الإمام في الغرب: من إمامة الصلاة إلى إمامة المجتمع
الحلقة الأولى — التأصيل الفقهي، الواقع العملي، وثَمن القيادة
مُفتَتَح: حين يَخرج الإمامُ من المِحراب
في مَسجدٍ صَغير على أَطراف مَدينةٍ أَمريكية، أَنهى الإمامُ صلاةَ الفَجر. وفيما يَطوي سَجَّادته، تَقَدَّم منه شابٌّ في العِشرين يَطلب لقاءً عاجلًا قبل أن يَنصرف إلى عَمَله. ثم لَحِقَتْه أُمٌّ تَسأل عن مَدرسةٍ إسلامية لأَطفالها لا يَجد لها بَديلًا. ثم ضابطُ شُرطةٍ يَستَفسر عن تَفاصيل جَنازةٍ مُسلمة. ثم شَيخٌ كَبيرٌ يَدور حَول مَوضوع طَلاق ابنته دون أن يَتجرَّأ على ذِكره. ثم اتِّصالٌ هاتفيٌّ من مَسؤولٍ في المَدرسة العامَّة يَستوضح حَول صِيام بَناتٍ مُسلمات في رَمضان.
كلُّ هذا قَبل أن تَطلع الشَّمسُ تَمامًا. وكلُّ هذا قَبل أن يَفتح الإمامُ هاتفه ليَجد ثلاثَ رسائلَ من عائلاتٍ في نِزاع، وفَتوًى مُستعجَلةً من طبيبٍ مُسلم حَول قَرارٍ طبّيٍّ صَعب، ودَعوةً للمُشاركة في لِقاءٍ بَين الأَديان مَنشورٍ على البَريد منذ أُسبوع.
هذا ليس مَشهدًا استثنائيًّا. هذا هو يَوميُّ الإمام في الغَرب. وهو يَستَدعي سُؤالًا جَوهريًّا لم تَعُد كُتُبُ الفقه الكلاسيكية وَحدها كافيةً للإجابة عنه: ماذا يَعني أن تَكون إمامًا في مُجتمعٍ يَفتقر إلى مُؤَسَّسات مُتخصِّصة، فيَتَّجه إلى المَسجد بكلِّ احتياجاته الدينية والاجتماعية والنَّفسية والقانونية مَعًا؟
أوَّلًا: التَّأصيلُ الفقهي — الإمامةُ في الميزان
في اللُّغة، «الإمام» مَن يُؤْتَمُّ به، مُشتَقٌّ من «الأُمّ»، وهو ما يُقصَد ويُتَّبَع. وفي الشَّرع، الإمامةُ صَنفان كَبيران بإجماع أَهل الفقه السياسي الإسلامي:
الإمامةُ الكُبرى — وهي الخِلافةُ العامَّة وقيادةُ الأُمَّة في شؤونها الدينية والدُّنيوية. عَرَّفها الإمام الماوَردي بأَنها «مَوضوعةٌ لِخِلافة النُّبُوَّة في حِراسة الدِّين وسياسة الدُّنيا»[1]، وعليها يَنبني فقه السياسة الشَّرعية كلُّه.
الإمامةُ الصُّغرى — وهي إمامةُ النَّاس في الصَّلاة، فضائلها ثَابتةٌ بالنُّصوص، ومنها قَولُه ﷺ: «يَؤُمُّ القَومَ أَقرَؤُهُم لِكِتابِ اللَّهِ»[2].
ولَكِنَّ بَين الكُبرى والصُّغرى مَنزلةً ثالثة يَعرفها التُّراث ولا يَكاد يُسَمِّيها بِاسم؛ هي «إمامةُ الناس في شؤونهم العامَّة»: في القَضاء، والفُتيا، والإصلاح بَين الناس، وتَدبير شَأن الجَماعة المُسلمة. وقد تَناوَلها الإمام الجُوَيني في كتابه «غياثُ الأُمم في التِياثِ الظُّلَم»، حين تَصَوَّر سُقوطَ الإمامة الكُبرى وانتقالَ أَعبائها إلى العُلماء المُؤَهَّلين الذين يَسُدُّون الفَراغ بقَدر الاستطاعة[3]. وكان شَيخ الإسلام ابن تَيمية يُؤَكِّد أن «ولايةَ أَمر النَّاس من أَعظمِ واجبات الدِّين، بل لا قِيامَ للدِّين إلا بها»[4]، وأنَّ الإمامةَ المعتَبَرة شَرعًا هي ما جَمَع بَين الإمامة في الصَّلاة والإمامة في الشَّأن العامّ، لا فَصلَ بَينهما في الأَصل.
فالإمامةُ — في الميزان الشَّرعي — وَظيفةٌ كُبرى تَنتظمُ في نَسيجٍ واحد: تَبدأ من المِحراب، وتَمتدُّ إلى المُجتمَع كلِّه.
ثانيًا: التَّحَوُّل التاريخي — كَيف انفَصلت الإمامتان؟
ظَلَّت الإمامة في صَدر الإسلام جامعةً بَين هذَين البُعدَين: فالخليفة يَؤُمّ الناس في الصَّلاة ويُقيم العَدل في الشُّؤون، والقاضي يَخطب الجمعة ويَفصل في النِّزاعات، وإمامُ المَسجد قد يَكون مُفتيًا ومُربِّيًا ومُصلحًا بَين الناس.
وفي العصور المتأخرة، ومع تَشكُّل الدولة الحَديثة في القرن التاسع عَشَر، وَقَع انفصالٌ مُؤَسَّسي بَين الإمامتَين: تَوَلَّت الدولةُ شؤون القانون والقضاء والإدارة، وانكفأَ الإمامُ إلى المسجد، وصارَت وَظيفتُه شَعيرَة الصَّلاة وما لَحِقَ بها من خُطبةٍ وذِكر. صَحَّ هذا النَّموذج في البلاد الإسلامية لأن الدَّولة هي التي تَتَولَّى ما عَدا الصَّلاة.
ثم جاء جيلُ المُهاجِرين إلى الغَرب، فإذا بهم في مُجتمعاتٍ لا تَتَولَّى الدولة فيها شؤونَ المسلمين الدينية والاجتماعية: لا قَضاءَ أُسريًّا إسلاميًّا، ولا إدارة أَوقاف، ولا توثيق زواج، ولا إفتاء رَسمي. فمَن يَسُدّ هذا الفَراغ؟ تَوَجَّه الناس إلى المسجد، وإلى الإمام، يَطلبون منه ما لم يَكن مَطلوبًا منه طِيلة القَرنَين الماضِيَين.
وهكذا فَرَضَ الواقعُ على إمام الغَرب إعادةَ الجَمع بين الإمامتَين عَمَلًا لا تَنظيرًا. لم يَعُد بإمكانه أن يَكتفي بإمامة الصَّلاة؛ صار مُلزَمًا — شاء أم أَبى — بإمامةِ المُجتمَع.
ثالثًا: الواقعُ العَمَلي — سَبعُ دوائرَ في يَومٍ واحد
من خِبرةٍ مَيدانيةٍ تَمتدُّ في مَراكز إسلامية كَبرى — من مَسجد سَعد بتوليدو (٢٠٠٦)، إلى المركز الإسلامي بتوليدو (٢٠١١–٢٠١٦)، إلى المركز الإسلامي بمسكيت تكساس (٢٠١٦–٢٠٢١)، إلى مَسجد أَكاديمية الأَئمَّة (منذ ٢٠٢١) — يُمكن تَلخيص الوَظائف الفِعلية لإمام الغَرب اليَوم في سَبع دَوائرَ مُتشابِكة:
١) الدائرةُ الشَّعائرية — إمامةُ الصَّلوات الخَمس والجمعة، إلقاءُ الخُطبة الأُسبوعية، تَلاوة القرآن وتعليمه، صلاةُ الجَنازة وتَوديع المَوتى.
٢) الدائرةُ الفُتيائية — الإجابة عن أَسئلة العباداتِ اليَومية والمُعاملات الحَديثة (بنوك، قُروض، رَهن، تَأمين، طبّ، عَمَل مع شَرِكاتٍ ذات أَنشطةٍ مُختلطة)، والنَّظر في مَسائل فقهية لا تَجد لها مَرجِعًا مَحَلِّيًّا.
٣) الدائرةُ الأُسرية — عَقد الزَّواج وتَوثيقه شَرعًا وقانونًا، الاستشارة ما قَبل الزَّواج، الإصلاحُ بَين الزَّوجَين، الوَساطةُ في النِّزاعات الأُسرية الموسَّعة، إجراءُ الطَّلاق الشَّرعي وفق الإجراءات المَدنية الأَمريكية المُتزامِنة.
٤) الدائرةُ التَّربوية — الإشرافُ على مَدارس القرآن الصَّيفية، تَأهيلُ الشَّباب للزواج والحياة، التَّعامل مع أَزمات الهُويَّة عند الجِيل الثاني والثالث. وهذه الدائرة بالذات تَواجه اليَوم خَصمًا لم يَواجهه إمامٌ في تاريخ المُسلمين: خوارزميَّات الهَواتف التي تُعيد تَشكيل وَعي أَبنائنا كلَّ ليلة، ومَنصَّاتٍ تُنافِسنا على عَقل المُراهق سَبعَ ساعاتٍ في اليَوم وأَكثر، بينما لا يَملك الإمامُ منه سِوى ساعةٍ في كلِّ جُمعة. الإمامُ هنا ليس داعيةً بَل مَصدُّ موجةٍ ثقافية.
٥) الدائرةُ المُؤَسَّسية — إدارةُ مَجلس الأُمناء، التَّخطيط المالي للمَسجد، التَّفاوضُ مع المَقاولين والمُحاسبين والمُحامين، الإشراف على بَرامج رمضان والأَعياد. وهنا تَكمن أوَّلُ أَزمةٍ صامتةٍ للإمام: تَقييمُه أَحيانًا بِمَدى انسجامه مع الأَجنحة السياسية في المَجلس، لا بِمَدى كَفاءته. وضَغطُ المُمَوِّلين الكِبار الذي قد يَتحوَّل إلى إملاءٍ على المِنبَر. ورِسالاتُ بَعض الأَعضاء في مَنتصف اللَّيل تَطلب «تَوضيحًا» على خُطبةٍ لم تُعجبهم. مَن لم يَعِش هذا، لا يَعرف الإمامة في الغَرب.
٦) الدائرةُ المُجتمعية الواسعة — التَّفاوض مع المَدارس العامَّة بِشَأن طُلابها المُسلمين (الصَّلاة، الصِّيام، الحِجاب، تَناول الطَّعام الحَلال)، التَّمثيل في المُنتديات بَين الأَديان، الحُضور الإعلامي عند الأَزمات، علاقاتٌ مع المَجالس البَلدية ومَكاتب أَعضاء الكونغرس.
٧) الدائرةُ النَّفسية والرُّوحية — مُرافقة المَرضى في مُستشفياتٍ بِلا قِسٍّ مُسلم، تَعزيةُ الثَّكالى، احتواءُ المُكتئبين، الإصغاءُ لِمَن لا أَحدَ يُصغي إليه. ولأنَّ الأَسئلة كثيرة والمُؤَهَّلين قَليلٌ، يَجد الإمامُ نَفسه أَحيانًا في حالاتٍ تَتجاوز اختصاصَه ولا يَستطيع التَّخَلِّي عنها.
سَبعُ دَوائر، يَومٌ واحد، إمامٌ واحد، في مَسجدٍ قد لا تَزيد طاقتُه الإدارية على شَخصٍ أو اثنَين.
الثَّمنُ الذي يَدفعه الإمامُ في صَمت
وفي خِضَمِّ هذه الدَّوائر، نَنسى — ويَنسى المُجتمَع — أن الإمام إنسانٌ يَدفع ثَمنًا. الوَحدةُ التي يَعرفها إمامُ الغَرب لا يَعرفها إمامُ بلاده الأَصلية: زُمَلاءُ التَّخصُّص بَعيدون، الفَتاوى الكُبرى وَحدَه يَحملها، الأَزماتُ يَستَقبلها كلَّ يَوم. الإنهاكُ النَّفسي يَتراكم بِبُطء حتى يَنفجر فجأة — إمامٌ تَركَ مَنصبه في أوج عَطائه، آخَرُ سَقَط في اكتئابٍ صامت، ثالثٌ اعتزَل لأنَّ أسرته لم تَعد تَحتمل.
والمَجتمَع يَتَوَقَّع المُستحيل: عالِمٌ كالأَزهري، خَطيبٌ كالعَبد البَاسط، إداريٌّ كرَجل الأَعمال، مُستَشار نَفسيٌّ كالطَّبيب، مُتفاوضٌ كالدبلوماسي، يَتقن لغتَين، يَحضر كلَّ اجتماع، ويَنام أَربع ساعات. ولأَنه «إمام»، فلا يَجوز له أن يَتعب، ولا أن يَختلف، ولا أن يَستريح.
هذه ليست شَكوى. هذه حَقيقةٌ بنيوية لا بدَّ أن تُذكر إذا أَردنا إصلاحًا حَقيقيًّا: لا يَصلُح بِناءُ مَنظومةٍ على أَكتاف رَجلٍ واحد، ثم نَستغرب حين تَنهار.
رابعًا: المَنهجُ التَّأهيلي — كَيف نُعِدّ إمامَ هذا الجِيل؟
اتَّضح أن إمامةَ الغَرب لا تَنبني على العِلم الشَّرعي وَحده — مَهما كان مَتينًا — ولا على المَهارة الخَطابية وَحدها. الإمامُ المُعاصر يَحتاج إلى مَنظومةِ تأهيلٍ مُتكاملة، تَجمَع بَين:
- أُسٍّ شَرعيٍّ راسخ في التَّفسير والحَديث والفقه وأُصوله، مُتَّصلٍ بأَسانيد المَدرسة الأَزهرية أو نَظائرها.
- فقهٍ مُتَخَصِّص للأَقَلِّيات يَستوعب نَوازل المسلمين الجُدُد وقَضايا المُهاجِرين، بمَنهجٍ وَسَطيٍّ بَين الانغلاق والذَّوَبان.
- مَهاراتِ تَواصلٍ وخَطابةٍ بِلُغتَين على الأَقل (العربية والإنجليزية)، مع وَعيٍ بِأَنماط التَّفكير في المُجتمع الذي يُخاطبه.
- عِلمٍ نَفسيٍّ استشاريٍّ يُمَكِّنه من احتواء حالات الاكتئاب والقَلَق والصَّدمة دون تَجاوُز اختصاصه.
- مَعرفةٍ بالقانون الأَمريكي فيما يَتَّصل بالزَّواج والطَّلاق والوَصايا والأَوقاف وحقّ الحُرِّية الدينية.
- إدارةِ مُؤَسَّسات قائمة على الحَوكمة والشَّفافية والتَّخطيط الاستراتيجي.
- وَعيٍ تَكنولوجيٍّ ناقد — يَفهم خوارزميات وَسائل التَّواصل وأَثرها على أَبنائنا، ويَستطيع الحديث عن الذَّكاء الاصطناعي والأَخلاقيات الرَّقمية لا بوصفها تَهديدًا فحسب، بل بوصفها مَيدانًا للدَّعوة.
- حُضورٍ إعلاميٍّ مُحتَرَم عَبر القَنوات التَّقليدية والرَّقمية.
هذا هو المَنهج الذي تَتَبَنَّاه أَكاديمية الأَئمَّة الأَمريكية منذ تأسيسها عام ٢٠١٧م في بَلانو-تكساس: إعدادُ جِيلٍ من الأَئمَّة والدُّعاة قادرٍ على القيام بهذه الدَّوائر السَّبع جَميعًا، وفق منهجٍ شَرعيٍّ أَزهري الأَصل، أَمريكي المَيدان، يُخفِّف العِبء عن الإمام الفَرد، ويَجعل الإمامةَ مَشروع جَماعةٍ لا مُهمَّةَ شَخص.
الخاتمة: رِسالةٌ حَضارية، لا وَظيفةٌ مَعاشِيَّة
حين يَسأل المُسلمُ في الغَرب عن إمام مَسجده، فهو في الحَقيقة يَسأل عن قائد مُجتمعه الصَّغير. وحين يَتَخلَّى الإمامُ عن هذه القيادة — أو يَترُكه المُجتمعُ يَنهار وَحده — فإن المُجتمعَ المُسلم يَبقى بِلا رَأس، فيَتَلَقَّفه آخرون من ذَوي الأَهواء أو ضَعفِ العِلم، فتَفسد مَنظومة الفَتوى، وتَتشتَّت الأُسر، ويَخسر الجِيل الجَديد بَوصلتَه.
والإمامُ الذي يَستوعب ضَخامةَ هذه المَسؤولية، ويَستَعِدّ لها بمَنظومةٍ تَأهيليَّةٍ كاملة، ويَجد حَوله مُؤَسَّسةً تَحمل معه العِبء، لا يَفعل ذلك من بابِ التَّوسُّع في الوَظيفة، بل من بابِ استئنافِ الإمامة على وَجهها الأَصيل: إمامةً جامعةً للصَّلاة والمُجتمع، كما كانت في صَدر الإسلام، وكما يَفرضها واقعُ المسلمين في الغَرب اليَوم.
إنها رِسالةٌ حَضاريَّة، لا مُجَرَّد مَعاش. ومَن يَقوم بها على وَجهها، إنما يَفتح بابًا لِجِيلٍ مُسلمٍ مُتجَذِّرٍ في دينه، مُتمَكِّنٍ في دُنياه، صانعٍ لِحَضارته، وقائدٍ لِمَن وَراءه.
الهوامش
كَتَبَه الإمامُ الدُّكتور أَحمد محمد علي أبو سَيف — دُكتور التَّفسير وعلوم القرآن من جامعة الأَزهر، مُدير أَسبق للإدارة العامَّة للإرشاد الديني بوزارة الأَوقاف المصرية، ومُؤَسِّس ورَئيس أَكاديمية الأَئمَّة الأَمريكية ببلانو-تكساس.
الحَلقةُ الأُولى من سِلسلة «الإمام في الغَرب — مَدرسةٌ في صِناعة القائد».
الهوامش
- الماوَردي، أبو الحسن علي بن محمد، *الأحكام السلطانية والولايات الدينية*، تحقيق أحمد جاد، دار الحديث، القاهرة، ص ١٥.↩
- رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحقّ بالإمامة (٦٧٣)، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.↩
- الجُوَيني، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله، *غياث الأُمم في التياث الظُّلَم*، تحقيق عبد العظيم الديب، مكتبة إمام الحرمين، الفصل الذي عقده في انتقال الإمامة عند تَعَذُّرها.↩
- ابن تيمية، تقي الدين أحمد، *السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية*، دار الكتاب العربي، المقدمة (ص ٧–٩).↩