A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Sabidurías y Perspectivas

العشر الأوائل .. زاد الواصلين إلى مرضاة رب العالمين

خاطرة الفجر

Dr. Ahmed Abouseif•٢٨ مايو ٢٠٢٥•3 min de lectura
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 2025-05-28م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

افتتح الدكتور الخاطرة بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله ﷺ، ثم سأل الله خيرَ هذا اليوم وخيرَ ما فيه وخيرَ ما بعده، وتعوّذ به من شرّ هذا اليوم وشرّ ما فيه وشرّ ما بعده، وقال: اللهم أصلح لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا، وهيّئ لنا من أمرنا رشدًا، وبارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النارين، واصرف عنا أسباب العذاب في الدنيا والآخرة، وارحم ضعفنا واجبر كسرنا ويسّر أمورنا واقضِ حوائجنا ودبّر ما بين أيدينا.

مواسم الخيرات وسقوط العذر

مواسم الخيرات كلها عند أهل الإيمان مواسم للعبادة. وإذا منح الله عز وجل عباده الأسباب والأزمان فقد أعذر إلينا، وليس لنا عند الله بعد ذلك عذر إن لم نغتنم ما منحنا إياه.

وقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر»[1]. ومن الذي صنع هذا القرار في أيامه وخلقه؟ إنه الله تبارك وتعالى. فإذا حدّثنا الله عز وجل عن عظمة زمانٍ فقد كانت عظمةُ ذلك الزمان، وقد صار المقصّر في هذه الأزمان لا عذر له بين يدي ربّ العزة سبحانه.

أيام معدودات معلومات

نسمع قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾[2] فيحدّثنا ربّ العزة عن أيام معدودات معلومات. هي معدودات لقلّة عددها، فليست كثيرة؛ وهي معلومات عند أهل الأرض وعند أهل السماء. فكأني بالملائكة تنتظر صنيع الناس في هذه الأيام، وتعرف العامل فيها من غير العامل، وتراقب حركة النشاط الإنساني بين الذين يتنافسون ليحصّلوا فضل الله تبارك وتعالى، وأولئك الكسالى الذين ناموا وقعدوا عن مثل هذه التعبّدات لربّ العالمين.

الأوبة والتوبة

فمن الذي سيمتثل ما أمر الله تبارك وتعالى به في مثل هذه الأيام؟ إن الله سبحانه يحبّ أن يرى من عباده أوبةً إليه وعودة. وما معنى ذلك؟ التوبة، أن نستغفر الله عز وجل. وأهل الحج هناك الآن يلبّون ويستغفرون الله تبارك وتعالى من ذنوبهم التي مضت، ويجعلونها فترةً زمنية فاصلة بين ما كان وما سيكون.

التكبير شعار الأيام

فإذا كان ذلك كذلك فالأصل في هذه الأيام هو التكبير. وذلك صنيع صحابة النبي ﷺ الذين كانوا لا يكفّون عن التكبير في هذه الأيام العشر: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. ربنا سبحانه أخبرنا بذلك، وقد عرفنا ذلك من صنيع صحابة النبي ﷺ.

وحين نريد أن نصنع شعارًا في حياتنا ونعتاد عليه فترةً من الزمان حتى نؤصّله في نفوسنا ونُقرّه في قلوبنا، فتلك هي الغاية. وتحدّث عن مواضع التكبير في الصلاة وفي الأذان، حيث يتردّد: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

ما يصنعه التكبير في القلب

تعالى الله عز وجل عن التشبيه. وقد شرع الله التكبير لاستشعار قلوب المؤمنين أن الله عز وجل فوق كل شيء وفوق كل أحد، ومن ثَمّ يجترئ المؤمن بالتكبير على التصدّي والتحدّي لكل خلق الله تبارك وتعالى. فالله الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، والذي يقدر على كل شيء في الأرض وفي السماء وما دونهما سبحانه وتعالى، هو إلهي وخالقي ومدبّر أمري، وهو الذي أستعين به وأستغيث به، سبحانه جلّ في علاه.

دعاء الختام

ثم قال: استعينوا بالله تبارك وتعالى واصبروا[3]، وسلوا الله سبحانه الثبات على الهداية والخير. أسأل الله تعالى أن يمكّن لنا ديننا، وأن يمكّنه من قلوبنا، وأن يحفظ علينا عافية قلوبنا وأبصارنا وبصائرنا. اللهم سلّم لنا أبداننا، اللهم طوّعها لك يا ربّ العالمين. اللهم إنا نسألك العافية في أمرنا كله، ونسألك ربَّنا رضاك والجنة. اللهم آمين يا ربّ العالمين.

--- [1]: توثيق المحرر: لم يُسق صدر الحديث في التفريغ، واللفظ المثبت هو المروي عند أبي داود والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأصله في صحيح البخاري. [2]: توثيق المحرر: سورة الحج، الآية ٢٨، وفيها: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، وقد اقتصر المتحدث في التفريغ على موضع الشاهد. [3]: توثيق المحرر: العبارة قرآنية في الأصل (سورة الأعراف، الآية ١٢٨ على لسان موسى عليه السلام)، وقد أوردها المتحدث عبارةَ نصحٍ دون عزو.

Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque