A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Tafsīr orientado a los fines

El concepto del mensaje a través de la sura al-Baqara

Una lectura estructural de los modos de recibir la llamada

Dr. Ahmed AbouseifJulio de 20268 min de lectura

قراءةٌ بنيويةٌ في سورة البقرة تكشف مفهوم الرسالة عبر أنماط استقبالها: تصنيفُ النفوس، فنماذجُ المستقبِلين (آدم، وبنو إسرائيل، وإبراهيم)، فمنظومةُ التكاليف التي يُبنى بها المجتمع المؤمن. بقلم: د. أحمد أبو سيف، رئيس أكاديمية الأئمة بأمريكا (American Imams Academy).

تمهيدٌ: القرآنُ خطابٌ ممتدٌّ لأنماط المتلقِّين الحمدُ لله الذي أنزل على عبده الكتابَ ولم يجعل له عِوَجاً، والصلاةُ والسلامُ على من بُعث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين؛ أمَّا بعد: فإنَّ القرآنَ الكريم — من فاتحته إلى خاتمته، ومن سورة الفاتحة إلى سورة الناس — خطابٌ ممتدٌّ موجَّهٌ إلى الإنسان من حيث هو متلقٍّ للدعوة. فهو في جملته معالجةٌ بليغةٌ لأنماط الناس في استقبالهم الرسالةَ: من مُقبلٍ مُذعِنٍ يفتح قلبه للهدى، ومُعرِضٍ جاحدٍ يُوصِد دونه أبوابه، ومُتردِّدٍ مُخادعٍ يُظهِر غير ما يُبطِن. وما القَصصُ في القرآن إلا مرآةٌ تنعكس عليها صورُ هذا الاستقبال على تعاقُب الأمم؛ وما التشريعُ فيه إلا بناءٌ مُحكَمٌ لمن قَبِل الرسالةَ فصار أهلاً لحَمل أمانتها. وسورةُ البقرة — وهي أطولُ سور القرآن وأجمعُها للأحكام — نموذجٌ مُكثَّفٌ لهذا المعنى الكبير؛ إذ تنتظم فيها — في قراءةٍ اجتهاديةٍ نعرضها بوصفها رؤيةً تحليليةً لا تقسيماً قطعياً ولا حصراً مُلزِماً — ثلاثُ لَبِناتٍ كبرى يُفضي بعضُها إلى بعض: تأطيرٌ لأنماط المتلقِّين في مطلعها، ثم عرضٌ لنماذج الاستقبال عبر القصص، ثم بناءٌ تشريعيٌّ عمليٌّ للمجتمع المؤمن. وهذا التدرُّج البنيويُّ هو ما نُسمِّيه هنا «مفهومَ الرسالة» كما يتجلَّى في هذه السورة الجامعة. ومنهجُنا في هذه القراءة أن نَستنطِق بناءَ السورة من داخلها، فنتتبَّع تسلسلَ مقاطعها لا لنُقحِم عليها قالباً سابقاً، بل لنُصغِيَ إلى انتظامها الذاتي: كيف تبدأ بتصنيف القلوب، ثم تُثَنِّي بضرب الأمثال من سِيَر الأمم، ثم تُثلِّث بتنزيل التكليف على من صحَّ منهم الاستقبال. وهذه الوحدةُ الموضوعية التي تنتظم السورةَ الطويلة في نَسَقٍ واحد هي من وجوه إعجازها التي نبَّه عليها المحقِّقون من المفسِّرين، إذ ليست آياتُها جزائرَ مُتفرِّقة، بل حلقاتٌ في سلسلةٍ واحدةٍ موصولة، يُمسِك أوَّلُها بآخِرها.

(١) المقدمة في السورة: أنماطُ الناس الثلاثة تأطيراً للاستقبال تفتتح السورةُ بالحروف المقطَّعة ﴿الٓمٓ﴾ إيذاناً بالتحدّي والإعجاز، ثم تُقرِّر أنَّ هذا الكتاب لا ريب فيه، هدًى للمتقين[1]. وهنا يبدأ التصنيفُ البديع لأصناف المتلقِّين، فينقسم الناسُ — بحسب استقبالهم — أصنافاً ثلاثة: الصنفُ الأول: المؤمنون المتقون، وصفهم سبحانه بقوله ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾[2]؛ فهؤلاء قَبِلوا الرسالةَ قبولاً تامّاً: تصديقاً بالقلب، وإقامةً بالجوارح، وبَذلاً في المال؛ فاكتمل فيهم أُفُقُ الاستقبال. وقد جاء وصفُهم في خمس آياتٍ مُحكَمةٍ تُجمِل أركان الإيمان العاملِ المُثمِر. الصنفُ الثاني: الكافرون، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾[3]؛ وهو استقبالٌ بالإعراض المُطبِق، قد خُتِم على القلب والسمع، وغُشِّي على البصر؛ فاستوى عندهم الإنذارُ وعدمُه، وجاء وصفُهم في آيتين مُوجزتين تُناسبان انغلاقَ بابهم عن الهدى. الصنفُ الثالث: المنافقون، وقد أطالت السورةُ في كشفهم ثلاث عشرة آيةً ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾[4]؛ وهو الاستقبالُ المُلتبِس الذي يُظهِر القبولَ ويُبطِن الردَّ، فاستحقَّ من البيان أضعافَ ما نال غيرُه؛ لأنَّ خطره أخفى، وداءَه أعمق. وفي هذا التأطير حكمةٌ بنيويةٌ بالغة: أنَّ استقبال الرسالة — في كل زمانٍ ومكان — لا يكاد يخرج عن هذه الأنماط الثلاثة، فكان تقديمُها في المطلع كالمفتاح الذي تُفهَم به بقيةُ السورة.

(٢) الباب الأول: نماذجُ استقبال الرسالة عبر القَصص القرآني وإذا انتقلنا من التأطير المُجمَل إلى التجسيد القَصصي، رأينا السورةَ تَعرِض ثلاثة نماذجَ حيةٍ تُجسِّد أنماطَ الاستقبال على مسرح التاريخ: نموذجاً تأسيسياً، ونموذجاً مُتعنِّتاً، ونموذجاً أمثل.

النموذجُ التأسيسي: آدم عليه السلام بدأت السورةُ بالنموذج التأسيسي؛ إذ عرضت مشهد الاستخلاف ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾[5]، ثم كرَّم آدمَ بأشرف أداةٍ يُستقبَل بها الوحيُ وهي العلم ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾[6]؛ فكان تلقِّيه الأمانةَ والتكليفَ في جوٍّ متميِّزٍ بحضرة الملائكة الساجدين وإبليس المُستكبِر، إعلاناً بأنَّ هذا المخلوق مُهيَّأٌ لحَمل الرسالة بما أُودِع فيه من قابلية المعرفة. ثم جاءت الزلَّةُ ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾[7]، فأعقبها الرجوعُ والتوبة ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾[8]. والدرسُ المستفاد: اكتمالُ قابلية الإنسان لأدوات العلم والحكمة والإيمان، مع بقاء إمكان الخطأ ثم الأوبة؛ فالإنسانُ ليس مَلَكاً معصومَ الطبع، ولا شيطاناً مطبوعاً على الشر، بل هو القابلُ للارتقاء بالعلم والتوبة. وههنا ضابطٌ عقديٌّ لازمٌ تُعرَض به زلَّةُ آدم عليه السلام بأدب النبوّة: فهي زلَّةٌ تلاها اجتباءٌ وهدايةٌ وتوبةٌ مقبولة، كما قال سبحانه في موضعٍ آخر ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾[9]؛ فلا تَحُطُّ هذه الزلَّةُ من مقام النبوّة، ولا يُتوسَّع في تصويرها على وجهٍ يُسيء الأدبَ مع الأنبياء، ولا يُتهاوَن بها حتى يُظنَّ التكليفُ هَيِّناً. والقولُ الوسط: أنها هَفوةٌ بشريةٌ سابقةٌ على الاصطفاء بالرسالة، عَقِبها التطهيرُ والاجتباء، تُذكَر بميزانٍ لا تهوينَ فيه ولا تهويل.

نموذجُ الاستقبال المتعنِّت: بنو إسرائيل ثم يطول النَّفَسُ القرآنيُّ في عرض النموذج المُضادِّ: بني إسرائيل، الذين استغرق خطابُهم مساحةً واسعةً من السورة؛ فافتُتِح نداؤهم بالتذكير بالنعمة ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾[10]، فقُوبِلت النعمةُ بالتعنُّت لا بالشكر. ومن صور تعنُّتهم: طلبُهم رؤيةَ الله عِياناً ﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾[11]، ومُماحكتُهم في شأن البقرة حتى شُدِّد عليهم بعد أن كانت تُجزِئهم أدناها ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾[12]. ومنها: نقضُهم المواثيقَ المُغلَّظة ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾[13]، وقتلُهم الأنبياءَ بغير حق ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾[14]، وتحريفُهم الكلِمَ بعد العقل به ﴿يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾[15]. وهذا النموذجُ يُعرَض من النصِّ القرآني نفسه، دون تعميمٍ مُجحِفٍ على كل فردٍ منهم؛ فإنَّ القرآن نفسه أنصف فأثبت الاستثناء ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾[16]، فالمذمومُ هو نمطُ الاستقبال المُتعنِّت لا الأعراقُ والأنساب؛ وإنما سُمِّي أسوأَ المستقبِلين لأنَّ العلمَ بلغهم ثم كذَّبوا، والمواثيقَ أُخِذت عليهم ثم نقضوا، فاجتمع في حقِّهم العلمُ والعناد. والحكمةُ في إطالة الخطاب معهم في هذه السورة المدنيّة ظاهرةٌ؛ فإنَّ الأمة المؤمنة الناشئة في المدينة كانت تُجاوِر هذا النموذجَ وتُخالِطه، فجاء العرضُ القرآنيُّ تحذيراً لها أن تسلك مسلكَ من سبقها في تلقِّي الكتاب: أن تأخذ من الدين ما يوافق هواها وتدع ما يُثقِل عليها، أو تُؤمِن ببعضٍ وتكفر ببعض. فالقصدُ تربويٌّ قبل أن يكون إخبارياً، ومرآةٌ تُعرَض على كل جيلٍ من حَملة الرسالة ليتَّقي مزالقَ من تقدَّمه.

النموذجُ الأمثل: إبراهيم عليه السلام وفي مقابل التعنُّت يرتفع النموذجُ الأمثل: إبراهيمُ الخليلُ عليه السلام، الذي استقبل الرسالةَ بالامتثال التامِّ والإتمام ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾[17]؛ فالإمامةُ هنا ثمرةُ الإتمام، وجزاءُ الاستقبال الكامل أن يصير المُستقبِلُ قدوةً يُستقبَل عنه. ثم أعقب الامتثالَ القلبيَّ بناءٌ عمليٌّ ملموس ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾[18]، يصحبه الدعاءُ الخاشع ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾؛ فاكتمل في نموذجه: التلقِّي، والامتثال، والبناء، والابتهال. و«البيتُ» في سياقه رمزٌ بليغٌ للبناء الإيماني الحضاري القائم على أركانٍ لا تنهدم: أساسٌ من التوحيد، ولَبِناتٌ من العمل، وغايةٌ من رضوان الله. ثم تمتدُّ رؤيةُ إبراهيمَ إلى المستقبل فيدعو لذرِّيته ببعثة الرسول ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾[19]؛ فكان نبيُّنا محمدٌ ﷺ مِصداقَ دعوته، واتصلت حلقةُ الرسالة من النموذج التأسيسي إلى النموذج الأمثل إلى خاتم النبيين. وبهذا يتبيَّن أنَّ القَصص في البقرة ليس استطراداً تاريخياً، بل عَرضٌ مقصودٌ لأنماط استقبال الرسالة: قابليةٌ تأسيسية في آدم، وعنادٌ مُتعنِّتٌ في بني إسرائيل، وامتثالٌ بانٍ في إبراهيم.

(٣) الباب الثاني: منظومةُ التكاليف العملية لبناء المجتمع المؤمن وبعد أن حرَّرت السورةُ مسألةَ «مَن يستقبل الرسالة»، انتقلت إلى السؤال الثاني: «كيف يحيا بها المجتمعُ؟»؛ فجاءت منظومةُ التكاليف العملية بناءً متدرِّجاً مُحكَماً، لا تفاريقَ أحكامٍ مُبعثرة. وأبرزُ معالمها تحويلُ القِبلة ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾[20]، إعلاناً باستقلال الأمة المؤمنة وتمايُز شخصيتها، وانعقادِ وحدتها على مركزٍ واحد. ثم تتابعت التكاليفُ تبني هذا المجتمع رُكناً رُكناً: فالصيامُ تربيةً للإرادة وتزكيةً للنفس ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾[21]، والقِصاصُ حفظاً للنفوس وردعاً للعدوان ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾[22]، والحجُّ توحيداً للوجهة وجمعاً للكلمة ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾[23]، وأحكامُ النكاح والطلاق صيانةً للأسرة التي هي لَبِنةُ المجتمع ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾[24]. ثم يأتي البناءُ الاقتصاديُّ والأخلاقيُّ: تحريمُ الربا تطهيراً للمال من الظلم ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾[25]، وآيةُ المُداينة — وهي أطولُ آيةٍ في القرآن — حفظاً للحقوق وتوثيقاً للمعاملات ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾[26]، والإنفاقُ تكافلاً وتزكيةً للثروة ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[27]، والقتالُ — على كُرهٍ من النفس — دفعاً للعدوان وحمايةً للدعوة ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾[28]. فهذه التكاليفُ منظومةٌ متكاملةٌ: تعبُّديةٌ تُزكِّي الروح، واجتماعيةٌ تَصون الأسرة، واقتصاديةٌ تُطهِّر المال، ودفاعيةٌ تَحمي الكيان؛ كلُّها بناءٌ عمليٌّ للأمة التي قَبِلت الرسالة فصارت أهلاً لحَملها.

خاتمةٌ: مفهومُ الرسالة خيطاً بنيوياً واحداً وبهذا يتبيَّن أنَّ «مفهوم الرسالة» عبر سورة البقرة ينتظم في خيطٍ بنيويٍّ واحدٍ مُترابطِ الحلقات: دعوةٌ تُخاطِب أنماطَ الناس في مطلعها (مؤمنٌ مُتقٍ، وكافرٌ جاحد، ومنافقٌ مُلتبِس)، ثم تَعرِض نماذجَ الاستقبال عبر القصص (التأسيسيَّ في آدم، والمُتعنِّتَ في بني إسرائيل، والأمثلَ في إبراهيم)، ثم تَبني المجتمعَ المؤمنَ بمنظومة التكاليف العملية. فالسورةُ في جملتها تُجيب عن سؤالين: مَن يستقبل الرسالة؟ وكيف يحيا بها؟ وهذه — كما تقدَّم — قراءةٌ اجتهاديةٌ تحليليةٌ نعرضها للتدبُّر لا للإلزام، ولا ندَّعي فيها حصرَ معاني السورة الجامعة، فمعانيها أوسعُ من أن يُحيط بها نظرٌ، وأغزرُ من أن يَنضُب لها مَعين. وحسبُنا أن نُلمِح إلى وحدةٍ بنيويةٍ تُعين على التدبُّر، وتَصِل بين مفتتح السورة ومقاصدها، والتوفيقُ من الله وحده، وهو الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الهوامش

Notas

  1. سورة البقرة، الآيتان: ١–٢. [2]: سورة البقرة، الآيات: ٢–٥ (وصف المؤمنين المتقين). [3]: سورة البقرة، الآيتان: ٦–٧. [4]: سورة البقرة، الآيات: ٨–٢٠ (وصف المنافقين). [5]: سورة البقرة، الآية: ٣٠. [6]: سورة البقرة، الآية: ٣١. [7]: سورة البقرة، الآية: ٣٦. [8]: سورة البقرة، الآية: ٣٧. [9]: سورة طه، الآية: ١٢٢؛ في بيان أنّ الزلّة تلاها اجتباءٌ وهدايةٌ وتوبةٌ مقبولة. [10]: سورة البقرة، الآية: ٤٠، وانظر تكرار النداء في الآيتين: ٤٧ و١٢٢. [11]: سورة البقرة، الآية: ٥٥. [12]: سورة البقرة، الآيات: ٦٧–٧٣ (قصة البقرة). [13]: سورة البقرة، الآيتان: ٨٣–٨٤، وانظر الآية: ٩٣ في نقض المواثيق. [14]: سورة البقرة، الآية: ٦١، وانظر الآية: ٩١ في شأن قتل الأنبياء. [15]: سورة البقرة، الآية: ٧٥، وانظر الآية: ٧٩ في التحريف والكتابة باليد. [16]: سورة آل عمران، الآية: ١١٣؛ في نفي التعميم وإثبات الاستثناء. [17]: سورة البقرة، الآية: ١٢٤. [18]: سورة البقرة، الآية: ١٢٧. [19]: سورة البقرة، الآية: ١٢٩. [20]: سورة البقرة، الآية: ١٤٤، والسياق في الآيات: ١٤٢–١٥٠. [21]: سورة البقرة، الآية: ١٨٣، والسياق في الآيات: ١٨٣–١٨٧. [22]: سورة البقرة، الآية: ١٧٨، والسياق في الآيتين: ١٧٨–١٧٩. [23]: سورة البقرة، الآية: ١٩٦، والسياق في الآيات: ١٩٦–٢٠٣. [24]: سورة البقرة، الآية: ٢٢٩، في أحكام الطلاق (٢٢١–٢٣٧). [25]: سورة البقرة، الآية: ٢٧٥، والسياق في الآيات: ٢٧٥–٢٨١. [26]: سورة البقرة، الآية: ٢٨٢، وهي أطول آيةٍ في القرآن الكريم (آية الدَّيْن). [27]: سورة البقرة، الآية: ٢٦١، والسياق في الآيات: ٢٦١–٢٧٤ في الإنفاق. [28]: سورة البقرة، الآية: ٢١٦، والسياق في الآيات: ١٩٠–١٩٥ و٢١٦–٢١٨ في القتال.
Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque