من مطلع سورة البقرة: الهداية والإيمان بالغيب
من مطلع سورة البقرة: الهداية، والإيمان بالغيب، ونظرة المنافقين إلى المؤمنين
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 23 مارس 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
استهلَّ حديثه بدعاء: أن يُصلح اللَّه لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا، وأن يُهيِّئ لنا من أمرنا رَشَدًا، وأن يبارك لنا فيما رزقنا، وأن يقينا عذاب النار، وأن يصرف عنا أسباب العذاب في الدنيا والآخرة، برحمته ورضاه وكرمه وإحسانه.
وقال إن القرآن هداية للخلق، وإن هذه الهداية ذات أبعاد متعددة: البعد الفكري، والبعد النفسي، والبعد السلوكي العملي.
الغيب نقطة الانطلاق
ثم انتقل إلى مطلع سورة البقرة: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، ثم إلى الذين يؤمنون بالغيب: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.[1] ويدخل في ذلك الإيمان باللَّه، وبالكتب السابقة، وبالرسل السابقين (منهم من أخبرنا اللَّه عنهم، ومنهم من لم يُخبرنا)، وبالدار الآخرة.
وتساءل: «كيف نؤمن بالغيب في ذاته؟» وأجاب بالإنجليزية: لأن الدين كله يأتي بعده ويقوم على هذه النقطة. فإن لم تبدأ من هنا فلن تكون على الصراط المستقيم أبدًا. فإذا آمنتَ بالغيب، وآمنتَ بما يأتيك بعد ذلك، تلقَّيتَه وراعيتَه وجعلتَه في عقلك وقلبك، وبدأتَ تعمل على أساسه.
الصلاة والإنفاق
ثم وقف عند قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، عند لفظ «الإقامة».[4] ثم قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾. والآية التي تليها: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
المؤمنون والكافرون والمنافقون
ولفت إلى أن مطلع سورة البقرة يعرض ثلاث فئات: المؤمنين، والكافرين، والمنافقين. وقال اللَّه عن المنافقين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾.[2] ووقف عند كلمة «السفهاء»، وقال: الذي نريد أن نعرفه هنا هو كيف يروننا، وكيف ينظرون إلينا، أي إلى المسلمين.
وقاده ذلك إلى قول قوم نوح: ﴿مَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾.[3]
--- [1]: سورة البقرة: 2–4. توثيق المحرر: وردت الآيات في التفريغ مقطّعة. [2]: سورة البقرة: 13. [3]: سورة هود: 27. توثيق المحرر: قال المتحدث في موضع آخر ما يُفهم منه «الأعراف»، والتفريغ مضطرب في هذا الموضع؛ والآية بهذا اللفظ في سورة هود. [4]: توثيق المحرر: التفريغ مجزّأ في هذا الموضع، ويُفهم منه أن المتحدث ربط «الإقامة» بـ«القيام»؛ لم يتأكد ذلك فلم يُثبت في المتن.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔