التثبّت من النبأ وحجرات المجتمع
التثبّت من النبأ وحجرات المجتمع: من سورة الحجرات
المناسبة: تفريغ خاطرة عشاء أُلقيت بتاريخ ٢٠ مارس ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
سبحان الله، في الآيات التي تُليت علينا منهجٌ متكامل لصناعة مجتمع متماسك. أول ما بدأ القارئ القراءة قرأ قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾[1]. هذه الآية توقظ فينا مجموعةً من الملكات الإنسانية، فركّزوا معي قليلًا.
مَن الذي «جاء»؟ ومَن هو الفاسق؟
أول ما نجده قوله: ﴿إِن جَاءَكُمْ﴾. والذي يجيء إنما يجيء من الخارج، حتى لو كان واحدًا من أفراد المجتمع؛ لكنه لمّا جاء بأمر غريب صار كأنه غريب عن الذين هم في المكان نفسه، فالأخبار التي جاء بها غريبة.
﴿فَاسِقٌ﴾: اتفقنا من قبل أن الفاسق لا يُشترط أن يكون فاسقًا في سلوكه، أي منحرفًا أخلاقيًّا، بل قد يكون فاسقًا في فكره، في طريقة تفكيره ونمط فهمه للمسائل وترتيبه للأولويات. فالفسق في التعريف اللغوي هو الخروج عن الخط المستقيم، فقد يكون الخروج في الفكر.
وأنا مثلًا عندي حساسية مفرطة؛ إذا كلّمني أحد في مسألة معيّنة، كأن يسألني: أنت صليت بنا كم ركعة؟ انفعلتُ وضِقتُ، مع أني والله إنسان مؤدب، لكن هذه الجزئية بالذات حسّاسة عندي، لا تلمسوها. وكذلك قد ينفعل أحدهم إذا تكلمتَ معه عن أبيه وأمه، مثلًا. فلمّا جاء النص يقول: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ﴾ فلا بد فيما بيننا من معرفةٍ بطبائع بعضنا، وفقهٍ بالأحوال النفسية للمقيمين، حتى نفهم بعضنا بالضبط. هي كالحجرات: كل حجرة مستقلة، لها استعمالاتها الخاصة ومكوّناتها الداخلية؛ غرفة النوم غير غرفة الجلوس، غير غرفة الطبخ والأكل، غير غرفة الضيوف، ولكلٍّ مميزاتها، ولا تصلح واحدة أن تحلّ محل الأخرى؛ فلن ندخل نطبخ في غرفة الضيوف وفيها ضيف.
والشاهد أن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فيناشد الجميع بلفظ الإيمان: إن جاءكم فاسقٌ بدماغه، بقلبه، بإحساسه، ﴿بِنَبَإٍ﴾، والنبأ عمومًا هو الخبر العاجل الذي يأتيك من الناس: أخبارٌ جديدة.
التبيّن والتثبّت: مرحلتان
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وعندنا قراءة ثانية: «فتثبّتوا». فإذا جمعتَ بين الأمرين رأيتَ أن هناك عملًا داخليًّا سيحدث بداخلك: أن تحلّل البيانات التي وصلت إلى ذهنك، وتحلّل الكلام: هل يُحتمل فعلًا أن يصدر من فلان كذا أو لا يُحتمل؟
يأتيني أحدهم فيقول: والله أخونا فلان خلط بين سورة الحجرات وسورة قاف. فأقول له: أو سورة القمر مثلًا؟ لا، فلان حفظه الله من مثل هذا، والسورتان لا تختلطان ببعضهما، فخواتيم الآيات فيهما متباينة، والأمر غير منضبط، ولا يختلط على من هو في مثله؛ فمن بداية الموضوع، وقبل أي كلام، هذا الكلام غير مضبوط. فهذه مرحلة تحليل البيانات. ومثلها أن تأتيك قريبة فتقول لك: أنا رأيتُ زوجتك تفعل كذا. فتقول: هذا الأمر لا يتناسب مع شخصية زوجتي أصلًا، فهي لا تشتري هذه الأشياء من المكان الفلاني. فاشتغلنا مبدئيًّا على المرحلة الأولى: تحليل البيانات.
والأمر الثاني، من القراءة الأخرى: فتثبّتوا. فإن بقي الموضوع مختلطًا وفيه احتمال، فالتثبّت أقرب طريق للوصول إلى الحقيقة: أن تسأل صاحب الشأن مباشرةً.
مَن الموصوف بالجهالة؟
﴿أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾: الجهالة هنا، ممن ستصدر؟ من الفاعل الذي صنع المشكلة وجاء النبأ عنه؟ أم من الذي حكم على الناس دون علمٍ وتبيّن؟ تخيّلوا: الموصوف بالجهالة ليس صاحب الفعل، وإنما الذي أصدر ردّ فعل سريعًا دون التوثّق من الكلام الذي اتُّهم به. أنت المتَّهم بالجهالة، لأنك لم تتأنَّ وتصبر وتذهب فتنظر أصل المواضيع وأين ذهبت.
﴿فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: والفعل في القرآن، وقد قلنا هذا كثيرًا، مختلف عن العمل، ومختلف عن الصنع؛ فيقول القرآن: يصنعون، ويعملون، ويفعلون. والفعل هو صدور شيء عن الإنسان وهو غير مدرك وقت صدوره، ولا مدرك لأبعاده. كأن أفعل شيئًا عشوائيًّا، فأنا أتكلم الآن وقد هرشتُ في رأسي؛ فهل هذا عمل أم فعل؟ هذا فعل، شيء عشوائي لا مقدمات له ولا نتائج. فيقول لي: ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ﴾، قلت: لا، أنا عملتُ شيئًا عظيمًا! قال: بل لأن هذه الأشياء الضخمة إذا صدرت منك على هذا النحو، فأنت تنزل من مستواك إلى مستوى الأطفال الذين لا يدركون ما يصنعون، أو تهبط إلى مستوى من لا يدرك ما يفعله.
لماذا جاء ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ في هذا الموضع؟
ثم يأتي موضع عجيب جدًّا لا أستطيع أن أركّبه مع بقية الصورة، ولو خرجتُ منه لكان أريح لي شخصيًّا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾[2]. ما موقع هذه الجملة في هذا السياق؟ وبعدها: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾[3]. نحن نتكلم عن التبيّن وعن أن نصيب قومًا بجهالة، ثم نأتي إلى الطائفتين، فلماذا جاء ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ في الوسط؟
كأني أتخيّل (وهذا مجرد تخيّل، والله تعالى أعلم، وليس تأويلًا ولا دلالة للآية) أن رسول الله ﷺ هو الذي قد يُحتكم إليه بيننا، وكأن الآية تحذّرني: إياك أن تقع في هذه الغلطة السخيفة، فإن فيكم رسول الله. تخيّل أنك قاعد مع أخيك، اختلفتما على شقة في الميراث، أو بيتٍ في المكان الفلاني، أو مبالغ هنا وهناك، أو قال لك فلان كذا؛ وأنتما جالسان أمام النبي ﷺ وهو يقول: احكيا لي يا رجال، ماذا حدث؟ فبالله عليك، هل تقدر أن تحكي أمام النبي هذا الكلام الفارغ؟
حصل اليوم موقف ظريف جدًّا؛ دخلت عندي بنتٌ صغيرة فأعطيتها عيديّةً، وقلت لها: هذه لكِ ولأختك. وعندهم صبيّان، وأعطيتُ كل صبيٍّ نصف ما أعطيتُ كل بنت. وضحكنا جدًّا على الموقف؛ فالبنت فرحانة لأنها أخذت أكثر من أخيها، وستذهب إلى البيت لتغيظه. وصاحبنا يحكي لي أنهم يتعايرون في البيت جدًّا: هذه أخذت الطويلة وهو أخذ القصيرة. وقعدنا نضحك، فقلت له: توقّف، لا تضحك. ماذا تفعل؟ نحن كبارٌ في الأربعينات والخمسينات والستينات نضحك على أطفال صغار عمرهم ثلاث سنين! انظر حجمهم كم هو، وطريقة تفكيرهم كيف هي، كيف تضحك عليهم؟ فتخيّل أن ربّ العالمين سبحانه وتعالى مطّلعٌ على تصرفاتنا ونحن نتخاصم على قطعة أرض أو لا شيء: هذا دفع لي إيجار البيت وهذا لم يدفع. تخيّل حجمك وأنت تمثل بين يدي الله تبارك وتعالى، والملائكة تشهد علينا ونحن نفعل هذه السخافات الصغيرة. فكأن في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ تعبيرًا عن ذلك، والله تعالى أعلم؛ وهو مجرد تخيّل لا تأويل.
ويُروى في شأن الحوض أن أناسًا يُذادون عنه، فيقال للنبي ﷺ إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.[7] وهنا يتساءل المتحدث متأمّلًا: وما الذي أحدثوه؟ فيجيب بما يرى: سخافات وكلام فارغ ولعب عيال؛ أضاعوا الغاية الكبيرة بمقارنتها بأشياء صغيرة تُفهم في حياتهم. أحدثوا ماذا؟ أنهم نسوا همَّهم الذي كان من أجله ﷺ، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه.
حين يختلف المؤمنون
﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ ... ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ﴾[4]، وهذا هو الأصل في الروابط بين المؤمنين. قلنا من الأول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فالأصل في الروابط هو الإيمان. فإذا اختلفنا وحصل نوع من الشقاق والتنازع، خرجنا من دائرة التحاكم إلى النبي ﷺ فيما بيننا وبينه عليه الصلاة والسلام، وصرنا أمام ربّ العالمين مباشرةً، وهو موقف لا يتجرأ فيه أحد — تعالى الله عز وجل عن التشبيه.
ثم ترى الآية: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾؛ فالموضوع يمكن أن يصل إلى المقاتلة وهم لا يزالون مؤمنين، الاثنان. لماذا؟ لأن اختلاف القلوب قد يؤدي إلى نوع من التنازع النفسي، وهذا قد يؤدي إلى حَمْلةٍ نفسية. ولذلك نحن لا نعاني من أن نختلف نفسيًّا أو طباعيًّا؛ اختلف مع صاحبك كما تشاء. المشكلة الوحيدة أن يتوقف العمل الدعوي بسبب هذا الاختلاف.
وعندنا هناك في الجنة يقول: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾[5]. متى يحدث هذا؟ عند دخولهم الجنة. سبحان الله، كان لا يزال فيهم غِلٌّ إلى يوم القيامة! طبيعي، فنحن بشر نحمل في نفوسنا ما نحمل. فالشاطر الكَيِّس هو الذي ينزع ذلك من نفسه، ولا يؤثر الدنيا على الآخرة، ولا يحمل همَّ نفسه أكثر مما يحمل همَّ دعوته التي يحملها في قلبه وعقله، ولا يؤثر حرصه على مستقبله أكثر من حرص ربّ العالمين عليه.
إخواني، أغلبنا يفكر بهذه الطريقة: أريد أن أعمل «تحويشة العمر»، حتى إذا كبرتُ قليلًا وجدتُ عندي كذا وكذا والأشياء الكثيرة هذه. والموضوع أبسط من هذا.
قصة الجار المريض
يحكي أخ قصة رجل في شقة صغيرة في القاهرة، وأولاده في أماكن بعيدة؛ كلٌّ منهم خرج ومضى في سبيله. كان يأخذ معاشًا، وكان عليه أن يذهب ليتسلّمه، فلم يستطع مرةً واثنتين وثلاثًا، ثم انقطع مصدر دخله وانقطعت به الدنيا. قاعد وحده، مريض لا يستطيع حراكًا ولا يجد من يحمله. والناس في العمارة الكبيرة قد يسأل بعضهم عن بعض، لكنهم مشغولون.
فيقدّر ربّ العالمين سبحانه وتعالى أن الشقة المجاورة له يسكنها عريس وعروس جديدان، لا يزالان في أول زواجهما، والبنت لا تزال ترتّب أساس البيت، فوجدت نفسها محتاجة إلى قليل من الملح، فقال لها زوجها: اذهبي إلى جارتنا هذه التي بجوارنا فاطرقي بابها. فطرقت، فسمعت من الداخل: ادخلي، الباب مفتوح. فدخلت فوجدته قاعدًا، فسلّمت، فقال: تعالي يا بنتي، معلش، خذي هذه الحاجة. ثم سألها: من معك؟ فأين طنط؟ فأخبرته أنه لا أحد هنا.
ومنذ ذلك اليوم صار لهذا الرجل ولدٌ وبنت، هؤلاء الجيران الجدد؛ حملوه منذ يومهم حملًا كأنه لم يُنجب قبلهم، وكأن الله رزقهم إياه. لم يتركوه حتى مات، لم يتركوه في لحظة من الزمان. أكل أحسن أكل، وشرب أحسن شرب، وأتته أحسن الثياب، وتدفّأ في الشتاء، وهدأت عليه الدنيا في الصيف، وإذا خرجوا أخذوه معهم برفق: على مهلك يا بابا، وصاروا يقولون له: بابا.
الشاهد من هذا الكلام أن الذي يحفظ حياة الخلق ومستقبل البشرية إنما هو ربّ العزة سبحانه وتعالى. وقد رأيتم أصحاب أموال كثيرة جدًّا، أموال ضخمة بأرقام كبيرة، تُهدَر من بين أيديهم في لحظة، فيقعد صاحبها على التراب كأن لم يكن شيئًا يومًا. فلا العزّ بمال ولا العزّ بولد، وإنما العزّ بإيمان يكمن في القلوب ويستقر في الصدور. فمن ذا الذي يبيع أخاه في الخلق لعَرَضٍ من الدنيا؟
ما يثير الضغائن
ثم يعرض علينا ربنا سبحانه، بعد هذه الآيات، أسباب ضغائن النفوس وما يثيرها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ ... ولا نساء من نساء، ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ﴾ ... ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ ... ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم﴾[6]. كل هذه المنظومة من الأخلاقيات إنما هي لتحفظ الحجرات سليمةً بأبوابها ونوافذها وفرشها وحيطانها إلى آخره.
فاستقيموا يرحمكم الله. أسأل الله لي ولكم السلامة والعافية والرضوان، وكل عام وأنتم بخير.
الصفقة التالية
اعرفوا أن الذي يربح في صفقةٍ يحافظ على رأس المال ليدخل صفقةً بعدها، أليس هذا هو البزنس؟ فإذا نجحنا في صفقة رمضان فلنكن حريصين على الصفقات التي تأتي بعدها. وأول صفقة تُعرض علينا هي صفقة الأيام الستة من شوال، فاحرصوا عليها، واغتنموا هذه الفرصة، واسألوا الله تبارك وتعالى أن يبارك لنا ولكم في هذا الشهر الفضيل.
--- [1]: سورة الحجرات، الآية ٦. توثيق المحرر: وردت القراءتان «فتبيّنوا» و«فتثبّتوا»، وإلى الثانية أشار المتحدث. [2]: سورة الحجرات، الآية ٧. توثيق المحرر: تمام الآية ﴿... لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ ...﴾؛ وفي التفريغ اللفظ مشوَّش (لا يصحّ «لعبدتم»)، فاقتصرتُ في المتن على ما قاله المتحدث. [3]: سورة الحجرات، الآية ٩. [4]: سورة الحجرات، الآية ٧. [5]: توثيق المحرر: ورد المعنى في سورتي الأعراف (٤٣) والحجر (٤٧). [6]: سورة الحجرات، الآيتان ١١ و١٢. توثيق المحرر: ذكر المتحدث الآيات إجمالًا، فأثبتُّ ما ذكره منها فقط. [7]: توثيق المحرر: حديث الذَّوْد عن الحوض متفق عليه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه وغيره، وفيه: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك». وسياقه في المبدّلين والمرتدين والمحدثين في الدين. وحمل «ما أحدثوا» على سفاسف الخصومات اجتهادٌ من المتحدث في الاعتبار والموعظة، لا شرحٌ للحديث. والتفريغ في هذا الموضع مضطرب فأُثبت المعنى دون اقتباس.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔