أ
ڈاکٹر احمد ابو سیف
اکیڈمی آف امامز
Text size
مضامین پر واپس
حکمتیں اور بصیرتیں

خاطرة [ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ] | د. أحمد أبو سيف | 29 أكتوبر 2020

خطورة الكلمة التي تخرج من اللسان: تأملات في آية كفارة اليمين

ڈاکٹر احمد ابو سیف•٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠•3 منٹ مطالعہ
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 29 أكتوبر 2020م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:

كنا نقرأ في صلاة الفجر اليوم قول رب العزة سبحانه وتعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.[1]

وبالنظر إلى هذه الآية الكريمة، والنص المبارك، لا أريد أن أتحدث عن أحكام اليمين، وإنما أتحدث الآن عن هذا التنسيق بين هذه الكلمات المباركات، وعن هذا المزيد من التكليف. لماذا كل هذا التكليف؟ لماذا هذا التنويع في العقوبة؟ لماذا وجود الكفارة أصلًا؟ وكأن ربَّ العزة سبحانه وتعالى يخبرني بشكل مباشر تمامًا بخطورة هذه الكلمة التي تخرج من لسان الإنسان، والتي تعبّر عن هويته، والتي هو مسؤول عنها في الدنيا قبل الآخرة، والتي تمثل بالنسبة للمجتمع عبئًا وثِقلًا، أو تمثل له بشارةً وخيرًا. وقد قال رب العزة سبحانه وتعالى في الكلمة الطيبة إنها ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾، ثم ضرب المثل للكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة.[2]

وحين يقول سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾، فالكلام اللغوي الذي يحصل دون تركيز أو وعي لا ينبغي أن يكون، لكن حتى وإن كان فقد يُعفى عنه بشكل ما. أما ذلك الكلام الذي يكون مع سبق الإصرار والعمد في إيصال مشاعر معينة، أو مجموعة من الأحاسيس التي خرجت مع الكلمة، فهذا يؤاخذ عليه رب العزة سبحانه وتعالى، ويكلّم الناس عنه كلامًا واضحًا صريحًا: ﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾. هذه الكفارة التي كانت مع الجرائم الكبرى ومع الأعمال العظيمة في حياة الإنسان، تُشرع اليوم مع هذه الآية في مجرد كلمة خرجت من لسان الإنسان! وهذا يرينا خطورة ما حدّث عنه النبي ﷺ حين بيّن أن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا.[3]

وسبحان الله القدير، نرى ذلك رأيَ العين؛ فقد تكون كلمة تخرج من لسان الإنسان في مزحة فإذا هو يُحاسَب عليها محاسبة قانونية، يعاقبه عليها القانون ويقف بها أمام القضاء. ولربما خرجت كلمة خير من لسان إنسان دون أن يلقي لها بالًا فأصلحت شأن إنسان استمع إليها. وكثيرًا ما يأتينا من طلابنا من يقول: والله لقد قلتَ في يوم كذا جملة كذا، ومن يومها تغيّرت معالم حياتي ورأيتُني شخصًا مختلفًا. فسبحان من هذا تشريعه، وسبحان من هذا كلامه!

وأسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حسن المنطق، وحسن الخطاب، وفصل الخطاب، اللهم آمين يا رب العالمين. وأسأله أن يرزقنا وإياكم في هذا اليوم المبارك من الخير ما نسعد به في دنيانا وآخرتنا، وأن يكتب لنا آثارنا وخطانا، وأن يجعلنا من السابقين إلى ما يرضيه سبحانه وتعالى، وأن يرزقنا ألسنةً صادقة وقلوبًا مخلصة، وأن يرزقنا الإخلاص فيما نقول وفيما نعمل. سلّمكم الله ما حييتم، ورضي الله عنكم حيث كنتم، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

--- [1]: توثيق المحرر: سورة المائدة [89]. وقد جاء في التفريغ «باللهو» والمعروف في الآية «باللغو»، وهو الذي أُثبت. [2]: توثيق المحرر: سورة إبراهيم [24–26]؛ ولم يذكر المتحدث من الآية إلا هذا المقدار. [3]: توثيق المحرر: أصل الحديث في الصحيحين بمعناه عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظ «سبعين خريفًا» في جامع الترمذي؛ والمتحدث نقله بالمعنى.

Share this article

تبصرے

مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔

امید ہے مضمون سے مستفید ہوئے، ہم آپ کے تبصرے اور نصیحت کا خیر مقدم کرتے ہیں۔

شیخ سے پوچھیں