A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Tafsīr orientado a los fines

افتتاح سورة فاطر: الحمد والفطر وتمام النعمة

وقفة مع افتتاح سورة فاطر: الحمد، والفطر، وتمام النعمة

Dr. Ahmed Abouseif•٧ أكتوبر ٢٠٢٦•2 min de lectura
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 7 أكتوبر 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

سورة فاطر، وما أدراك ما سورة فاطر! كل آية منها تحتاج إلى وقفات.

سُوَرٌ افتُتحت بالحمد

تأمّل أن في القرآن خمس سور افتُتحت بـ«الحمد لله»: الفاتحة، والأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر. ففي الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وفي الأنعام حمدٌ لله الذي خلق السماوات والأرض.[1] وفي الكهف ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾.[2] ثم نرى أنفسنا أمام سبأ وفاطر. في سبأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾، فهو سبحانه صاحب الملك كله، وقد يتوهّم الناس أن لهم ملكيةً في الدنيا. ثم تأتي فاطر: كيف نُحسن فهم هذا الافتتاح؟

الفطر والخلق

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا…﴾.[3] الخلق هو التقدير، وهو المبدأ والإيجاد الأول للأشياء، أي الإيجاد من عدم. لكنّ ظهور هذا الإيجاد ربما احتاج إلى شيء إضافي، وهو ذلك «الفَطْر». فربّ العالمين سبحانه خلق وهيّأ وكوّن، أما إدراك الناس لما خلق الله تبارك وتعالى فمسألة أخرى. وقد ضرب لذلك مثلًا من البناء: لا يشعر أحد بشيء حتى إذا بدأ العمل وقام بناءٌ ما قلتَ: أضِف اللافتة، فاللافتة هي التي تُعرِّف بالقائم.[4] فكأنّ إدراكي لوجودي في الحياة عاملًا فيها يأتي متطابقًا مع إدراكي لتنزّلات الوحي التي تتنزّل من عند ربّ العالمين سبحانه وتعالى. والكلام في المسألة يطول، لكن على سبيل الاختصار: في سورة فاطر وجوب الحمد لله.

اذكروا نعمة الله

ثم يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾.[5] اذكروا نعمة الله عليكم: الحمد لله على النعمة. فإنك في أثناء غياب الألم والمرض لا تشعر بالنعمة، كمن يخرجون كل صباح فيرون الشمس فربما اشتكوا منها، ولا يدركون أثر نعمة الله تبارك وتعالى فيها.

والعاقل هو الذي يوازن بين كمّ النعم التي أعطاه الله إياها. فربّ إنسان ناقص في المال موفور النعمة في الولد، وربّ مفتقد للعافية لكنه متّقد الذكاء، وربّ إنسان لا يستطيع أن ينصح غيره ولكنه يستطيع أن يدعو لغيره، وهكذا. فتكاملَ الأمر: ربّ العالمين سبحانه وتعالى أعطى كل إنسان هذه «الحزمة» من النعم التي لا ينخرم منها جزء، فمهما كانت الأحوال التي تتوالى علينا فنحن في أتمّ حال في كل لحظة من اللحظات.

لا أطيل عليكم. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم، وأن يحفظ عليكم العافية والأمن والسلامة. اللهم آمين يا ربّ، جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله.

--- [1]: توثيق المحرر: لم تُتلَ الآية بوضوح في التفريغ (اضطرب لفظ «والنور»)، فلم تُثبَت هنا؛ والمقصود افتتاح سورة الأنعام [الأنعام: 1]. [2]: توثيق المحرر: تلا المتحدث إلى قوله «الكتاب»؛ والآية تتمّتها ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: 1] ولم ينطق بها. [3]: توثيق المحرر: [فاطر: 1]؛ تلا المتحدث إلى «رسلًا» والآية تتمّتها ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ…﴾ ولم يذكرها. [4]: توثيق المحرر: مثال البناء واللافتة نُقل من مقطع إنجليزي مضطرب في التفريغ، ولم يتّضح تمامًا؛ فاقتُصر على معناه العام. [5]: توثيق المحرر: [فاطر: 3]؛ ذكر المتحدث الآية بمقاطعها المتفرقة.

Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque