أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
القرآن والحضارة

والعاقبة للمتقين

حين يُكشَف ضعفُنا الداخلي، وحين يجعل الله من الابتلاء بابًا للخير

د. أحمد أبو سيف•٢٢ مارس ٢٠١٩•10 دقائق قراءة
المناسبة: خلاصة خطبة جمعة أُلقيت بتاريخ 22 مارس 2019م، بعد الاعتداء على المصلين في نيوزيلنداالمصدر: تفريغ خطبة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ﷺ، وبعد:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله والاستعداد للقائه عز وجل.

لا يزال حادث نيوزيلندا يحتل تفكير المسلمين في بقاع الأرض كلها، ولا نزال نتألم لما يتكرر بين الحين والآخر من مثله. قال لي أحدهم: سئمتُ الحديث في مثل هذه الموضوعات، فهلّا تحدثنا اليوم عن صلة الرحم؟ وأنا جاهز لذلك. لكن الأخبار تأتيك بعد الأخرى: غرقى، وقتلى، ومآسٍ لا تنقطع، ويبقى أن تديم النظر في كتاب الله لتعرف: هل هذه الابتلاءات التي تصيب مجتمع المسلمين تضرّهم وتؤذيهم؟

«لن يضروكم إلا أذى»

يقول الله سبحانه: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران: 111]. والأذى أقلّ من الجرح، والجرح أقلّ من البتر، والبتر أقلّ من القتل. فكأن ما يفعلونه ريحٌ تأتي بشيء من التراب على جدار بيت قوي.

ويبقى السؤال: هل المجتمع المسلم قويٌّ من الداخل حقًّا، حتى لا يأتيه من الخارج إلا الأذى؟ أم أن روابطه متهتكة، وليست العوامل التي تجمع الناس بالتي تجعلهم كلمة واحدة وصفًّا واحدًا وشعورًا واحدًا؟

أما ما أصابنا الأسبوع الماضي من اعتداء شاب على عشرات المصلين في مصلّاهم، فليس أصلُ الفعل هو الذي أزعجنا، فهو أمر يتكرر، ومن يقول إنها صدمة فهو غافل عن التاريخ والواقع وعما يستجد كل يوم. المثير فيه، كما ذكرنا في الأسبوع الماضي، الطريقة والأداء، وما يرفعه أصحابه من شعارات يستحضرون بها صراعات مرّت عليها قرون، ومعارك تلاشت مع الزمن.

لا تُحمِّلوني تاريخًا لم أشهده

قال لي أحدهم على مائدة طعام: أنتم قتلتم الحسين. فقلت: والله ما كنتُ هناك! وإن كان الموضوع سيشغلني عن العشاء فلنؤجّله، فالأكل طازج ويبرد. لماذا نتكلم في قضية مضى عليها أكثر من ألف سنة ولم أكن طرفًا فيها؟ الأصل أن ننظر مهما كانت أخطاء الماضي بعقلية تنفتح على الحاضر والمستقبل.

جدّ الدعوة وهزل الشعارات

قرأتُ أن قريشًا كانت تحوي حول الكعبة أكثر من ثلاثمئة صنم، ولم يعترض كبير من كبرائها على صنم منها. وكانت الشعارات المرفوعة حينها شعارات حرية العقيدة: اختر ما شئتَ من إلهٍ تصنعه بيدك وتعبده كما تريد، لا مشكلة عندنا. فلما جاء محمد ﷺ وقال: «لا إله إلا الله»، قامت الدنيا ولم تقعد! ماذا؟ الرجل يدعو إلى إله جديد؟ اعتبروه واحدًا من الثلاثمئة والخمسين، فيكون الإله رقم ٣٥١![5] لا، فهناك فارق كبير بين الجدّ والهزل: بين من يحمل في رأسه معتقدًا ينفّذه حياةً ومنهجًا، ومن يسير عشوائيًّا، وبين من يكتفي بدينه لنفسه ومن يريد أن ينشر الخير في قلوب الناس.

لقد فطنت قريش إلى هذا البعد من اللحظة الأولى. قال لهم النبي ﷺ: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، فردّ عليه أحدهم: «تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟»[1]. فطن الرجل إلى أن ثمة انقلابًا على السلطة العليا في المجتمع، وأن الدنيا ستُساس بمنهج العدل، والعدل ليس مطلوبًا في كثير من الأحيان. واستشعر نداءً بالمساواة بين الخلق، وذلك غير مرغوب فيه عند كثير من السلاطين اليوم.

وأخشى ألا يكون ما حدث آخر ما نراه، فالضربة الأولى تجسّ نبض الناس: ما الذي سيصنعون؟ ثم يتجرأ من بعده من يحملون الفكر نفسه. ونعوذ بالله أن يقع اعتداء على أي إنسان.

«لا تحسبوه شرًّا لكم بل هو خير لكم»

قلتُ في أول اللقاء إننا ننظر في القرآن، فإذا ربنا يقول: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 11]. وهي آيات في حادثة أراد أعداء هذه الديانة أن ينشروا بها الفوضى داخل المجتمع بإشاعة تقدح في رسول الله ﷺ وعِرضه وزوجه، فقال الله: لا تحسبوه شرًّا لكم، بل هو خير لكم.

كيف نرى الخير اليوم؟ رأينا صلاة الجمعة في تلك المدينة وقد خرجت إلى خارج المسجد لأن الحضور أكبر من أن يستوعبه. أشرّ هذا لكم أم خير؟ ورأينا مذيعات على شاشات التلفاز في تلك الدولة يخرجن محجبات، وإن لم يُسلمن، احترامًا لهذا الشعار الذي كان مختبئًا بالأمس وصار اليوم علامة بارزة. وهذه مسألة في غاية الأهمية. قد يقول لك بعضهم: كلام فارغ، ستخلع الحجاب في اليوم التالي! لكنها رموز إعلامية لا يُهملها الناس اليوم، وإشارات إلى مستقبل. ثم تسير امرأة منا في هذه البلدة فتجد امرأة أخرى تربّت على كتفها بكلمة طيبة، وهذه رسالة كبيرة جدًّا.

وعدد الرسائل التي تلقيناها في مسجدنا المتواضع من القساوسة والرهبان والجيران، ممن كتبوا على الفيسبوك أو اتصلوا هاتفيًّا، شيء مذهل. والله لو بقينا ندعوهم مئة سنة أن يسمعوا الأذان أو آيات القرآن في المحافل والمجامع ما استمعوا إليها، ولو دعوناهم إلى ولائم لا تُحصى. لكنهم سمعوها مع هذا الحادث، سبحان من يأذن لدينه أن ينتشر وإن لم نتعمد نحن ذلك، سبحان من قال: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30].

وجودك بصوتك لا بعددك

وقد خرجت منظمات دولية بتغريدات على تويتر، وهي الوسيلة المعتمدة اليوم للنشر، تعبّر عن التفات ذهني إلى أن الإسلام شيء ينبغي أن يُعتبر. لكن هل نحن بحجة هذا نعيد التذكير مرة أخرى بأن وجودك في المجتمع ليس بالعدد، وإنما بالصوت؟

لو أخرج كل واحد منا ما في جيبه من نقود ومن بطاقات ائتمان، لوجدنا أن البطاقات أكثر من السيولة النقدية، لأنها صارت وسيلة التعامل. وكذلك وجودك، لا يُعتبر بهيكلك البدني بقدر ما يُعتبر بصوتك في الانتخابات، وأثرك في حركة المجتمع، وحضورك الاجتماعات الشهرية التي تعقدها المدينة، ومشاركتك في الإسهام العام. هل يعرف من حولي في الدوائر الحكومية شخصًا اسمه فلان، في عنوان كذا، يفعل كذا؟ أم أنني موجود عددًا مهملًا لا أثر له ولا صوت؟

والحدث أيقظ الناس مرة أخرى على أن الإرهاب ليس إسلامًا، وإنما هو خلل في منظومة اعتدال النفس: في ناس تكره البشرية وتكره الحياة، ومن ثم يعتدون، وانتسابهم إلى الإسلام أكذوبة. وقد تُلي على الناس هناك حديث النبي ﷺ على لسان مسؤولة كبيرة هناك: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»[2]. والله لو عمل المسلمون بهذا الحديث وحده ما وجدنا مشكلة على أرض الواقع.

وأُثيرت عند بعض المنتسبين للعلم الشرعي قضية: هل تُقبل رواية الكافر للحديث أم لا؟ تخيّل أن هذا هو النقاش الدائر! لدينا ثوابت وشرع ومنهج ودليل وقرآن، وكل ذلك ملزم لأبناء الإسلام، فإن لم يتبعوه فلستَ محتاجًا إلى من يعتدي عليك في المسجد، فقد ضيّعتَ دينك ونفسك بالانخراط العشوائي في المجتمعات.

إعادة الصياغة

وقد ذكرنا من قبل الحملات الصليبية التي اعتدت على المسلمين في أراضيهم، ثم توقفت آلة العسكر مع الزمن. لماذا؟ لأن الاحتلال لما دخل كثيرًا من بلادنا خرج بعد حين وخلّف وراءه أتباعه الذين غيّروا طريقة التفكير واللبس والحوار والشعور النفسي، وبدّلوا صلة الرحم بالأنانية المفرطة. ومن يعودون إلى بلادهم الأم بعد سنوات يدركون هذه الفجوة الرهيبة.

وأعتقد أن رسالتنا اليوم أننا في حاجة إلى إعادة الصياغة: إعادة الصياغة لما نعتقد فيه، ولما نؤمن به، ولما ينتظرنا بين يدي الله. إعادة الصياغة في داخلنا نحن. أما الثوابت فهي كما هي، متى عدتَ إليها وجدتها كما هي، لا تتبدل ولا تتغير.

وقد حاول ذلك الفتى أن يعتدي على أناس الأصل عندهم: «اللهم أحينا ما علمت الحياة خيرًا لنا، وتوفنا ما علمت الوفاة خيرًا لنا»، أناسٍ الأصل عندهم إحدى الحسنيين: إما عيش كريم في طاعة الله، وإما جنة الخلد التي أعدها الله للمتقين. أناسٍ الأصل عندهم أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله[3]. فلو علم ذلك المعتدي ما فعل فيهم من الخير لضنّ عليهم بهذا الثواب بين يدي رب العالمين، لكنه العمى والعياذ بالله.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية: الحمد لله والعاقبة للمتقين

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ﷺ.

يقول ربنا سبحانه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: 109]. وكأنه سبحانه يحدثنا عن نفوس عظيمة تستوعب البشرية، وتحاول إقناع الناس بقدر ما تستطيع بأن هذا دين عظيم.

تخيّلوا طفلًا صغيرًا يلاعب أباه فيصفعه على خدّه، فيمسك به الوالد فيقتله! هل يمكن أن يحدث هذا؟ لا. كذلك العقلية المسلمة والنفسية المسلمة: الأصل فيها أن تستوعب الناس وتقنعهم وتأخذ بأيديهم. وقد وجد النبي ﷺ من أبي جهل عدوانًا لم يجده من رجل آخر، وشاء رب العالمين أن يأتي اليوم الذي يكون فيه عكرمة بن أبي جهل بين يدي النبي ﷺ، وتقول الروايات إن النبي ﷺ أمّنه، أي أعطاه الأمان[4]، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. روح الانتقام ليست لنا.

والقرآن الذي قال: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البقرة: 109] هو القرآن الذي قال: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ۝ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ۝ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 113-115]. وهو القرآن الذي قال: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: 191] في مواطن أمر فيها المسلمين أن يدافعوا عن أنفسهم ودورهم وأهليهم ودينهم. وهو ذاته القرآن الذي قال: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: 75]. هذه قضية الإنصاف، وهذا هو الدين الذي تعتنقه.

أسئلة لكل واحد منا

أكرر ما ذكرناه في اللقاء الماضي: هل لديك لسان تستطيع أن تتحدث به عن دينك؟ وهل وراء هذا اللسان عقل مستوعب لقرآن ربك وسنة نبيك؟ وهل وراءه قلب يُشفق على الناس ويعلم أنهم أمانة في عنقي وعنقك، وأن وجودنا في هذه المرحلة من الزمن اختيار من رب العالمين لينظر ما نعمل؟ وهل تحسّ هذه القلوب أن الرحمة أصل رسالة الإسلام: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]؟ تلك رسالتنا التي نريد أن نبثها.

لكن لا بد بجانب ذلك أن نكون أقوياء بالقدر الذي يناسب ما نحتمله من الهجوم. فاستعمل كل ما هو متاح لك في الإطار القانوني لحماية بيتك وأهلك، ولا تتخلف عن ذلك خوفًا من كلام الإعلام. ولا تعتد، فذلك شعارنا في أصل ديننا قبل أن يُوضع الدستور الأمريكي أو غيره: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]. ومن ذلك أنظمة الأمن في البيوت والمساجد، وأن نعرف ما يحدث حولها: من دخل ومن خرج ومن مرّ. ولنعرف الحدود القانونية فيما يحل لنا وما لا يحل، حتى لا نخطئ وإن حسنت نياتنا، فالقانون لا يحاسب الناس على نياتهم بل على أعمالهم، وإن كان الأمر عند رب العزة مختلفًا. ولا بد أن نحترم الأرض التي نعيش عليها والقانون الذي يظلّها بالقدر الذي لا يتعارض مع أصل شريعتنا.

والحمد لله أننا بفضل الله نقيم كل ما نريد من أمور الشريعة ومعالمها، لا يعترض علينا أحد. فاستقيموا يرحمكم الله، واستعينوا بالله على معرفة حقوقكم، واعملوا جاهدين على حماية أنفسكم وأولادكم، وكونوا خير دعاة للبشرية في الأرض التي تعيشون عليها. أسأل الله لي ولكم السلامة والعافية.

--- [1]: توثيق المحرر: قول القائل «تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟» رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والقائل في الرواية أبو لهب وقد أبهمه الخطيب. وأما عبارة «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» فجاءت في روايات أخرى (منها في مسند أحمد (١٩٠٠٤) من حديث ربيعة بن عباد الديلي رضي الله عنه في سوق ذي المجاز، وقال شعيب الأرناؤوط: «صحيح لغيره») ولم تُجمع في رواية الصحيحين مع هذا القول. [2]: توثيق المحرر: رواه مسلم (٢٥٨٦) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، واللفظ المثبت لفظ مسلم، وأخرجه البخاري بنحوه. [3]: توثيق المحرر: في سنن أبي داود (٢٥٢٢) عن أبي الدرداء رضي الله عنه: «يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»، والمعنى هو ما ذكره الخطيب. [4]: توثيق المحرر: ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» بصيغة «وقيل» أن زوجة عكرمة سارت إليه إلى اليمن بأمان رسول الله ﷺ، فجاءت به فأسلم وحسن إسلامه؛ وأصل قصة إسلامه في «الموطأ» عن الزهري مرسلًا، وقال النووي في «الترخيص بالقيام»: «روي مرسلًا يجوز الاحتجاج به لشواهده». [5]: توثيق المحرر: ذكر الخطيب أن الأصنام حول الكعبة كانت أكثر من ثلاثمئة، ثم مثّل بالعدد ثلاثمئة وخمسين؛ والثابت في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند البخاري ومسلم: «دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب»، وأورده ابن كثير والقرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء: 81].

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ