A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Familia y Educación

في وداع رمضان

ما الذي بقي في أيدينا حين يرحل الضيف، وكيف يبقى الشهر في بيوتنا

Dr. Ahmed Abouseif•٢٣ يونيو ٢٠١٧•11 min de lectura
المناسبة: خلاصة خطبة جمعة أُلقيت بتاريخ 23 يونيو 2017م، في ختام شهر رمضانالمصدر: تفريغ خطبة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

الحمد لله الذي له الملك وله الحمد، بيده مقاليد السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير. ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة، فجزاه الله عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء. أما بعد:

منذ وقت قريب كنا نحدّث أنفسنا عن استقبال رمضان، ونشحن الهمم لنبلغ مرحلة تصلح لاستقبال الضيف الكريم. نزل بنا وطرق أبوابنا، ففتح له من فتح وتوارى عنه من توارى، ومن فتح له الباب أضافه بما استطاع أو بخل عليه بجهده، والناس في ذلك مختلفون. أما الآن فليس بين أيدينا إلا أن نودّع الشهر الكريم، ونسأل الله أن يكتب لنا ثوابه. ولا ندري أندركه مرة أخرى أم لا. ولا تتصوّر أن الحياة تمضي على هواك، فنحن أمام أقدار يسيّرها رب العالمين، وهو يعلم متى وأين وكيف يأتي الأجل. وقد نهى النبي ﷺ أن يتمنى أحدنا الموت، وعلّمنا أن نقول: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».[1]

ما الذي بين أيدينا؟

ولنحصِ ما كان بين أيدينا: ماذا أنجزنا؟ من أهل القرآن من ختمه في رمضان عشر مرات، وذلك فضل الله ونعمته. ومن الناس من بذل الوقت نفسه وأكثر، لكنه قرأ ختمة واحدة. هذا اعتمد على عدد الحسنات الواردة في تحصيل الحروف، وذاك اعتمد على ما يأتي من التفكر في كل حرف يقرؤه وتتبّع معانيه. وهكذا يتفاوت العباد في تحصيل أعمالهم وثوابهم عند ربهم.

وكم حصّلنا من الحسنات خلال الشهر؟ لا يعلم ذلك عنك إلا أنت بعد رب العالمين. والأصل في الأعمال الخلوة، ولا أعني بالخلوة أن تنفرد عن الناس وتعتزلهم، وإنما خلوتك في قرارة نفسك: هل تعمل هذه الأعمال خالصة لله أم رياءً وسمعة بين الناس؟ خلوتك مع الله هي المحدِّد.

ثم الصلوات التي مضت: من منا أدّى الصلوات الخمس في المسجد جماعة؟ فأنا شاهد على الناس، وأعرف مواطن العمل لديهم ومواطن السكون ممن هم في مجتمعنا، ولا أريد أن أقول على الحرف. لكن ينبغي أن يضع كل منا لنفسه مؤشرًا بالصواب أو الخطأ على هذه الخانة. وأما الصيام فلا أريد الحديث عنه في أصله، فهو شهر الصوم، وليس ذلك محل النقاش. غير أن من المؤلم أن يكون الإفطار قد أصبح شيئًا عاديًّا عند بعض الناس، وأن يتعجب أحدهم ممن يعدّ الخلق: هؤلاء يفطرون وهؤلاء يصومون! «مالك ومال الناس؟» وكأن الموازين قد انقلبت.

وكم من صلاة مرّت عليك في الشهر؟ وكم وقفت من الركعة الأولى في صلاة العشاء إلى أن ودّعت صلاتك بعد الوتر؟ كم مرة أنجزت وكم مرة فوّتّ؟ ثم قراءة القرآن كما أشرنا، ثم التسبيح والتحميد والتهليل والذكر. وكم دعوتَ لنفسك ولأولادك ولزوجتك ولعيالك؟ وكم رفعت يديك إلى السماء تسأل الله أن يختم لك بخير؟ وكم تصدّقت؟ وحين يدخل أحدنا ويده طبق من الطعام ويقول: هذا قبل السحور، تفضلوا، فأي سعادة أدخلها على نفوس الناس، وهو يحتسب ذلك عند ربه! أشياء قد تبدو في أعين الناس هينة صغيرة، وهي في قلوب المؤمنين عظيمة الأثر.

الاحتساب: أعظم ما نخرج به

لقد كان رمضان شهر الإصلاح. وأهم ما اكتسبناه منه قضية الاحتساب، التي دندن حولها رسول الله ﷺ حين قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا»، وقال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا»، وقال: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا».[2] تأتي هذه الكلمة في وسط الوصية النبوية لتوقظ هذا الحس في نفوس المسلمين.

وماذا تعني؟ أني تصدقت لا من أجل الشيخ، ولا من أجل الإدارة، ولا من أجل فلان، وإنما لله احتسبتها عند الله. فإن وجدت شكرًا من الناس، جزاكم الله خيرًا ووفّيتم، وإن لم أجد شكرًا من الخلق فلست بمنتصر لنفسي، لأني فعلت ذلك لله.

لكن انتقل بقضية الاحتساب إلى داخل البيوت. أنفقتَ على امرأتك عشرين سنة، ثم تأتي لتعيّرها بما فعلت: كيف أنفقت عليها، وكيف أسكنتها في موضع كذا. أتمنّ عليها بما أعطتك أم بما أعطيتها؟ أنت تحتسب أم لا؟ وهي صابرة معك سنين طويلة، ثم تتنازعان الأمور؟ أين قضية الاحتساب؟ حين يدخل الرجل بيته غاضبًا ثائرًا على نفسه أو على أهله، وهي تصبر عليه محتسبة بين يدي رب العالمين، هذا الصبر وهذه الكلمة الحانية وهذه اللمسة اللطيفة الراقية. وحين يدخل الرجل على أهله فيراهم ذوي حاجة فينفق عليهم ويتصدق، لا لشيء إلا لأنه يحتسب عند الله.

هذه القضية عمود من أعمدة الحياة. إذا غابت وُجد الشقاق والنزاع الذي نراه بين الخلق في المحاكم وفي جلسات الصلح. وإذا وُجدت فعلتَ الفعل ومضيتَ لا تلوي على شيء ولا تنتظر، لأنك علمت أن الذي يعدّ الحسنات هو رب العالمين، وأن الذي يزكّي لك أعمالك هو رب العزة لا أحد من البشر. وإذا عملتَ عملًا ليشكرك عليه البشر فقد أنزلت نفسك تحت أيديهم. أما إذا كنت مترفعًا محتسبًا عند الله فقد رفعت نفسك فوق مستوى هؤلاء الناس جميعًا، لأنك لم تفعل لأجلهم.

صبر الصيام وصبر البيت

لقد تعلمنا في رمضان الصبر على الجوع والعطش. فإذا عدتَ من عملك يومًا فوجدتَ امرأتك لم تعدّ لك طعامًا ومطلوب منك أن تصبر ساعة إضافية، فلا تنزعج إلى هذا الحد. فقد كنت تتأخر إلى صلاة المغرب في رمضان ولا يزعجك ذلك، لأنك كنت تتقرب إلى الله بهذا الجوع. تقرّب إليه بمزيد من الصبر.

وإنما أدندن كلما دندنت حول قضايا الأسرة وتربية النشء في جو آمن داخل البيوت، لأن الأبناء هم ثمرتنا. وأنتم تعرفون من أحوالنا ما تعيشونه أو تسمعون عنه. كم يكون البيت في نار متأججة حين يقع الشقاق بين رجل وامرأة! والضحية الأولى هم العيال. فاخفض جناحك، وتواضع، وتنازل لله. قل لها: أنا أتحمل كل شيء تفعلينه لأجل هؤلاء العيال، احتسابًا لرب العالمين.

والصبر سبب مباشر لقدرتك على التحكم في لسانك، فلا تبادر بالسوء، ولا يصدر عنك فحش أو بذاءة أو كلمة سلبية تضعها في نفوس الناس.

وتعلمنا في رمضان التضحية: كم منا كان محتاجًا إلى قليل من المال أو كثير، فآثر غيره على نفسه، فتصدق على فقير أو أعطى محتاجًا أو دعا إلى بيته من يشعر أنهم محتاجون إلى الطعام؟ فتعلمنا التضحية بشكل ما، ويبقى أن نتعلمها في بيوتنا. ضحِّ في بيتك، واستشعر أنك تضحي لله، لا للطرف الآخر الذي يعاشرك.

هل أنا أستحق؟

كثيرًا ما ننظر إلى زوجاتنا وأزواجنا على أننا لا نستحق بعضنا بعضًا، وأنا أنظر إليها على أنها أقل مني، وأني أفعل لأجلها. لماذا؟ في الغالب لأننا لا نعدّ سلبيات أنفسنا. لماذا لا أتساءل: هل أنا أستحق هذه السيدة؟ تعلمون ما يقال وما يتردد على ألسنة الناس حين يأخذهم الشيطان في مأخذ: «أنا طبعًا أستحقها، وهل كانت تتمنى أن تكون عند مثلي، وعندي إيجابيات ضخمة». وهل أنا إنسان بهذا الكمال الذي ينشده غيري؟ وهل تتأكد أن الله قد قبلك حتى تتباهى على الخلق بما عندك؟ هنا لا تستطيع أن تجيب. وإن علمتَ أنك في محل القبول، فاتق ما يكون من الرد بين يدي الله. ويُروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، على ما أورده الخطيب، قوله إنه لو كانت إحدى قدميه في الجنة لما أمن ما يكون من ربه.[3] وكان النبي ﷺ يعلمنا: «اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ».[4] فهو يعلم أن الفتن تموج بالقلوب، وأن العبد لا يتحكم في ذاته طوال الوقت.

وعلى قدر ما تتواضع للناس من حولك يرفع الله شأنك. وإذا كنت على درجة من الصلاح، منّ الله عليك بالقبول عند من حولك. وأول من ينبغي أن تُقبَل عندهم أهل بيتك، فأصلح ذاتك وقوِّم شأنك حتى يمنّ الله عليك بنعمة القبول.

والألفة التي تحققت بين كثيرين خلال رمضان، لا ينبغي أن نفسدها بشيء. حدّثنا النبي ﷺ أن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلّون في جزيرة العرب، «وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ».[5] يسخّن الناس على بعضها: ابنك عمل كذا، والولد ضرب فلانًا، فنصنع مشكلات كبيرة جدًّا بناء على لا شيء. ولو حاولتَ أن تلخّص المشكلات الحاصلة بين العرب خاصة، إلا من رحم الله، في سلوكياتنا العامة بل على مستوى الدول، لوجدتَ شيئًا تافهًا حدث أو شيئًا لا يُذكر. وكنت أحدّث إخوانكم منذ ليال في محاضرة حول صيانة الأسرة المسلمة أن الغالب الأعم من المشكلات داخل الأسرة المسلمة لا مشكلة فيه حقيقة: كلام فارغ، قالت وعادت وقعدت، وكسرت طبقًا. لكننا نبني الكلمات فوق بعضها حتى نصل إلى مرحلة الطلاق! والعياذ بالله. وثمة من لها ذاكرة حديدية، تتذكر أن زوجها لبس في اليوم الفلاني هذا الثوب وكانت لا تريد أن يلبسه، فلماذا لم يحترم رغبتها؟ يا سيدتي، رضي الله عنك، وهكذا يسوء البيت. هذه الألفة التي حققتها بين الناس في المسجد، فأين أنت منها في بيتك؟

رسالة وداع، وتوبة في آخر الوقت

لم يتبقَّ من رمضان إلا سويعات قليلة. فاختم بخير يُختم لك بخير. وأرسل بين يدي ختام شهرك رسالة تقدير وتوقير واعتراف بالفضل والنعمة لله سبحانه، وأحسن التعبير، حتى يحدّث الشهر عنك بخير بين يدي رب العزة. دع رمضان شاهدًا لك. وإن لم تحسن استقباله فاعتذر ولو في خواتيم الأوقات. اعتذر فيما بينك وبين نفسك، واعترف بالتقصير والخطأ، وتب إلى الله.

وما التوبة إلا لحظة: تشعر فيها بالندم، وتعترف بالذنب، وتمتثل أمر الله، فيجعلك الله خلقًا آخر. لحظة رأيناها في تحوّل عمر بن الخطاب من الجاهلية إلى الإسلام، وفي تحوّل العبد بين الكفر والإيمان حين قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله. لحظة تقول فيها: تبتُ إليك يا رب من ذنبي ولا أعود إليه. لكنها لحظة تعني صدقك وأمانتك مع نفسك وعزمك على التغيير، وأنك ترغب رغبة حقيقية في إرضاء رب العالمين.

ومن أولى ما نختم به رمضان بعد التوبة المتجددة وسؤال الله القبول: أن نسأله أن يبلّغنا أعوامًا كثيرة، يصحب فيها رمضان مزيدٌ من الطاعة.

ومن خير ما نختم به حقٌّ واجب للفقراء، هو زكاة الفطر. فرضها النبي ﷺ.[6] وهي تشمل كل من تعول، كل شخص تحت مسؤوليتك تخرج عنه زكاة الفطر. والأصل أن تُخرَج طعامًا، ولا بأس أن تُخرج قيمة مادية إن كان ذلك أيسر؛ فإنما نعني بمصلحة الفقير قبل مصلحة المعطي.

ثم صلاة العيد، شعيرة من شعائر الإسلام لا ينبغي أن نضيّعها، أيًّا كان وقتها، فأين أنت من مجرد الحضور وإحضار أهلك؟

يوم عيد لا مجال فيه للنكد

واعلموا أن يوم العيد يوم عيد لا مجال فيه للنكد. اعملوا معروفًا، أرجوكم، لا تعكّروا صفو العيال ولا صفو أمهاتهم. اجعلوه يومًا يسعد فيه أفراد البيت. ونقول للأخوات المسلمات التقيّات: اجعلنَ ذلك اليوم يوم عيد، وتغاضَيْن عن كل ما فات. إن كان في نفسك شيء لزوجك أو للعيال، فاتقي الله في نفسك وفي أهلك. واجعلوا العيال يشعرون فيه بأن لديهم عيدًا إسلاميًّا، بدلًا من أن يتركونا ويذهبوا إلى الأعياد الأخرى.

نحن في بيئة فيها من التحديات ما لا يدركه كثير منا، وإن لم نفهمها ونتجاوزها ونتحداها فسوف يتفلّت منا عيالنا. دخلتُ بالأمس فإذا مجموعة من الشباب، في منتصف الليل، يؤم أحدهم ويقرأ من سورة «ق»، والخشوع يتبدّى، وكأن الملائكة تحطّ بأجنحتها على الموطن. سبحان العلي القدير! فقلت: أين هؤلاء من كثير من أبنائنا الذين لا ندري أين ضاعوا؟ وإن كان قد ربّى هؤلاء رجالٌ وأمهات، فأي ثواب لهم عند رب العزة! وأي عقاب للباقين لتخلّف أولادهم عن مواطن الطاعة! وقد شهدتم وشهدنا في صلاة العشاء أو التراويح شبابًا يهرعون في المكان، يكسرون ما شاء الله أن يكسروا، ويعبثون بما يقع تحت أقدامهم. أين آباؤهم وأمهاتهم؟ أتوا بهم إلى المسجد وتركوهم. أهذه هي التربية؟ أذلك ما ننشده؟

الشعلة لا تنطفئ

عباد الله، لا تتصوروا أن موسم الطاعات ينتهي. رمضان في كل سنة بداية انطلاق شعلة إيمانية في نفوس الخلق، فمن استثمرها حقًّا بلغ بها إلى رمضان التالي. ونحن إذا كنا نأتي إلى المسجد لنحصّل رحمات رب العالمين، فرحماه لا تنقطع.

تعلمنا من النبي ﷺ أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.[7] وتعلمنا أن الله ينادي في الثلث الأخير من الليل: هل من داعٍ؟ هل من مستغفر؟ هل من سائل؟ وفي كل مرة يعطي وعدًا بالجواب.[8] وتعلمنا أن مجالس العلم تغشاها الرحمة وتنزل عليها السكينة وتحفّها الملائكة، ويذكر الله من فيها عنده.[9] وتعلمنا أن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرَدّ؛ فمن حضر وشهد الأذان وجلس في المسجد يدعو الله، لا يُردّ دعاؤه.[10] فهل نريد فوق ذلك؟ فرص القبول بين أيدينا متاحة متوفرة غير منقطعة، ولكننا نحن من نحرم أنفسنا، أو نحول بيننا وبين الجنة.

ومن بلغ مرحلة من الصحة ليس من العقل أن يفرّط فيها، ومن بلغ مرحلة من الغنى ليس من العقل أن يفرّط فيها. فإذا بلغتَ هذه المرحلة من الإيمان فأمسك عليك إيمانك، ولا تفرّط في شيء منه.

اللهم إنا نسألك برحمتك وعفوك ومغفرتك وعزك وسلطانك أن تجبر خواطرنا، وأن تملأ قلوبنا إيمانًا بما عندك ويقينًا فيك. اللهم تقبّل منا رمضان، تقبّل صيامنا وصلاتنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا، وتقبّل قرآننا وتلاوتنا، وتقبّل منا ما أعنتنا على فعله في شهرك الكريم. اللهم تجاوز عن تقصيرنا، وارحم ضعفنا. اللهم هيّئ لأمة نبيك أمر رشد يعزّ فيه أهل طاعتك ويهتدي فيه أهل معصيتك. اللهم لطفك بعبادك في الأرض كلها، ورحمتك بخلقك في الأرض كلها.

--- [1]: توثيق المحرر: أشار الخطيب إلى النهي عن تمني الموت وإلى الدعاء بإحياء ما كانت الحياة خيرًا؛ وأصل الحديث متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، واللفظ المثبت هو لفظ الحديث لا نص التفريغ. [2]: توثيق المحرر: أحاديث «من صام رمضان…» و«من قام رمضان…» و«من قام ليلة القدر…» متفق عليها من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وقد ضُبطت العبارات من الأحاديث لا من لفظ التفريغ. [3]: توثيق المحرر: ما يُروى عن أبي بكر رضي الله عنه هنا بمعناه كما ورد على لسان الخطيب، ولم يُذكر لفظه كاملًا ولا مصدره، ولا يُعرف له إسناد ثابت؛ فهو من الأخبار المروية لا من الثابت. [4]: توثيق المحرر: روى الترمذي وأحمد نحوه من حديث أنس رضي الله عنه. [5]: توثيق المحرر: رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه، ولفظه: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ». [6]: توثيق المحرر: متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. [7]: توثيق المحرر: رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. [8]: توثيق المحرر: متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في النزول الإلهي. [9]: توثيق المحرر: أصله عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. [10]: توثيق المحرر: روى أبو داود والترمذي وأحمد من حديث أنس رضي الله عنه: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ»؛ وعبارة التفريغ مضطربة فأُثبت المعنى.

Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque