التصريح بأنه صيام السنة في حديث ثوبان رضي الله عنه عند ابن ماجه وغيره. والمتحدث ساقه بالمعنى.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ