مراحل البناء في القرآن المكي وسورة غافر
تصوّرٌ لمراحل القرآن المكي من الإيقاظ إلى التمهيد لبناء الأمة، ثم وقفاتٌ مع مطلع سورة غافر ودعاء حملة العرش.
المناسبة: تفريغ خاطرة أُلقيت بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٢٦م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، [مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب](https://www.youtube.com/watch?v=jE5sSM_xhX0)
ملاحظة المحرر: التفريغ الآلي لهذا اللقاء مضطرب جدًّا، وأكثره تلاوةٌ وحوارٌ جانبي مع الحاضرين، فاقتصر المقال على ما ثبت منه.
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه. وبعد، فهذا لقاؤنا الثاني مع «الحواميم».
مراحل البناء في القرآن المكي
بدأ اللقاء برسم تصوّرٍ لمراحل القرآن المكي، وأولها مرحلة الإيقاظ، أو «الزلزلة الداخلية»، وتُمثّلها سور المدّثر والتكوير والليل والمرسلات؛ ومنها قوله تعالى ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وقوله ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ وقوله ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾.
تلتها مرحلة بناء اليقين العقدي، ومثالها سورة يس، ومنها ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾.
ثم مرحلة بناء الشخصية المؤمنة الصابرة، ومثالها سورة لقمان: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؛ فاليقين هو الذي يصنع الشخصية.
ثم مرحلة بناء الجماعة والهوية والوعي الاجتماعي.
ثم مرحلة المواجهة وإدارة الصراع، وفيها سورة غافر وقصة موسى عليه السلام مع فرعون.
ثم مرحلة التمهيد للانتقال إلى صناعة الدولة والأمة، أو التشريع وغيره.
وأعاد المتحدث ترتيبها: الإيقاظ، ثم البناء العقدي، ثم بناء الهوية والجماعة، ثم مواجهة الاستكبار، ثم الانتقال إلى بناء الأمة أو الدولة أو التشريع.
الحواميم وسورة غافر
ثم دخل في الحواميم[1]، وتلا فاتحة سورة غافر ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾، وعدّد السور التي تبدأ بتنزيل الكتاب. وتلا من سورة غافر أسماء الله ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
ثم وقف عند دعاء الملائكة: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾.
ووقف عند قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وقال إنها كلمة كبيرة جدًّا وثقيلة جدًّا. ثم تلا ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾، ثم ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
--- [1]: توثيق المحرر: السور المذكورة: المدّثر، التكوير، الليل، المرسلات، يس، لقمان، غافر. الآيات: المدّثر ١١، التكوير ١٤، الليل ١–٤، يس ٧٧، لقمان ١٣، غافر ٢–٣ و٧ و١٠ و١٣ و١٧.