أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
حجم الخط
العودة إلى المقالات
القرآن والحضارة

فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ

في سورة الحشر: لماذا أُخرجوا من حيث لم يحتسبوا، وما علاقة معصية فرد بعزّة أمة

د. أحمد أبو سيف•١٠ أكتوبر ٢٠٢٥•9 دقائق قراءة
المناسبة: خلاصة خطبة جمعة أُلقيت في TMC Masjid بتاريخ 10 أكتوبر 2025مالمصدر: تفريغ خطبة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده مقاليد السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ونبيه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فيا إخوة الإسلام:

نحمد الله أن جمعنا على صلاته وعلى الطاعة له، ورزقنا أقدامًا تسعى إلى بيوته، وقلوبًا تهفو إلى الذكر، وعقولًا تفكر كيف نُرضيه سبحانه. والله، إن النعمة التي نحن فيها الآن بتواجدنا في هذا المصلى لا تعدلها نعمة في الأرض عند أحد ممن امتلكوا الدنيا بأيديهم أو حازوها بممتلكاتهم.

وقد وصلكم عنوان خطبتنا: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: 2]. هذه سورة مهمة لكل مسلم أن يتعرف عليها ويتذكر أحداثها ويتفكر في تربيتها وما أودع الله فيها من أسرار ودروس: سورة الحشر.

مؤامرة بسيطة ممن ظنوا أنهم أنداد لله

نزلت السورة بعد أن اتفق بنو النضير على خيانة العهود التي بينهم وبين رسول الله ﷺ. فإلى أين هداهم تفكيرهم؟ إلى مؤامرة بسيطة: يدعون النبي ﷺ إلى طعام، فإذا جلس أسندوه إلى حائط، ويصعد واحدٌ من فوق السطح فيُلقي عليه صخرة.[1] لا يدرون، أو يدرون ويتنكرون، أنهم يتعاملون مع نبي يأتيه الوحي من الله، والله يعلم السر وأخفى، وأن هذا الوحي يتمّ بتمام أمر الله لا بأيديهم. لقد نصبوا أنفسهم في مقام رب العالمين وجعلوها أندادًا له حين أرادوا قتل رسوله ﷺ. وإذا تصورتَ هذا المشهد هان عليك كل مشهد في أرض غزة؛ فمن حاول قتل رسول الله هان عليه قتل من سواه. وقد حكى القرآن عن طائفةٍ من أهل الكتاب قولهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: 75]، و«الأميون» عندهم بقية الناس، ينظرون إلى الخليقة نظرة من يرى نفسه فوق الجميع ومن دونه في الأسفل.

فمن أي شيء نعتبر؟ نعتبر من مشاهد اليوم: اتفاقات سلام مؤقتة توقَّع على الورق ولا ندري ما يحدث لها بعد حين، وأهل غزة يعودون إلى بيوتهم المهدمة وأموالهم المنهوبة، نسأل الله لهم نصره وعزه. أم نعتبر من الذي كان؟ ولو نظرنا في القرآن خطوة خطوة لرأينا أن «فاعتبروا يا أولي الأبصار» ختام الآية الثانية من سورة الحشر: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: 2].

الذي أخرجهم من المدينة التي أرادوا الغدر فيها هو الله وليس محمدًا وأصحابه؛ ما كان محمد وأصحابه إلا أسبابًا ووسائل. وقوله «لأول الحشر» يشير إلى أن ثمة حشرًا آخر بعده، والإخراج هذا من سنن رب العالمين، ويبقى في المقابل أن يوجد من يكون على شاكلة رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.

«ما ظننتم أن يخرجوا»

﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا﴾. إلى وقت قريب كانت الدنيا كلها تظن أن هذا الكيان لا يعدله شيء في الأرض ولا في السماء، وأن بين يديه من الأسباب ما لا يُقهر، حتى ظنناهم فوق البشر فاغتررنا. وربما كان هذا الكلام لنا أكثر منه لأصحاب النبي ﷺ. فمشكلتنا الدائمة أننا ننظر إلى الأرض دون أن ننظر إلى الأعلى. ومن علم أن ثمة ربًّا يدبّر أمر الأرض والسماء، وأنه لا يكون في الكون إلا مراد رب العالمين، نظر إلى السماء قبل الأرض واستعان بمسبّب الأسباب وخارقها سبحانه.

وفرعون كان يومًا أشد بأسًا من كل أحد وأعظم سطوة من كل ملك، يقول لهامان: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ۝ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: 36-37]. وكان يقول: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ [النازعات: 24]، و﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38]، وحجته: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزخرف: 51]؟ ذلك ظن الناس بالناس. أما أصحاب النبي ﷺ فكانت قلوبهم وعقولهم متعلقة برب الأرض والسماء، يؤمنون تمامًا بما أنزل عليهم وهو يحدثهم: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2]، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 214].

وفي لفظ «مسّتهم» دلالة؛ فكأن البأساء والضراء دخلت نفوسهم ومشاعرهم وعقولهم وأُشربوها، حتى قال الرسول، وهو أعظم الخلق يقينًا بالله، ومن معه: متى نصر الله؟ فكان الجواب: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. وفي أحداث غزة في الأشهر الماضية أنباءٌ وأعلام لكل الخليقة بما يمكن أن يحصل لإنسان ما.

ثلاثة احتمالات لا رابع لها

بقي سؤالٌ واحد: أنحن متصلون بالله فنستحق فضله ووعوده؟ ومن وعوده قوله: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. و«لن» نفيٌ للفعل المضارع في المستقبل، ففي الآية وعدٌ قاطع بأن ذلك لا يكون. ومع ذلك ننظر إلى الواقع فنرى للكافرين على المؤمنين ألف سبيل: بأس واضطهاد واعتداء، سُبُلٌ متناثرة في الأرض كلها. فكيف ذلك؟ عندي ثلاثة احتمالات لا غير: إما أن وعد الله لم يكن حقيقيًّا، حاشاه. وإما أنهم ليسوا بكافرين. وإما أننا لسنا بمؤمنين. فأيها أرجح عندك، وأين موطن الخلل؟ إن كمل إيماني وبلغ درجته التي أستحق بها نصر الله وتأييده، حقق الله لي موعوده. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]. وقد وعد الله أن ينصر رسله والذين آمنوا، فإذا نقص الإيمان أو انعدم أو قلّ مستواه فلا ينتظر الناس من الله نصرًا ولا مددًا.

وفي السورة شواهد بسيطة أمرّ عليها سريعًا. قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾ [الحشر: 3]؛ فلولا أنه أجلاهم لعذّبهم بأمره في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب النار. لكن هناك مسألة: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾، من حيث لا يحتسبون، من «مسافة صفر» كما يقول الناس اليوم. ولا يقدّر مصطلح ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الفتح: 4] حق قدره إلا من تأمل قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: 31].

معصية واحدة تؤثر في الأمة كلها

ولماذا نتحدث في هذا هنا؟ لنستوعب مسألة مهمة، والله أعلم: أن الأمة كتلة واحدة، وأن العطب في جزء منها يؤثر في بقية الأجزاء. فمعصية واحد من أمة الإسلام قد تؤثر على الباقين. وفي القرآن شاهد: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: 152]، وهو تعقيب على غزوة أحد، فيربي الله المجتمع كله بخطأ صدر عن شخص أو مجموعة. وماذا فعلوا؟ لم يتاجروا في المحرمات ولا تعاملوا بالربا، ولم يكونوا أهل كذب وخيانة وغش ورشوة، وإنما خالفوا أمرًا واحدًا لرسول الله ﷺ، فبعدما رأوا رأيًا واجتهدوا تحركوا، فكانت مخالفة للأمر النبوي. فإذا بجيش الإسلام كله يعود أدراجه، وإذا برأس المسلمين وأساس وجود الدعوة محمد بن عبد الله ﷺ يُدمى وجهه ويسيل الدم على وجنته، بأبي هو وأمي ﷺ.

وأنا أحدّث نفسي اليوم قبل أن أحدثكم: إن أردتُ لأهل الإسلام في أي موطن من الأرض عزة ومنعة ونصرًا، فلا بد أن أتقي الله في عملي، وفي أسرتي، وفي سلوكياتي، وفي كلامي، وفي وعظي، وفي كل شيء، وأن الخلل الذي يصدر مني يؤثر في بقية الأمة. ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: 25]. فإذا خلا أحدنا في خلواته فعصى الله، أو استحل مالًا ليس له، أو غش إنسانًا، أو تعامل بغير ما أراد رب العالمين، فليعلم أنه لا يعصي الله وحده، وإنما هو واحد من أسباب خذلان هذه الأمة كلها. ومن رضي أن يلقى الله وهو موسوم بهذا العار فليفعل في الدنيا ما يشاء، ومن أراد على الأقل أن يسدد ويقارب فليحفظ كرامته بين يدي رب العالمين بامتناعه عن المعصية ومواطن السوء.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

ثلاثة أنماط في السورة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ونبيه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

ذكر الله في سورة الحشر ثلاثة أنماط من الشخصيات في المجتمع. الأول: الفقراء المهاجرون الذين أُخرجوا من ديارهم. والثاني: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر: 9]. والثالث: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ [الحشر: 11]. والذين نافقوا لا هم هنا ولا هم هناك، يتحدثون باسم دولة أو كيان دون اسم الله، يعتقدون في الأسباب التي بين أيدي الخلق أكثر مما يعتقدون في قدرة الملك المقتدر. لا يناصرون حقًّا ولا يؤازرون معروفًا، خوّافون على طول الطريق، جبناء، لا يحسنون التعبير عما عندهم، يؤثرون بقاءهم ومرتباتهم وجنسياتهم: إياك أن تتعدى الخط. وعندنا في مصر يقولون: امشِ جنب الحيط. وفي الناس من تجده يمشي جوّا الحيط! لماذا؟ ما الذي تخشاه؟ الدنيا آخرها موت، والموت بعده حساب. أتخشى أن تنقطع الأرزاق إن تكلمتَ؟ المعادلة غلط في ذهنك، فالرزق ليس في الأرض بل ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22].

يا إخواني، هناك قضية تسمى قضية غزة، وهي في حقيقتها ليست على أرض غزة، وإنما هي في نفوس أهل الإسلام. إذا اتقدت في نفوسهم لن تجد للكافرين على المؤمنين سبيلًا في غزة ولا في غيرها. الحياة أولها هنا وآخرها هنا، مبتداها من الله ومنتهاها عند الله، ولن نأخذ منها إلا موقفًا كنتَ فيه سببًا في عز الإسلام، أو موقفًا انهزمتَ فيه أمام نفسك فكنت خاذلًا لدينك.

وأعظم وصف في سورة الحشر التي نتحدث عنها اليوم قوله تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9]. وفرق كبير بين المفلح والناجح؛ فالناجح قد يمرّ ولو بخمسين في المئة، أما المفلح فجائزة كبرى.

اللهم أبصرنا بعيوبنا وأصلح لنا ما أفسدته أيدينا. اللهم قنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، واحفظ إيمانك الذي أودعته في قلوبنا. اللهم لأهل غزة نصرًا وعزًّا يا رب العالمين، واحفظ فلسطين وأهلها يا أرحم الراحمين. اللهم الطف بأهلنا في السودان يا منّان يا كريم، وتلطّف بأهل مصر وغيرهم، ولكل مستضعف في الأرض نصرًا وعزًّا. اللهم غلبة أهل الإيمان، وغلبة الإيمان على قلوب الخلق. آمين.

--- [1]: توثيق المحرر: ساق الخطيب القصة دون عزو، وهي في كتب السيرة في سبب غزوة بني النضير؛ والذي فيها أن النبي ﷺ أتى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري، فجلس إلى جنب جدار من بيوتهم، فانتدب عمرو بن جحاش بن كعب ليعلو البيت ويلقي عليه صخرة. كذا في «عيون الأثر» لابن سيد الناس، وبنحوه في تفسير ابن كثير لسورة الحشر نقلًا عن سيرة ابن إسحاق؛ ولم يرد في الموضعين ذكرُ دعوته ﷺ إلى طعام.

شارك المقال

التعليقات

شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.

نرجو أن تكون قد أفدتَ من المقال، ونرحّب بتعليقك ونصيحتك.

اسأل الشيخ