نداءات البقرة وآيات الإنفاق
نداءات البقرة وآيات الإنفاق: لا تُبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى
المناسبة: تفريغ محاضرة بعد صلاة العشاء أُلقيت في AIA بتاريخ ٢١ أبريل ٢٠٢٦م، ضمن سلسلة «نداءات الإيمان في القرآن» (الحلقة ٨) المصدر: تفريغ محاضرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
ملاحظة المحرر: في هذا التفريغ آياتٌ منطوقة واضحة ومقاطع قصيرة من كلام المحاضر، تتخللها شذرات إنجليزية مقطّعة وحديث جانبي بالعامية. فاقتُصر على ما ثبت منطوقًا، مرتبًا كما ورد، ولم يُضف إليه شرح لم يقله.
افتتح المحاضر بالدعاء: «اللهم إنا نسألك خير هذه الليلة وخير ما فيها وخير ما بعدها، ونعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما فيها وشر ما بعدها. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر. لا تضلنا ولا تضل بنا، واهدنا واهد بنا، وثبّت قلوبنا على ما يرضيك، وخذ بنواصينا إلى طاعتك وأسبابها، واجعلنا ربنا ممن أخلصوا دينهم ودنياهم لك وحدك لا شريك لك. اللهم برّئنا من النفاق والرياء والشرك. اللهم إنا نعوذ بك من موالاة الظالمين والانتصار إليهم. اللهم طهّر قلوبنا وبرّئها من آيات النفاق وأسبابه. اللهم آمين يا رب».
ثم ذكر النداء الذي بدأ به: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ﴾[1]. وتلاه في التفريغ كلام بالإنجليزية مقطّع لم يتبيّن منه معنى.[2]
نداءات سورة البقرة
ثم مرّ على نداءات الإيمان في سورة البقرة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا …﴾، وذكر عندها «المرجعية».[3]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا … فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾
من أين بدأت آيات الإنفاق؟
ثم قرأ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
وقال: الآيات التي تحدثت عن الإنفاق إنما بدأت حقًّا من قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا﴾، وكل ما ورد بعد ذلك إنما جاء متعلقًا بقضية الإنفاق.
ما يُبطل الصدقة
ثم عاد إلى النداء: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ﴾، وتلا معه قوله تعالى:
﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾
وأعاد قوله ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ﴾.[4]
أمثال الإنفاق
وتلا مثل الحبة والسنابل:
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
وجاء في هذا الموضع ذكر «سبعمئة».
ومرّ في كلامه بعد ذلك على آيات من المقطع نفسه: قول إبراهيم عليه السلام ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾، وذكر «القرية»، وقوله تعالى:
﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾
﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ …﴾[5]
ثم عاد إلى النداء:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ …﴾[9]
وبعده مثل المنفقين ابتغاء مرضاة الله:
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ …﴾
وعند هذا الموضع ورد في التفريغ سؤال عن اسم ما بعد الوابل (وعن لفظه بالإنجليزية)، وجواب: «الندى».[6]
ثم المثل الآخر:
﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾
وأعاد «تتفكرون» ثلاث مرات، ثم قال: «هذا سرٌّ من رب العالمين»، وتلا:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[7]
«أنطعم من لو يشاء الله …»
وختم بالوقوف عند ما سمّاه شعارات الكفار، والعياذ بالله، حين يضرب رب العالمين لنا مثلًا بقولهم: «أنطعم من لو يشاء الله …». وعلّق بكلام بالعامية معناه أن هذا كلام يقولونه: هل نُطعم من لو شاء الله لأطعمه؟ ثم أتبعه بما يظهر أنه نفيٌ لوزن هذا القول.[8] وانتهى التفريغ بإعادة النداء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾.
--- [1]: توثيق المحرر: لم يذكر المحاضر مواضع الآيات المتلوّة، وهذه مواضعها بحسب ترتيب ورودها في المقال: البقرة: 264؛ البقرة: 104؛ البقرة: 153؛ البقرة: 172؛ البقرة: 178؛ البقرة: 183؛ البقرة: 208؛ البقرة: 254؛ البقرة: 263؛ البقرة: 261؛ البقرة: 260؛ البقرة: 257؛ البقرة: 256؛ البقرة: 255؛ البقرة: 267؛ البقرة: 265؛ البقرة: 266؛ الروم: 21. [2]: توثيق المحرر: ورد بعد النداء في التفريغ كلام إنجليزي مقطّع عن «رؤية الناس» وعن الرجل ورؤيته نفسه، لا يتصل منه معنى، فلم يُثبت. [3]: توثيق المحرر: ورد في التفريغ لفظ «قديس المرجعية» ولعله «تقديس المرجعية»، ولم يتبيّن ما قاله فيه. [4]: توثيق المحرر: تلا هذا الجزء من الآية فقط. وبعد إعادته ظهر في التفريغ تعليق إنجليزي مضطرب يتصل على الأرجح بصعوبة ذلك على النفس أحيانًا مع من يظن المرء أنهم يرفعون قدره أو يتكلمون في كرامته؛ وهو غير مستقيم النص فلم يُثبت. [5]: توثيق المحرر: نطق المحاضر بالآيات 255-257 وبقصة إبراهيم والقرية نطقًا عابرًا؛ ولا يتبيّن من التفريغ وجه ذكرها في موضعها ولا ما علّق به، فلم يُنسب إليه ربط. [6]: توثيق المحرر: تمام الآية «فطل»، والكلمة لم تُنطق في التفريغ، وإنما ظهر سؤال عن اسمها بالإنجليزية وجواب «الندى». والحوار في هذا الموضع بالعامية واضطرب نقله. [7]: توثيق المحرر: سقطت كلمة «مودة» من التفريغ، وأُثبتت الآية كاملة بحسب المصحف. ولم يتبيّن من التفريغ علّة إيراد الآية في هذا الموضع، ولا المشار إليه بقوله «هذا سرٌّ»، إلا اشتراك الآيتين في لفظ التفكّر. [8]: توثيق المحرر: الآية المقصودة هي ﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: 47] وسياقها في الإنفاق؛ ولم تُتلَ كاملة، وعبارة المحاضر العامية بعدها مضطربة، فاقتُصر على معناها العام. [9]: توثيق المحرر: في التفريغ عند هذا الموضع خلط بين صدر هذا النداء وقوله «مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه…» (البقرة: 254)، فاقتُصر في المتن على «أنفقوا من طيبات»، وتمام آية البقرة 267 ﴿مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾. وما ذُكر في المتن عن «القرية» هو البقرة 259. وفي الدعاء الافتتاحي «وخذ بنا واصينا إلى طاعتك» عبارة مشوّشة قُرئت «وخذ بنواصينا» على سبيل الترجيح.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔