الحواميم ٦: سورتا غافر وفصّلت
خاطرة [الحواميم] ٦ — سورتا غافر وفصّلت
المناسبة: تفريغ خاطرة أُلقيت بتاريخ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
الحواميم والعقيدة
يعرض الدكتور أحمد في هذه الخاطرة سورًا من الحواميم، وهي السور المفتتحة بالحرفين المقطَّعين «حم»: غافر، وفصّلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والأحقاف. ويذكر «العقيدة» في سياق الحواميم، ويمرّ على مطالعها: ﴿حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ في غافر، و﴿حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فصّلت، و﴿حم * عسق * كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ في الشورى، و﴿وَالْكِتَابِ﴾ في الزخرف.[1]
الملائكة ومؤمن آل فرعون
ومن غافر يذكر حملة العرش ومن حوله من الملائكة الذين ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، ثم يشير إلى قول ذلك الرجل المؤمن من آل فرعون في السورة نفسها.[2]
الطُّفيل بن عمرو الدوسي
ثم ينتقل إلى قصة الطفيل بن عمرو الدوسي، وكان زعيم قبيلة كبيرة قدم مكة، فيحكي قوله بالعربية: «فما زالوا بي حتى وضعتُ في أذنيَّ كُرسُفًا» ويشرح الكرسف بأنه القطن. ثم يذكر أنه لقي النبي ﷺ وأن الطفيل قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله».[3]
عتبة بن ربيعة وسورة فصّلت
ويذكر عتبة بن ربيعة ومجيئه إلى النبي ﷺ، ثم قول القائل: «والله لقد رجع بغير الوجه الذي انطلق…».[4] ويقرأ من فصّلت ما يتصل بالقصة: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾، ثم ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ وما بعدها من بيان خلق الأرض والسماء، ثم ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾.[5]
لفظ الهداية يخاطب العقول والنفوس
وعند قوله تعالى في ثمود: ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ يلفت إلى أن استعمال لفظ الهداية بذاته دون غيره في هذا السياق دلالةٌ على أن الله تعالى إنما يخاطب العقول والنفوس معًا في وقت واحد.[6]
بين سلطة الحكم وسلطة الفكرة
ويربط بين سورتي غافر وفصّلت من جهة «سلطة السلطة وسلطة الفكرة»، ويستحضر فرعون في غافر.[7] ويمرّ بآيات متفرقة من سورتي فصّلت وغيرها، منها ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَـٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، و﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، و﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، و﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، وفي القلم ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.[8]
--- [1]: توثيق المحرر: الآيات من غافر ١–٢، وفصّلت ١–٢، والشورى ١–٣، والزخرف ١–٢. ورد في التفريغ ذكر الحواميم والحروف المقطعة وكلمة «العقيدة» مكررة دون شرح مفصّل. [2]: توثيق المحرر: حملة العرش في غافر ٧. التفريغ مضطرب هنا ولم يتبيّن ما قاله المتحدث عن مؤمن آل فرعون، فاقتُصر على الإشارة. [3]: توثيق المحرر: قصة الطفيل الدوسي مروية في كتب السيرة، ولم يُحكَ في التفريغ منها إلا ما أُثبت، وبقيت أجزاء منها مبتورة (كطلبه من النبي ﷺ في شأن دوس) فلم تُثبت. [4]: توثيق المحرر: نُسبت العبارة في التفريغ دون تعيين القائل، وفيه اضطراب في السياق؛ تُركت كما وردت. [5]: توثيق المحرر: فصّلت ٦ و٩ و١٣. [6]: توثيق المحرر: فصّلت ١٧. التفريغ يقطع الآية عند «فهديناهم». [7]: توثيق المحرر: الجملة في التفريغ غير واضحة المعنى («فنقول غافر في الصلة بين السلطة بين سلطة السلطة وسلطة الفكرة»)، وأُثبت منها ما ظهر دون استنتاج. [8]: توثيق المحرر: فصّلت ٢٦ و٣٣–٣٤ و٤٧ و٥٣، والقلم ٤. وقد حُذف الدعاء بالرحمة لشخص بعينه في أول الخاطرة.
Comentarios
Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.
Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.