أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
التفسير المقاصدي

﴿يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ ومقاسك الذي يناسبك

﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ ومقاسُك الذي يناسبك

د. أحمد أبو سيف•١٢ سبتمبر ٢٠٢٦•2 دقائق قراءة
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦مالمصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

قال الله تبارك وتعالى في سورة الإسراء: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.[1] «أقوم» من القيام والقوام، أي دون عِوَج. والقرآن يهدي أناسًا يريدون الهداية ويلتمسون من خلاله فضلَ الله سبحانه.

ثم قال: المعادلة ليست هكذا، وإنما: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ﴾، ومن كان يريد الآخرة فالله سبحانه يؤتيه منها.[2]

ليس مقاسَك الآن

وضرب مثلًا من الحياة: يقول لك البائع إن مقاسك قد يكون ٤٤، فتقول: لا، ٤٦. فيقال لك: هذا الرقم يتكلم على الطول لا على العرض، وسيطلع عليك طويلًا جدًّا. فأنت تستكثر من الأرقام وخلاص، حتى لو كان فيها ضرر.

ثم قال: ونحن أحيانًا نطلب من ربّ العالمين سبحانه أرقامًا أكثر، فيكون الجواب أن ليس هذا مقاسك الآن، فاهدأ قليلًا، واكبر بعد شيء من الوقت ثم خذ مقاسًا أكبر. سبحان الله! الإنسان عجول.[3]

نسأل الله سبحانه الهداية يا ربّ العالمين، وأن يثبتنا على الصراط المستقيم، ويجعلنا من البارّين لأنفسنا وأهلينا والأمة أجمعين.

--- [1]: توثيق المحرر: سورة الإسراء (١٧: ٩)؛ أُثبتت بقدر ما نطق به المتحدث. [2]: توثيق المحرر: يبدو أنه يشير إلى الإسراء (١٧: ١٨–١٩)، لكن التفريغ مضطرب في هذا الموضع فلم تُتمَّم الآية. [3]: توثيق المحرر: العبارة المسموعة «خلق الإنسان عجول»، ويوافقها قوله تعالى في الأنبياء (٢١: ٣٧) ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾؛ والاستشهاد بها مرجَّح لا مجزوم.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ