من أسرار الدعاء النبوي: البيت المسلم ١
من أسرار الدعاء النبوي – البيت المسلم (1)
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 7 مايو 2025م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وخير ما بعده، ونعوذ بك ربنا من شر هذا اليوم وشر ما فيه وشر ما بعده. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا. اللهم اجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر. اللهم اهدنا وارضنا واجبر خواطرنا ويسّر أمورنا واقضِ حوائجنا. اللهم كن لعبادك في فلسطين يا أرحم الراحمين، وفي كل أرضٍ استُضعف فيها عبادك؛ اللهم أعنهم ويسّر لهم ومكّن لهم وثبّت أقدامهم واربط على أفئدتهم، وكن لهم غوثًا وعونًا وسندًا ومددًا وظهيرًا ونصيرًا، وكن على عدوّهم يا أرحم الراحمين. آمين.
عنوان جديد: بناء البيت المسلم
عنواننا الجديد في هذه اللقاءات المتكررة عن فنّ الذكر والدعاء يتلخّص في بناء البيت المسلم. ويقدّم له شيخنا الشيخ الغزالي رحمه الله بالحديث عن تلك الغريزة المتمكّنة من النفس البشرية، التي لا يستطيع أحدٌ أن يتجاوزها؛ فهي ناطقة متحدثة، ناظرة مبصرة، فاعلة في داخل البدن، تحرّك الإنسان وتتحرك في داخله، لا يقدر أن يتخلّى عنها ولا أن ينبذها ولا أن ينشغل عنها، إلا أن يكون له سياجٌ من الطاعة وتمكينٌ من الإيمان في داخل نفسه.
الزوج وسيلة والذرية غاية
ورب العزة سبحانه يعبّر عن عباده المؤمنين بأن لهم من وراء هذه العلاقات، ومن وراء تمكين هذه الغريزة، غايةً أكبر من غايات بقية الناس، فيقول: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾[1]. والمتأمل في النص الكريم يرى أن الآية لم تقل: «ربنا هب لنا أزواجًا»، وإنما قالت: «هب لنا من أزواجنا». فالعلاقة بين الرجل والمرأة لها بُعدٌ ثالث، هو وجود هذه الذرية؛ وكأن الزوج أو الزوجة ليس مقصودًا لذاته، وإنما لغايةٍ تتولّد من هذه العلاقة بين الزوجين.
ونحن نتحدث عن أناسٍ يوقنون أن صناعة الأولاد ووجودهم ليست قدرةً بشرية بقدر ما هي هبةٌ ربانية؛ فرب العالمين يعطي من شاء ما شاء، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾[2]، سبحانه يفعل ما يشاء. فذلك هو المقصد الأتمّ من وراء تلك العلاقة.
إقامة الصلاة غايةُ الذرية
ثم يُردف الله بقول إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾[3]. فكأنه لا يُنجب ذريةً إلا ليتمّ رسالةً اختارها لنا رب العالمين لتكون هدفًا في حياتنا، وهي إقامة الصلاة.
والناظر إلى إقامة الصلاة يراها عمادَ الدين، كما يُروى عن النبي ﷺ؛[4] فهؤلاء إنما يقومون بعماد الدين. وعماد الدين نموذجه الصلاة، لكن أثره ممتدٌّ في بقية أركان الحياة. فالذي يأتي ليصلّي خرج من بيته، فتعلّم السعي والضرب في الأرض. والذي يأتي ليصلّي انتظم وسط الناس في صفّ الصلاة، ليتعلّم مفاهيم الجندية في حركته أثناء حركة الحياة. والذي جاء للصلاة حفظ نصوصًا من القرآن الكريم يرتّلها، كما يحفظ الإنسان غايته التي يرددها في الحياة. والذي جاء ليصلّي لم يكن طوال صلاته في قيامٍ متصل، وإنما قام وركع ثم قام ثم سجد، يتقلّب بين حركات ليتعلّم كيف تكون المرونة في التعامل مع حيثيات الحياة.
والذي جاء ليصلّي دخل الصلاة بـ«الله أكبر»، وختمها بالسلام على المؤمنين؛ وكان تكبيره المبدئي لرب العالمين يربّيه على أن يمتلك هذه النفسية وهذه الروح التي يتعامل بها مع من حوله، فيكون في بدء أمره مكبِّرًا لله، لينتج هذا التكبير رحمةً بهذه البشريات التي يتحرك في وسطها. ثم إنه لم يأتِ ليصلّي وحده ويعزل نفسه عن بقية الناس، بل جاء في الحديث ما معناه أنه لا صلاة لمن انفرد خلف الصف؛[5] ليكون مندمجًا في وسط جزئيات هذا المجتمع الذي يمثّل أفراده أركانًا لهذا البناء العظيم الشديد. فليس بمنعزلٍ عن الحياة، وليس بمتكبّرٍ على الخلق، وليس متفرّدًا برأي ولا متزعّمًا، وإنما هو جندي في الأرض. فلك أن تتخيل كم من الدروس تعلّمنا الصلاة إذا مثلنا بين يدي الله تبارك وتعالى مقيمين الصلاة.
فلما كانت دعوة إبراهيم عليه السلام لذريته ومن يأتي بعده أن يكون مقيمَ الصلاة، فكأنها إشارةٌ إلى عمارة الأرض بكل أركان هذه العمارة وحيثياتها. وربنا سبحانه لم يحدّث الناس هباءً.
غاية الأنبياء في أسرهم
وكما يذكر شيخنا في هذا المقام، فإن للأنبياء دورًا خاصًا وغايةً مخصوصة في وجود هذه الأسر وهذه العائلات. فهذا يعقوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام، في آية البقرة: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾[6]؛ فغايته لم تكن إلا أن يسخّر هؤلاء الأولاد ليعبدوا رب العالمين سبحانه، وليكونوا امتدادًا لدعوته في الأرض.
حين ضاعت الغاية من الزواج
أما غايتنا في الحياة، فللأسف الشديد عند جُلّ من يتزوجون الآن ليست لهم هذه الغاية. لا يعرفون من وراء الزواج غايةً إلا تلبية الشهوة، وتركيب هذه الغريزة مع شخصٍ آخر يتوائمان، فتكون بينهما متعةٌ جسدية محضة، ربما لا تتجاوزها حتى إلى بناء أسرة أو اكتمال عائلة.
ومن الأشياء المخيفة جدًّا التي نلاحظها قائمةً في هذه البلاد أن يأتيك واحدٌ يخطب ابنتك ويطرق بابك، محترمًا مؤدبًا جدًّا، «ويُقدِّم لك أصابعه العشرة شمعًا»، وبعض الأوقات يقول: نريد أن نعقد زواجًا إسلاميًّا. فتقول: زواجنا كله إسلامي، وإن شاء الله نوثّقه في المستقبل. ثم يقعد معنا شهرًا مبسوطًا جدًّا، وحماته فرحانة به، في شهر العسل. وبعد شهر لا تجده؛ يختفي! فتأتي العائلة وأبوها يصيحون: أدركنا يا مولانا، الرجل اختفى، لا نعرف له هاتفًا ولا نصل إليه، وما ندري أين ذهب! فنقول: كنا نقول من البداية نذهب إلى المحكمة ونكتب الكلمتين، لنعرف أن نأتي به؛ نبلّغ عن الاسم فيأتون به ويوقفونه في أي مكان في البلد. فسبحان الله القدير! والشاهد أن هذا دخل بغرض الشهوة، وهؤلاء دخلوا بغرض الستر، وتوائمت الأمور. مسألة الغايات الكبرى من وراء الزواج لم تعد موجودة.
ولذلك ترى مفهوم التمتّع، للأسف، قد هيمن حتى على أذهان الآباء والأمهات، فأصبحوا يشترطون على الآتي إليهم فرحًا بمبلغ كذا، وعرسًا في المكان الفلاني، ودعوةً لفلان وفلان، فيكلّفون أنفسهم ما لا يطيقونه فيما هو آتٍ من حياتهم، فتصير الحياة بعد ذلك عسرًا لا يسرًا، وكلفةً ومغرمًا لا مغنمًا.
وبناءً عليه، إذا بدأنا نواجه جزئيات الحياة الصغيرة، فنحن حين ندخل لنتزوج يكون الزواج كله في أوله عرسًا وفرحًا وهيصة وقصصًا وحكايات ودخلة وشهر عسل. لكن البنت لم تقل بعدُ لأحد: «آه»، وهي تعبانة وتريد أن تذهب إلى الطبيب، وصاحبنا لم يرَ هذا الكلام من قبل. وكذلك هي، كانت تُغدَّى في بيت أبيها ولا أحد يقدر أن يرفع صوته عليها، وهي ست الدار كلها وصاحبة الأمر هنا وهناك، فتجد واحدًا يوقظها من نومها صباحًا: قومي اصنعي لي لقمةً لآكل! فتقول: انزل من فوقنا، نريد أن ننام! فيقول: لا يا حبيبتي، أين أنتِ؟ لقد تركتِ بيت أبيك وجئتِ إلى بيت رجلٍ لم تألفيه من قبل ولم تعتادي مثل هذه المشاعر. فسواء كان حال الرجل أو حال المرأة، نرى أن هناك حياةً جديدة، والحياة الجديدة لا بد لها من توطين وتهيئة مبدئية.
قرّة العين في الولد الصالح
فمرةً أخرى، حتى لا نخرج عن أصل الموضوع: النقطة الأولى التي نتحدث عنها اليوم في هذه الأدعية وفنّ الذكر، عندما نقول: «الذين يقولون ربنا هب لنا» — ولسنا نحن الذين سنهب — «هب لنا من أزواجنا»، الذين هم وسيلةٌ وليسوا غاية، «قرة أعين». فقرّة أعيننا في الولد الصالح، في الأبناء الطائعين، في الذرية السليمة التي تتعبّد لرب العالمين سبحانه بكافة أنماط التعبّدات.
ونرى إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام في دعوته المطلقة وهو يقول: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾[7]. وعندنا الدعاء الثالث الذي نظرنا إليه، وهو يعقوب يسأل أولاده: ما تعبدون من بعدي؟ ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾[8]. نحن أمام أولادٍ لما ذكروا أباهم ذكروه بذريّة أصوله وجذوره الضاربة في التاريخ؛ أمام أبناء غير متنكرين لأصولهم، غير متنكرين لآبائهم وأجدادهم، عارفين التاريخ مضبوطًا.
أما نحن اليوم فأمام ذريةٍ قصارى جهدها أن تتعرف على «شات جي بي تي»، وتعرف أن الفيسبوك قديم، وأنه «بتاع الجيل القديم»، وإذا قلتَ لأحدهم شيئًا قال: «لا، إنها موضة قديمة يا شيخنا، نحن نستخدم كذا». فيتعاملون مع هذا، وهو كل قصارى جهدهم. ومن الأمور المهمة أن يعرف الأولاد أهلهم، فبدون ذلك ينعدمون.
درس «أهلك لا تهلك»
ولا أزال أذكر يومًا من الأيام أن أحد الجيران، من أصدقاء الوالد رحمه الله ورحم الجميع، كنا في المسجد وتصرّفتُ تصرفًا، فتجاوزتُ إلى القبلة، فإذا به يأخذني، وهو ليس من الأطراف القريبة للعائلة، بيننا وبينهم نسب، ويقول لي: ألم ترَ عمّك فلانًا؟ لماذا لم تقدّمه في الصلاة؟ فقلت له: القرآن والأولوية، وبدأتُ أشرح درس الفقه. فردّ عليّ قال: «أهلك لا تهلك»، وتركني ومضى. فما الذي يقصده هذا الرجل؟ وما الذي يريده مني أصلًا؟ أنا لم أفعل شيئًا خطأ؛ اتبعتُ سنة النبي ﷺ، وأقمتُ الهدي الإلهي في الأرض بفعل ما وصّى به النبي ﷺ.
وبعد قليل سألته: يا عمّ، لماذا قلتَ لي ذلك؟ فقال: يا بنيّ، أنت تعلم أنه يحب أن يتقدم للصلاة، فمهما كان عندك من علم فقدّمه عندما يأتي، إرضاءً لخاطره. «أهلك لا تهلك». فكان له فنٌّ؛ جزئية فنّية في الدعوة. الرجل إذا صلّينا وراءه لا تبطل صلاتنا، فهو يؤدي الصلاة بتمامها والحمد لله. نحن تمسّكنا بشقّ، وهو نظر إلى بُعدٍ آخر، نظر إلى بُعد أتمّ، بُعدٍ دعويّ يسمى بُعد تأليف القلوب والحرص على وجود الناس سواسية. نحن نظرنا إلى جزئية بسيطة، كما يقولون «بصّينا تحت رجلينا»، لكنه نظر إلى البعد الأتمّ.
قضية الأسرة قضية أمة
والشاهد في القول أن قضية الزوجية وقضية العائلة وقضية الأسرة إنما هي قضية أمة؛ إذا قامت قامت بها الأمة، وإذا انهدمت انهدمت من ورائها الأمة. وقد رأينا اتساق النسق المجتمعي في حياة الأفراد طالما كانت الأسر ملتئمة. كان الولد يطلع في الشارع يخاف أن يفعل شيئًا غلطًا، لأن أحد أعمامه، وقرابته منهم بعيدة جدًّا، قد يكون مارًّا فيراه فيؤدّبه! فهو رجلٌ بعيد عنا في القرابة، لكن له عليه سلطةً كسلطة أبيه، وإذا أقام عليه أمرًا لا يستطيع أن يرفع عينه ولا رأسه في أعين الكبار.
أما الأولاد هنا فقد تنكّروا لمسألة الولاء والبراء العائلي، وقضية أن ينتمي الواحد لأبيه وأسرته وشيخه وأستاذه، فيحترم هذا ويؤدي حق ذلك. ينظرون إلى ذواتهم وكأنهم خُلقوا من أنفسهم. ليست عندهم مسألة تكبير الكبير واحترام الأفقه وتعظيم الأعلم، ولا مسألة أن يكون هناك ضيفٌ في البيت فتنقلب حال الدار كلها احترامًا لوجود هذا الكائن الفضائي الذي دخل علينا؛ فهذا يأتي بماء، وهذا يأتي بطعام، وهذا يخدم هنا، وهذا يفرش. هذه المفاهيم لم تعد موجودة، انعدمت عندنا. ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾؛ هذا المفهوم عند إبراهيم وعند غيره من أنبياء الله تبارك وتعالى لم يعد قائمًا في حياة الناس.
لا أطيل عليكم، لكننا سنخوض بإذن الله تبارك وتعالى ونستكمل حديثنا حول قضية الأسرة.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجبر خواطرنا في أولادنا، وألّا يخيّب ظنّنا فيما أنجبنا، وألّا يبتلينا بهم ولا فيهم. اللهم أقمهم على دينك، واجعلهم لإسلامك، واجعلهم من الدعاة إليك يا أرحم الراحمين. اللهم ثبّتنا وثبّت عيالنا على الهدى. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار.
--- [1]: سورة الفرقان، الآية ٧٤. توثيق المحرر: ذكر المتحدث الآية مجتزأةً على هذا القدر وأتبعها بالتأمل في «من أزواجنا». [2]: سورة الشورى، الآيتان ٤٩–٥٠. توثيق المحرر: أورد المتحدث الآية بهذا القدر ضمن حديثه، وجاءت «سبحانه يفعل ما يشاء» من كلامه. [3]: سورة إبراهيم، الآية ٤٠. توثيق المحرر: ذكرها المتحدث هنا مجتزأةً، وتتمتها: ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾. [4]: توثيق المحرر: «الصلاة عماد الدين» رُوي مرفوعًا ولا يصحّ إسناده؛ والثابت قوله ﷺ: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة»، رواه الترمذي وأحمد من حديث معاذ رضي الله عنه. ولم يعزه المتحدث. [5]: توثيق المحرر: ورد معناه في حديث وابصة بن معبد وعلي بن شيبان رضي الله عنهما عند أحمد وابن ماجه والترمذي، وللفقهاء في حكم صلاة المنفرد خلف الصف خلافٌ معروف؛ ولم يعزه المتحدث. [6]: سورة البقرة، الآية ١٣٣. [7]: سورة إبراهيم، الآية ٤٠. [8]: سورة البقرة، الآية ١٣٣.
Comentarios
Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.
Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.