أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
Text size
مضامین پر واپس
حکمتیں اور بصیرتیں

خاطرة [ التعامل مع الناس ] | د. أحمد أبو سيف | 3 أكتوبر 2019

لا تستثقل الناس: الخلق أصناف يُنبتها الله ويقطفها الموت، وفي كلٍّ منهم رسالة

ڈاکٹر احمد ابو سیف•٣ أكتوبر ٢٠١٩•3 منٹ مطالعہ
المناسبة: تفريغ خاطرة أُلقيت بتاريخ 3 أكتوبر 2019م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

لا تستثقل الناس في حياتك ولا في يومك، لا تستثقل أحدًا. فإن الناس لا يقفون فوق رأسك، وإنما يقفون على الأرض، والأرض لله. فإذا كان ربّ العزة سبحانه وتعالى قد أهّلهم ليقفوا على أرضه، فكيف لا تُمهلهم أن يقفوا معك على أرضهم، وليس على أرضك؟ وإذا كان أحد من البشر يجلس فوق رأسك فيمكن أن تضعه جانبًا، لكن لا تستثقل الناس.

الناس كالطعام والفصول والعوارض

تعامل مع الخلق على أنهم كأنواع الطعام: منهم المالح ومنهم الحلو، وفي كلٍّ فائدة، لكن الإكثار من أحدهما مُضِرّ. وتعامل مع الخلق على أنهم كأنهم فصول السنة: منها ما يأتي برياح عاتية، ومنها ما يأتي بنسمة عليلة، وفي كلٍّ فائدة. وتعامل مع الناس على أنهم أنواع الأمراض الخفيفة التي تمرّ على بدنك ثم تتعافى. وتعامل معهم بمنطق أنهم شيء زائل وليس دائمًا، وأن ثباتك في ذاتك ليس بهم ولا لهم؛ فنحن وهم، أو كل الناس، إنما هم عناصر يُنبتها ربّ العالمين سبحانه وتعالى حينًا، ثم يقطفها الموت لتنتقل إلى جنة أو إلى نار.

مكانتك عند ربك لا عند الخلق

إذا أردتَ أن تحدد مكانتك عند أحد، فليكن الأَولى بذلك هو ربّك سبحانه وتعالى؛ فانظر مكانتك عند الله، ولا تقيّم ذاتك بمكانتك عند الخلق. واعلم أن الناس لن يرضوا عنك أبدًا ما حييتَ، فإنك في أعينهم بين عين شامتة أو حاقدة، وقليل من الناس من يرضى، ومن يرضى لا يرضى إلا لأنه يحب. ومحبة الخلق إنما هي نعمة يقذفها الله تعالى في قلوبهم. فيبقى أن تعود إلى تقوية الصلة مع الله سبحانه وتعالى؛ فإن أردتَ رضا الله فهو غايتك، وإن أردتَ رضا الناس فرضا الله سبحانه هو السبيل أيضًا.

موسى والخضر عليهما السلام

موسى عليه الصلاة والسلام ابتلاه الله تعالى في مرحلة من مراحل حياته بالخضر، الذي مفاد كلامه أن أخبره أنه لا يعرف شيئًا، وقد كان ذلك حقيقة. مع أن موسى عليه السلام كانت مكانته عند الله عظيمة، ومكانته في العلم عظيمة، ومكانته عند الناس عظيمة، ومكانته في المجتمع عظيمة، ومع ذلك ابتُلي بمن يقول له: توقّف حينًا. توقّف حينًا لترحم نفسك من اغترار يأخذك إلى حيث لا يريد لك ربّك، توقّف حينًا لتزداد علمًا يرتضيه لك ربّك.

تعلّم من كل صنف

الناس الذين حولك بأنواعهم كلها، تتعامل معهم كل يوم: الذي يغشّ، والذي يسرق، والذي ينصب، والذي يحتاج. أتوقع، والله تعالى أعلم، أنك تحتاج إلى هؤلاء الناس جميعًا لتزداد تعلّمًا منه سبحانه. فذلك اللئيم الخبيث تحتاج أن تتعلم منه الصفاء، وذلك الكذّاب تحتاج أن تتعلم منه الصدق، وذلك الماكر تحتاج أن تتعلم منه الصبر، وهذا الذي يؤذيك تتعلم منه التجلّد لنفسك في حياتك.

تعامل مع الناس على أنهم خلق لله تبارك وتعالى، أودعهم الله عز وجل هذا الكون لرسالة يؤدّيها كلٌّ منهم. فالفأر قد لا يعجبك، لكنه مفيد في أصل الحياة، ولولا ذلك ما خلقه الله تعالى. ولا تحاول أن تقارن بين ذلك الفأر وذلك الثعبان، ولا بينهما وبين الأسد، ولا بينهم وبين الثعلب؛ فكلٌّ له وظيفته، أعجبك شكله أم لم يعجبك، أعجبتك صفاته أم لم تعجبك، فهو خلق الله سبحانه وتعالى. أودع في كل نفس أسرارًا جعلها فيها لتنتج عنها حكمة وغاية، والله تعالى أعلى وأعلم.

أسأل الله لي ولكم البركة والعافية والأمان والطمأنينة، رضي الله عنكم وأرضاكم. السلام عليكم، بارك الله فيكم.

Share this article

تبصرے

مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔

امید ہے مضمون سے مستفید ہوئے، ہم آپ کے تبصرے اور نصیحت کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

شیخ سے پوچھیں