A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Sabidurías y Perspectivas

عجيب أمر الموت: البقاء والخاتمة والجنة والنار

عجيب أمر الموت: وقفة مع البقاء والخاتمة والجنة والنار

Dr. Ahmed Abouseif•٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤•2 min de lectura
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

اللهم رحمةً بعبادك المستضعفين في الأرض كلها. اللهم مكّن لدينك في الأرض وافتح له قلوب الخلق، اللهم آمين يا رب العالمين. وبعد، حياكم الله تبارك وتعالى ورضي عنكم.

سبحان الله، عجيبٌ أمر الموت! في صباح اليوم تستقبل الأخبار، فتفتح هاتفك حين تصحو فتجد سيلًا من الرسائل والأخبار: أحدها يذكّرنا بمولد ووفاة عالم كبير جدًّا من أعلام العلم في مصر، وآخر يبعث رسالة ليعزّي في شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، وثالث يتحدث عن امرأة ماتت وهي تلد ولدها، ورابع يحدّث عن أناس سقطوا في الحروب وغيرها.

أسئلة تصنع صراعًا في العقل

فتنظر إلى هذا كله، وتنظر إلى بقائك في الدنيا يومًا جديدًا، وتتأمل كم نعمةٍ لله عز وجل علينا إذ بقينا. وهل هذا البقاء هباءٌ عشوائي، أم أنه بقاء لغرض وغاية وسبب؟ وهل لحاقنا بهؤلاء الموتى قريب أم بعيد؟ وهل ختامنا سيكون بأحسن مما خُتم لهم به، أم بأسوأ من ذلك؟

هذه التساؤلات تصنع نوعًا من الصراع داخل العقل: إلى أين نحن ماضون؟ وبماذا سيختم الله عز وجل لنا؟ وكم تساوي الدنيا في ذاتك؟ وإلى أين منتهاها؟ لترى نفسك لا ملجأ لك ولا منجى ولا محلّ للنظر إلا بين يدي رب العزة سبحانه وتعالى.

ومن تأمّل حقيقة ذلك رأى أن سعيه في الدنيا قليل مقارنًا بما يلقاه في الآخرة: فإما جنة وإما نار، وإما نعيم وإما عذاب. وكان على العاقل حينئذٍ أن يعتبر لحاله، وأن ينظر إلى ماله، وأن يتدبّر مثواه.

نماذج في هذه الحياة

وسبحان من جعل الجنة أملًا لكل متّقٍ، وجعل النار مخوِّفًا لكل معتبِر. وسبحان من جعل لنا في هذه الحياة نماذج مثل فرعون وقارون وهامان، وفي المقابل رأيتَ أنبياء الله تبارك وتعالى وصالحي عباده: هؤلاء يدخلون النار وأولئك يدخلون الجنة، هؤلاء يغضب الله عز وجل عليهم وأولئك يرضى الله تعالى عنهم.

أردتُ فقط أن أذكّر نفسي بهذه الكلمات في صبيحة يوم جديد، خُلق لنا فيه عمر جديد، وبين أيدينا من العمل ما نؤمّل من خلاله منزلةً عند الله، ليس أكثر من ذلك.

أسأل الله العلي القدير في صبيحة هذا اليوم الكريم أن يرزقنا إخلاصًا نلقاه به يوم القيامة، وعملًا صالحًا نجده في موازين حسناتنا، ونوايا صادقة نحسن التعامل من خلالها مع خلق الله تبارك وتعالى. وأسأل الله تعالى أن يبسط أيدينا مع الداعين، وأن يشرح صدورنا، وأن يرزقها اليقين، وأن يبثّ في عقولنا فهمًا وعلمًا بقرآنه.[1] اللهم آمين يا رب العالمين. سلّم الله لكم يومكم وبارك الله فيكم، والسلام.

--- [1]: توثيق المحرر: حُذف من المتن مقطعان لاضطراب التفريغ فيهما: جملة عن «الذين اتّقوا الدنيا… فاختارت غيرهم» وما فيها من ذكر الأبناء الوارثين والشركاء، وبعض أواخر الأدعية.

Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque