أ
د. أحمد أبو سيف
أكاديمية الأئمة
العودة إلى الخواطر
خاطرة · العِشاء

النداء الإيماني الأول في سورة النساء

النداءات الإيمانية في سورة النساء: الأرحام والعضل والمعاشرة بالمعروف.

د. أحمد أبو سيف•١٩ يوليو ٢٠٢٦•9 دقائق قراءة
الفيديو الأصلي للخاطرة
المناسبة: تفريغ خاطرة عشاء أُلقيت بتاريخ 19 يوليو 2026م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، [مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب](https://www.youtube.com/watch?v=LHhX6HDXJlA)

افتتح الدكتور لقاءه بالدعاء: اللهم إنا نسألك الخير كله عاجله وآجله، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل برّ، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار، ونسألك سلامة الأبصار والبصائر، وسكينة النفوس وزكاتها، وسلامة الصدور ونقائها، وأن تبلغنا الجنة وأسبابها.

ثم قال: لقاؤنا الليلة في موضوعنا الذي لا نزال نتحدث فيه، وهو النداءات الإيمانية.

النداءات الإيمانية محاورُ مفصلية

النداءات الإيمانية «يا أيها الذين آمنوا» تمثل بالنسبة لنا المحاور المفصلية في السور القرآنية. وهي كمشروع هندسي: هناك من يضع الباب، وهناك من يضع الألوان على الحوائط ويضع الديكورات، غير أن المحور المفصلي في المشروع كله هم أهل الهندسة، المهندسُ الذي صمّم كيفية وضع هذه الأشياء وطرائق تطبيقها.

فإذا قال الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا» فهو يحدّث خواصَّ الخواص، المنوطَ بهم تطبيقُ معالم هذا التشريع دون غيرهم. أما «يا أيها الناس» فخطاب لعموم الخلق في التكاليف العامة التي يشترك فيها كل أحد، وأما أهل الإيمان فيُنادَون بنداءات خاصة لا تعمّ غيرهم.

مراجعة سريعة: البقرة وآل عمران والنساء

تحدثنا عن نداءات سورة البقرة، ونداءات سورة آل عمران، وبدأنا في اللقاء الماضي حديثًا موجزًا عن سورة النساء. وللمراجعة لمن يحضر أول مرة: سورة البقرة هي سورة بناء المجتمع الإسلامي، وسورة آل عمران هي سورة الصيانة لهذا البناء الذي تمّ، ثم تأتي سورة النساء للتفتيش والبحث ومزيد من الاهتمام بالمكوّن الأول لهذا المجتمع، وهو الأسرة. فيتسق السياق: بنينا، ومراحل الصيانة تأتي من جهتين، وحدة الاعتقاد ووحدة المجتمع، ثم ننظر في أدقّ مكوّنات البنية المكمّلة لهذا المجتمع، وهي الأسرة.

والسورة في جوّها العام تحدد لنا مجموعة من المسارات المهمة، أولها القضاء على كل أنواع الظلم للضعفاء بكافة أنواعهم داخل المجتمع. فالسورة تهدف في جملتها إلى القضاء على أي نوع من المظالم التي اشتهرت بين أهل الجاهلية، فتنصف كل ضعيف وتردّ إلى كل ذي حقٍّ حقَّه.

التمهيد: «يا أيها الناس» وسرّ ختام الآية

تُفتتح السورة بقول رب العالمين سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.[1]

وليس هذا هو النداء الإيماني الأول، فنحن نركّز على «يا أيها الذين آمنوا»؛ وإنما هو تذكير أول لعموم الناس بأنهم خُلقوا من نفس واحدة.

وتحديد الكلمات هنا مهم، فكما كنا نتكلم في الصباح: في تذييل الآيات أسرارٌ واتساق، فختم الآية بمضمون معيّن سرٌّ لا يقف عليه كثير من الناس. فقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾: الرقابة تعني المتابعة الدائمة الباحثة عن مواطن الاكتمال ومواطن النقص. فمن يراقب غيره إما أنه متَّهم فيراقبه ليكتشف أنماط الخطأ عنده، وإما أنه يُراد له الترقّي والعلوّ فيُنظر في مواطن جودته وصيانته ليُعرف: هل هو أهل للترقية أم لا؟ فالله رقيب علينا في نمطين: نمط العلاقة بيننا وبين الله ﴿الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، ونمط العلاقة بين ذوي الأرحام.

الأرحام صمّام الربط بين الخلائق

وكأن الأرحام هي الصمّام المشترك بين كل الخلائق. تجد شخصين يلتقيان في موطن لم يلتقيا فيه من قبل، في درس أو في مسجد، فيتبادلان السلام ثم يسأل أحدهما الآخر: من أين أنت؟ فيذكر بلدته أو حيَّه، فيقول: الله أكبر! نحن من المنطقة نفسها، بل بيننا مصاهرة أو نسب، فلان عمُّه وفلانة خالتُه. فإذا بالصلة تقوم بينهما. فصمّام الربط بين كل الخلائق هو الأرحام، فلا تُهان.

ولذلك جاء في الحديث أن الرحم تقف بين يدي الله فتشتكي، فيعدها ربُّ العالمين سبحانه أن يصل من وصلها ويقطع من قطعها.[2] فجاء قوله ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ إشادةً بمكانة الأرحام، وتحذيرًا من إهانتها أو استغلالها.

وانظر إلى كلمتي «بوي فريند» و«جيرل فريند»: ما معناهما؟ شابٌّ يمشي مع فتاة مدة ثم يتركها وينصرف. وفي شريعتنا شخص تزوج امرأة لفترة ثم طلّقها وانصرف. فما الفرق إذا نظرت نظرة جسدية سطحية؟ لا فرق، لكنّ هذا حلال وذاك حرام. لماذا؟ لأن عندنا ما يسمى بتقديس الرَّحم، تقديس موطن التقاء النطفة بالنطفة، فنتجاوز النظر الجسدي في التقاء بدنين إلى ما سماه الله تبارك وتعالى «الميثاق الغليظ». فالمسألة عندي أبعد من ذلك، ولهذا قال ربي: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

النداء الإيماني الأول في النساء

هذا كله تمهيد. أما النداء الأول فيقول فيه ربنا تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.[3] ونمشي فيه شيئًا فشيئًا.

﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾. من يفعل ذلك، أكافرٌ هو أم مؤمن؟ الأصل أن من يفعل ذلك ليس مؤمنًا. وهذه عادة من عادات الجاهلية: كان أول وارث للرجل الميت يضع ثوبه أو عباءته على المرأة التي كانت زوجة للميت، فيقول: هذه لي، هذه من الميراث. ثم يتصرف فيها كيف شاء، فإما أن ينكحها دون مهر، وإما أن يزوّجها لمن شاء ويقبض هو مهرها. جزء من الإرث كأنك ورثتَ قطعة أرض، إن شئتَ أخذتها بلا مقابل، وإن شئتَ بعتَها وأخذتَ مالًا.

فجاءت امرأة تشكو ذلك إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، لا أنا ورثتُ (أي لم أتمكّن من نصيبي من المال) ولا أنا طُلّقتُ فأنكح من أشاء.[5] فكأنها انتقلت من كونها حرة إلى كونها أَمَةً أو عبدًا لا تملك لنفسها قرارًا، ولا حقَّ لها في شيء إلا أن تطيع وتسمع. فنزلت الآيات.

لماذا «لا يحل» ولم يقل «حُرّم»؟ الذي يفعل ذلك ليس مؤمنًا، لكن لما كان الخطاب للمؤمنين لم يأتِ الكلام بصيغة التحريم وإنما بصيغة نفي الحِلّ. وعندنا في آية أخرى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾،[4] فما الفرق في الصياغة؟ هناك شدة في اللهجة وغِلظة في السياق، لأن المسألة أخطر من أن توصف أو أن يرد لها ذكر. أما هنا فكان أهل الإيمان أقرب إلى الفطرة من أن يفعلوا مثل هذا الأمر.

وقد يقول قائل: فيحلّ لنا أن نرثهن طوعًا؟ لا؛ فالمنفيُّ هو الإرث في جملته، لكنه لم يصف ما يُباح وما لا يُباح، وإنما يصف الحالة. كأن تقول: لا يحلّ لك أن تأكل واقفًا، وهذا لا يعني أنه يحلّ لك أن تأكل جالسًا مقابله، فوصف الحالة هو المنفيّ. ولما كان إرث النساء في أصله مصحوبًا دائمًا بالإكراه، إذ لن يوجد من تُورَّث طوعًا، نفى الحالة في جملتها.

﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. العضل هو الإمساك بغير قيد ولا شرط، مطلقُ الإمساك. وله جهتان: ولي أمر المرأة، أو زوجها.

فأما الولي: عندي بنت، هل تستطيع أن تتزوج بغير إذني؟ لا. فأنا أمسكها حتى يأتيها من يروق لي أنا لا من يصلح لها. وعندي هنا نوعان من الإمساك: أبٌ يمسك ابنته لأن الشخص المناسب لم يأتِ بعد، وتقييمه مقدَّم على تقييمها. والمسألة تختلف باختلاف الثقافات والسياقات والأعراف، مع مستوى التعلّم وأشياء كثيرة جدًّا إذا نظرنا في مبدأ الكفاءة أو التكافؤ بين الزوجين، فهناك منظومة كاملة توضع على الطاولة، لكننا نتكلم عن جزئية واحدة. وأبٌ آخر يمسك ابنته لأنه لم يأتها من ينفعه هو، فيريد أن يقبض من ورائها: عندي سلعة جيدة فبكم ستشتريها؟ تدفع أكثر أعطيك، تدفع أقل فلا. فينهى ربُّ العالمين سبحانه عن ذلك.

وأما الزوج: كيف يعضل؟ يمسكها فلا يمارس معها حقَّها ولا يطلقها صراحةً، فيبقيها في الوسط، كالأرض البور، كالبيت الوقف، كمن وقف على نصف السلم فلا هو طلع ولا نزل. يقول: أنتِ هكذا، لا أطلقك ولا أعطيك حقوقك. فهي لا زوجة ولا مطلقة، وذلك محرَّم في أصل التشريع. ثم قال ربنا: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾. فبعض الرجال يبلغ به الأمر أن يقول لامرأته: لن أطلقك إلا إذا أعطيتِني كذا أو تنازلتِ عن كذا، كأنها تدفع ثمن هذا الطلاق مقدّمًا. فهذا عضل محرَّم، ونسأل الله السلامة.

﴿إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾. مسألة بعيدة قليلًا عن حديثنا لأن هناك حقوقًا مرتبطة بممارسة الفاحشة وغيرها، لا تنسحب عليها أحكام التشريع هنا إذا خانت ـ ونعوذ بالله من ذلك ـ وإنما تنطبق عليها مسائل أخرى، فنكتفي بهذا اختصارًا.

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾

هنا لفتة: كل النصوص الآمرة بالحقوق داخل البيت، وكل الأوامر التي جاءت لصيانة البيت وحفظه، خوطب بها الرجال دون النساء. فلو قال «وعاشروهم» لكان الخطاب للرجال والنساء معًا، لكنه قال «وعاشروهنّ»، فخاطب الرجال. وفي المواطن كلها ترى أن الله تبارك وتعالى يخاطب الرجال لأنك صاحب القوامة، ولأنك صاحب القوامة فأنت المأمور بالإحسان. فالناس تفهم القوامة استبدادًا واحتكارًا وتحكّمًا، لا، بل هي مزيد من التكليف.

مثال ذلك أن يقول لك أحدهم: ترقّيتُ وصرتُ رئيس مجلس الإدارة وأنا فرحان جدًّا. فيقال له: ماذا في ذلك؟ تحتك موظفون يعملون، لكن إذا خسرت الشركة فالمسؤولية عليك أنت لا على الموظف الذي تحتك. أنت لم تَعْلُ فوقه وإنما صرتَ مسؤولًا عنه، فإذا قصّر في عمله أو أخطأ سُئلتَ أنت. فهذا مفهوم القوامة في التشريع: أنك قائم على حاجات هذه الدار بكل من فيها، والكل مسؤول منك.

ما المراد بالمعاشرة؟ هل كلمة «العِشرة» تنمّ عن التقاء الأجساد في الدار فحسب؟ لا. هي التقاء المشاعر، والتقاء العقول، والتقاء الجيوب (أي الأموال)، ثم التقاء الأبدان في المرحلة الرابعة، لأن الأبدان لا تحسن أن تلتقي إلا بعد التقاء هذه الأبعاد قبلها. فإذا التقت الأبدان توفّر الإحساس، وليس اللقاء الجسدي المجرد الذي يحصل بين البهائم، بل مستوى مختلف من العلاقة قدّسها ربُّ العالمين سبحانه في أعيننا. فهذه كلمة تقف عندها.

«بالمعروف»: معروفُ مَن؟

ثم ننتقل إلى «بالمعروف»: أيُّ معروف؟ معروف فلان أم معروف فلان؟ إنه ما تعارف عليه الناس في مجتمعاتهم. وكثير من المشاكل الموجودة هذه الأيام سببها هذا. فتجد بعض الناس يخرج فيقول: ليس من حقّ المرأة أن تطبخ لزوجها، ليس واجبًا عليها! فيقال له: ما هذا الكلام؟

نقطة مهمة: لو تزوجتُ ابنة فلان التي كانت طوال حياتها لها خادمة تخدمها وتعدّ لها الطعام ولا تستطيع أن تفعل ذلك بنفسها، وأخذتُها وهي في هذه المرتبة ووعدتُها أن أوفّر لها مثل الذي كان عندها قبل أن أنكحها، فهذا ليس واجبًا عليها أن تطبخ. لكنني لو أخذتُ بنت الجيران، ممن نعيش معهم في المنطقة نفسها أو التقيتُ بها في المدرسة أو الجامعة أو العمل، ومعروفٌ في المجتمعات التي نعيش فيها ما هو الحال، فمن ثمّ تأتي كلمة «المعروف» لتضع لنا هذه المرونة في تناول الآية. ولا ينبغي لامرأة أن تقيس نفسها على غيرها إذا كان المعروف لديها يختلف عن المعروف لدى الأخريات.

وهذا من الوساوس التي تحصل الآن: أختٌ تأتي من بيئة بسيطة، من قريةٍ نائية، فتقابل أخوات فيقلن لها: هذا حقكِ، وهذا القانون، واتصلي بالشرطة، ويظللن يوسوسن لها إلى أن يقع طلاقٌ لا رجعة فيه، وتخسر صاحبتنا بيتها، وتبحث عمّن كنّ يوسوسن لها قبل قليل ويقلن لها: لا تقلقي، نحن حولك، فلا تجد أحدًا. فقد انتهت مهمتهن في الإفساد، ولو بحثتَ عنهن لوجدتَهن حول امرأة أخرى لا تزال متزوجة إلى أن تُطلَّق. والله العظيم إني أرى حالاتٍ من هذا القبيل.

ولذلك فهناك مسؤولية أخرى على المفتي: أن يُدرك العُرف الذي يسأل عنه الناس. فإذا جاءت امرأة تسأل: هل هذا حقي أم ليس حقي؟ هل هو واجب عليّ أم لا؟ فليس هناك شيء اسمه صواب وخطأ مجرَّدَين، وإنما هناك ما يسمى بدراسة الحالة.[6]

--- [1]: توثيق المحرر: النساء: ١. [2]: توثيق المحرر: نقل المتحدث هذا الحديث بالمعنى. وأصله حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ»، رواه البخاري (٥٩٨٧) واللفظ له، ومسلم بنحوه. [3]: توثيق المحرر: النساء: ١٩. أورد المتحدث الآية مقطّعةً بين كلامه، وأُثبتت هنا كاملة من المصحف. [4]: توثيق المحرر: النساء: ٢٣. [5]: توثيق المحرر: نقل المتحدث الواقعة بالمعنى. وذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج عن عكرمة أن الآية نزلت في كبيشة بنت معن، توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه، فجاءت رسول الله ﷺ فقالت: «يا رسول الله، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تُركت فأُنكَح». وروى البخاري (٤٥٧٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، فنزلت الآية. [6]: توثيق المحرر: انقطع التفريغ عند قوله «فالحكم على»، فلم تُتمّ الخاطرة.

اسأل الشيخ