نداءات الإيمان: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ﴾ وسنة التدرج في التشريع
النداء الثالث في سورة النساء: «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى»، وسنّة التدرج في التشريع
المناسبة: تفريغ خاطرة عشاء أُلقيت بتاريخ 26 يوليو 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
بدأ الدكتور أحمد خاطرته بحمد الله والصلاة والسلام على نبيه ﷺ، ثم بدعاءٍ سأل الله فيه خير هذه الليلة وخير ما فيها وما بعدها، وأن يعيذنا من شرها وشر ما فيها وما بعدها، وأن يصلح لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا، وأن يصرف عنا أسباب العذاب في الدنيا والآخرة برحمته ولطفه وكرمه.
النداء الثالث في سورة النساء
قال: حديثنا الليلة عن النداء الثالث في سورة النساء، وفيه يخاطب ربّ العالمين سبحانه عباده فيقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ثم يمضي في الآية: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا﴾.[1] وفي الآية أكثر من شق، لكننا نتوقف مبدئيًّا عند الشق الأول.
المفهوم البسيط من هذا النداء أن الله تبارك وتعالى ينبّه أفراد الأمة المسلمة إلى ألّا يقربوا الصلاة وهم متلبّسون بحال السكر. والعلماء يقولون: هذه حلقة من حلقات التدرج في تحريم الخمر.
وهنا مسألتان: لماذا التدرج؟ وكيف ينادي الله عز وجل هؤلاء بالإيمان وهم لا يزالون متلبّسين بالخمر؟ فالآية حين نزلت لم تكن المرحلة الأخيرة، بل مرحلة من المراحل؛ والآية الثانية التي تقول: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ هي التي أنهت الأمر. أما هنا فلا نزال في مرحلة منها، ومع ذلك لا يزال ربنا سبحانه يناديهم: «يا أيها الذين آمنوا». فكيف ذلك؟ الجواب أنهم لم يُنهَوا بعدُ، ومن ثَمّ فإيمانهم نفسه متدرّج مع ما يتنزّل إليهم من النصوص.
حقّ الطريق ونقلات الإيمان
وذكّر بأنهم كانوا في الصباح يتحدثون عن مسألة خطيرة، هي حدّ الزاني المحصن، حدّ الرجم، وأنهم أرادوا أن يقارنوا بين مجموعة من المسلّمات في الدين، وأن يقرّوا أن هناك حقوقًا خاصة بالناس وحقوقًا عامة للمجتمع، وما يسمى «حقّ الطريق».
وروى في ذلك أنه كان سنة 2019 مع جماعة في سيارة، فانزلقوا واصطدموا بشجرة، ونسأل الله العافية للجميع، وكانت السيارة بحمد الله في حال شديدة من التلف، ونُقل بعض من كانوا معهم إلى المستشفى، وكان الأمر جللًا. ثم سألوا عن الشجرة التي اصطدموا بها، فقيل لهم: هذا حقّ الطريق، حقّ المكان الذي أنت فيه؛ انزلاقك موضوعك أنت، أما الشجرة فهي لنا. فحقّ الطريق ألزمه بغرامة على أمرٍ لم يقصده، ولم يقصد إحداث سببه. وهذا في القانون البشري، فما بالك إذا كان المحرِّم هو الله، والمشرِّع هو ربّ العزة سبحانه جلّ في علاه؟
والشاهد أن ربنا يَنقل الناس نقلاتٍ محددة حتى يبلغ بهم درجة الكمال الإيماني. وعندنا «مطلق الإيمان» و«الإيمان المطلق»، وهما غير متطابقين: فمطلق الإيمان أي درجة من درجات الإيمان، أما الإيمان المطلق فهو الإيمان التامّ الكامل. فهنا أطلق ربّ العالمين عليهم اسم الإيمان باعتبار مطلق الإيمان، أي أيّ مستوى من مستوياته أنتم عليه حين قيل لكم: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى؛ أو أنهم على الإيمان المطلق لأنهم التزموا الصلاة نفسها ولم يُنهَوا بعدُ عمّا دونها من شرب الخمر. وعلى أيّ الاحتمالين فنحن نتكلم عن أهل الإيمان.
تطبيق دعوي: من اجتمع فيه إيمانٌ وغيره
ويتفرّع من هذا تطبيق في الجانب الدعوي: إذا كان إنسان فيه صفة من صفات الإيمان، وفيه أيضًا صفة من غير صفاته، فكيف نحكم عليه؟ عندنا مثلًا ما رُوي عن النبي ﷺ: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان».[2] فيقال: وقد يكون على الجانب الآخر يفعل شيئًا غلطًا، فهل نشهد له بالإيمان؟ والمنطق أننا نشهد له بالإيمان الذي ظهر لنا، وما لا نعلمه أو لا نتيقّنه فليس لنا به شأن، مع ما يحتمل من التماس الأعذار للخلق.
وخلاصة القول أن ربنا سبحانه يُطلق مصطلح الإيمان حتى على أصحاب الأخطاء الكبيرة. وقال: تخيّلوا، ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾. لقد وصلنا هنا إلى الاقتتال، فليست مشكلةً عابرة، ومع ذلك لا يزال الاسم من ربّ العالمين لهؤلاء أنهم أهل إيمان. فالإيمان باقٍ وإن ذهبت كثير من معالمه من داخل النفس، إلى أن يعود مرة أخرى. وهذه لقطة مهمة جدًّا يسجّلها ربّ العالمين في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.
إشكال: صاحب الرأس القوي
ثم عرض إشكالًا: لو كان أحدهم لا تهيمن عليه الخمر بالقدر الذي يُغفله عمّا يقول، رجلٌ قويّ التركيز صافي الذهن، اعتاد أن يشرب كأسين دون أن يتأثر، ثم يدخل يصلي ويقرأ الآيات مضبوطةً، فهل يخرج عن تبعة النهي؟ والجواب: لا، لأن بيان العلة ليس رافعًا لأصل الحكم. فقوله: «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى» حكمٌ قائم، وقوله: «حتى تعلموا ما تقولون» بيانٌ مزيد للعلة المترتبة على الحكم الوارد من ربّ العزة سبحانه.
مراحل التدرج في تحريم الخمر
وعدّد مراحل التدرج: فالمرحلة الأولى قوله تعالى: ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾. والمرحلة الثانية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا﴾. والمرحلة الثالثة هنا: «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون». والمرحلة الرابعة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.[3]
هل ما زال التدرج يسري على الناس اليوم؟
والسؤال المهم: هل لا تزال مراحل التدرج هذه تنسحب على أحوال الناس إلى الآن؟ عنده في المسألة رأيان. الرأي الأول يقول: لا تدرّج بعد بيان الأحكام وتمامها، بعد قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾؛ فقد انتهى الأمر ولا تعليق، ومن جهل أمرًا يحاسَب به، ومن غفل عن أمر يُردّ إليه. وقال بعضهم: إن التدرج كان في أول الأمر تعاملًا مع النفوس التي أراد الشارع أن يقتلعها من جذور براثن الشرك والآثام التي كانت فيها، فجاء التشريع ليتعامل مع هذه النفوس ويستخرج هذه الآثام من أعماق القلوب وجذورها.
وتأمّل مسألة التعلّق بالخمر؛ ليست بالهيّنة، ونسأل الله العافية، والحمد لله الذي أنعم علينا بأن لا نقارب هذا، لكن المتلبّسين به يحدّثونك عن أثر هذا الشيء وهيمنته في الدم، في داخل الدماء. فاقتلاع الإنسان نفسه من هذا الأمر يحتاج إلى تدرّج. فإن وجدنا مسلمًا جديدًا، أو حتى رجلًا ابتُلي بالخمر، فكيف يكون الحكم عليه؟
قال: بناءً على حالته طبعًا؛ وأنا من جملة الناس الذين يقولون إن الأحكام إنما تنسحب على الأشخاص باعتبار أحوالهم، وهذه مسألة مسلّمة ما أظن أن فيها خلافًا. فربنا سبحانه أمر الناس بالصلاة، فمن كان نائمًا ارتفع عنه الحكم إلى أن يستيقظ، ومن كان ناسيًا ارتفع عنه الحكم إلى أن يستفيق أو يتذكّر. وربما يكثر الكلام في هذه المسألة، لكن ربنا جلّ في علاه أراد للأمة أن تتعلم ما يسمّى «منهج التدرج»، خاصةً فيما هو مرتبط بالتشريع.
قصة الأخت من أوهايو
وبمناسبة ما كانوا يتحدثون فيه في الصباح، ذكر أن أختًا وردت إليهم في المسجد في أوهايو تريد أن تُسلم، وقالت إن زوجها ليس بمسلم وإنها تريد أن تبقى معه. فسألت: كيف أصنع؟ فقال لها: تحرم عليك المعاشرة. فقالت: كيف ذلك؟ — وفي رواية: أنت مجنون! — إنها لا تستغني عنه بأي حال من الأحوال. فقال لها: معك شهران؛ إما أن تجيئي به فيُسلم، وإلا لا مساس لمدة شهرين، أو نبحث لك عن حلٍّ آخر. وبعد ثلاثة أسابيع جاءت الشهادة، والحمد لله.[4]
وبيّن سر ذلك: لأنك سرتَ مع المسألة بمنهج، خطوةً ثم خطوة، ولم تقفز للأعلى قفزةً تُقلق الناس من أصل التشريع نفسه.
ربط النداءات الثلاثة في سورة النساء
ثم قال: ولكي نختصر الكلام والوقت متأخر، نسأل الله لنا ولكم البركة والسلامة؛ أردنا في كل سورة من سور القرآن التي نحن فيها أن نربط بين المفاصل المحورية فيها، كما فعلنا في البقرة وآل عمران. فالنداء الأول في هذه السورة الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾. والنداء الثاني: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾. والثالث: «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى». وطلب من الحاضرين أن يعينوه على الربط بين هذه الأوامر الإلهية الثلاثة لأهل الإيمان في السورة.
فبدايةً كانوا يرثون النساء كرهًا طلبًا لمزيد من الأموال والهيمنة والسيطرة، يريد المال بأي وسيلة، فينهاه ربّ العالمين عن استغلال المستضعفين، عن استغلال المرأة التي لا حول لها ولا قوة لتحصيل مزيد من الأموال: لا ينفع هذا، اتقِ الله فيما بين يديك من أمانة. فانتقلنا إلى نوع آخر من الأمانات: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾. وحين نتكلم عن أموالنا، فهو يقول «أموالكم». فيقول أحدهم: كيف آكل أموالي؟ فيقال: بالباطل. كيف وبيننا تجارة، بيننا عمل مشترك؟ فتأخذ مما لا تدري أنت عنه. فيقول: لكن الله هو الذي سمح: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً﴾. قال: الفاصل في المسألة هو «عن تراضٍ منكم». وما معنى «عن تراضٍ منا»؟
وضرب لذلك مثلًا: عملتُ يومًا مع العمال البسطاء الذين يتحركون في الشارع. يقولون: عندنا اليوم أن نشتري طعامًا، فبكم؟ وصاحب العمل يعلم أن هؤلاء سيأخذون من الدُّرج، من الخزينة، فهو يعلم أن اليوم قد يكون فيه أرباح كثيرة جدًّا، فيقول لهم: اليوم مسموح لكم بقدر كذا. فإذا أخذوا فبأي قدر؟ بقدر ما سُمح لهم. فإذا ذهبوا إلى السوق فوجدوا الأسعار قد غلت قليلًا، فهل يرفعون السقف فيتصلون ويستأذنون ويذهبون ويجيئون في ثلاث ساعات؟ لا، هذا معفوّ عنه، فهو «عن تراضٍ منكم».
ومثال آخر: شريكان، ومعروف أن كلًّا منهما ينفق على بيته من هذه الشركة، بيننا عمل مشترك، وفي آخر النهار يأخذ كل واحد مصروفه. فمصروفك حين اتفقنا أعلم أن عندك ولدين في الجامعة، وزوجتك لها كذا، وعندك أحوالك، وتدفع الإيجار أو القسط أو غير ذلك، وأنا ليس عندي كثير من هذه المسؤوليات. فدخلنا الشراكة وقلنا: يأخذ كل واحد من هذا الصندوق مصاريف بيته. فصار صاحبنا يأخذ ثلاثة، وأنت تأخذ مثله ثلاثة: أعدلٌ هذا أم لا؟ فيفرّق بين مصطلحين: «التساوي» و«المساواة». التساوي أرقام متوازية: واحد وواحد، اثنان واثنان. أما المساواة فأن يأخذ كل واحد بقدر كفايته. فإن أخذ واحد ثلاثة وهذه تكفيه، وأخذ الآخر خمسة عشر وهي بالكاد تكفيه، فهذه مساواة. أين الغبن؟ لا غبن. أين الظلم؟ لا ظلم.
فربنا يقول في الأول: لا تتسلطوا على أموال الضعاف من النساء — على سبيل المثال، وعلى هذا الجنس فَقِس كل الأجناس التي توازي هذه المرأة في ضعفها. ثم ننتقل إلى المرحلة الأخرى، وهي الشراكات المتداخلة، حتى لا يحصل الغبن يوم التغابن؛ فنهى عن أكل أموال الناس بالباطل، تفريعًا من النساء ومن على شاكلتهن من المستضعفين، لأن في بداية السورة حديثًا مغلّظًا وشديدًا في أكل أموال اليتامى. ثم جاء الأمر في قضية النساء، ثم جاء النهي عن أكل أموال الناس بالباطل، ثم ارتقينا إلى المسبِّبات التي تحمل الناس على أكل أموال الناس بالباطل. فما السبب الموجود هنا؟ الخمر: «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون». فكأن ربّ العالمين سبحانه لا يشرّع فقط لمسألة الصلاة وأحكامها وضوابطها، وإنما يشرّع لما وراء ذلك، وهو صيانة هذا المجتمع من خلال هذا الأدب وهذا السلوك.
من استغنى عفّ
واعتذر عن الإطالة، ثم قال إن الجملة الفاصلة في المسألة: «من استغنى عفّ». وهي قصيرة فنشرحها قليلًا: كنت دائمًا، حين يكون عندي صديق أو زميل في العمل يدخّن، أقول له إن مرتّبي أزيد من مرتّبك بمبلغ معلوم. فيقول: كيف؟ نحن في الدرجة نفسها وداخلون في اليوم نفسه. فأقول له: أنا لا أشرب السجائر، وأنت تشربها فتكلّفك هذا المبلغ، وأنا بحمد الله عندي هذا المبلغ، فنشتري به بعض الفاكهة وما نزيد به أمر البيت. فإذا استطعتُ أن أقتطع من مالي هذا المبلغ لأجل دماغي ومزاجي، فيستطيع من ليس له مزاج ألّا يقتطعه، وأتخيل أنني أدخّن وأحجز هذا المبلغ مثلًا.
فالشاهد في القول: من استغنى عفّ، فلا يمدّ يده لا إلى حرام من مال ولا إلى حرام من نساء. ولذلك كان تغليظ العقوبة عند المحصَن؛ لماذا؟ لأن الأصل أنه عفيف وعنده ما يغنيه، ولا داعي لديه لأن يتطلّع من الأصل.
وختم بسؤال الله سبحانه أن يحفظ علينا ديننا، وأن يقينا وإياكم السوء وأسبابه.
--- [1]: توثيق المحرر: الآية في سورة النساء [43]. قرأ المتحدث الآية إلى قوله «حتى تغتسل» ثم انتقل، وأُثبت ما قرأه بقدره. [2]: توثيق المحرر: ساق المتحدث الحديث بهذا اللفظ دون عزو؛ وفي إسناده كلام عند أهل الحديث، فيُراجَع قبل النشر. [3]: توثيق المحرر: المواضع على الترتيب: النحل [67]، البقرة [219]، النساء [43]، المائدة [90]. وآية الاقتتال في الحجرات [9]، وآية الإكمال في المائدة [3]، والنداءان الأول والثاني في النساء [19] و[29]. [4]: توثيق المحرر: عبارة التفريغ هنا مضطربة («بيوع الشهادة هم ثلاث أسابيع»)؛ فُهم منها أن الشهادة كانت بعد ثلاثة أسابيع، ولم يتبيّن لمن العبارة.
Comentarios
Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.
Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.