A
Dr. Ahmed Abouseif
Imams Academy
Tamaño
Volver a los artículos
Tafsīr orientado a los fines

سورة الحديد: جناحا الإيمان والقوة

خاطرة الفجر — سورة الحديد: الإيمان والقوة — د. أحمد أبو سيف — 7 ديسمبر 2025

Dr. Ahmed Abouseif•٧ ديسمبر ٢٠٢٥•9 min de lectura
المناسبة: تفريغ خاطرة فجر أُلقيت بتاريخ 7 ديسمبر 2025م المصدر: تفريغ خاطرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب

كنتُ قد أعددتُ موضوعًا حول تربويات المصطلحات في الورد المتكرر في الصلاة، غير أنّ أحد الإخوة أخذ بلبّ قلبي مع سورة الحديد. وأول سؤال طرأ على ذهني: لماذا تأتي هذه الآية في هذه السورة؟ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾[1]. لو وردت هذه الآية في سورة تتحدث عن القيامة، وعن الإيمانيات بشكل أعمق، لكان الأمر عندي مقبولًا جدًّا. لكن في سورة الحديد تحديدًا، ما الوجه؟

عن ماذا تتحدث سورة الحديد؟

لو سألك أحد: ما موضوع سورة الحديد؟ فكيف تجيب؟ أول ما يلفت نظرك اسم السورة، فالجواب يبين من عنوانه. فانظر إلى العنوان: الحديد. ما الذي يرد إلى ذهنك حين تسمع كلمة الحديد؟ أهي حياة ناعمة مرفّهة بسيطة؟ أم نحن محتاجون إلى شيء من الشدة والقوة والبأس؟

والبعد الآخر أن الحضّ على الإنفاق في هذه السورة مكثّف بشكل كبير. فلو قارنّا بين حجم السورة ومستوى الحديث عن الصدقة، وجدنا النسبة والتناسب هنا أكبر حتى من سورة البقرة. ففي سورة البقرة آيات كثيرة عن الإنفاق والتصدق، ومَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله؛ بدءًا من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[2]، مرورًا بآية الكرسي، وانتقالًا إلى قصة إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام مع النمرود، وغير ذلك، إلى أن نصل إلى «ليس البرّ». هذا كمٌّ كبير، لكن بالمقارنة بسورة البقرة قد تجد النسبة والتناسب في سورة الحديد أكبر.

فعندي إذن بعدان مهمّان جدًّا: بعد الحديد، وبعد المال. وما الذي نحتاج إليه؟ ما هو موضوعنا الذي نحتاج فيه إلى الحديد والمال؟

ثم يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾[3]. ثم الآية التي بعدها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾[4]. وعندما يرد مصطلح الشهادة فهناك أمة مؤمنة تحتاج إلى ما يحميها، وهناك دفاع مستمر دؤوب حفاظًا على هذه الأمة.

الطائر ذو الجناحين

فكأنّ سورة الحديد إنما تتحدث عن هذا الطائر الذي يطير بجناحيه: الجناح الأول هو الإيمان، والجناح الثاني هو القوة. وقد تمثّلت القوة في بُعدين: بعدٍ مالي، وبعدٍ حديدي. وهذه الأسباب إذا توفرت بدون إيمان لم تعمل عملها؛ بدليل أن الأسباب في أُحُد كانت أقوى من الأسباب في بدر، لكن ما الذي حصل؟ حصل خلل في منظومة الاتباع المشيرة إلى منظومة الإيمان، وبناءً عليه لم يكن التفوق في أُحُد كالتفوق في بدر.

فعندي إذن إيمان يشير إليه ربّ العالمين سبحانه وتعالى بمطلوبٍ أساسي، فيقول جلّ في علاه: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾[5]. ثم: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾، الاثنان معًا. واختيار الألفاظ له دلالته، فالتعبير بلفظ «كبير» هنا إشارة إلى المستهدَف. وما المستهدَف لديك؟ أن تكون بين يديك مساحة أوسع من المسبّحين لله عزّ وجل. لاحظوا يا إخواني: نحن لا نتحدث عن أرض ولا عن ثروات بلاد، وإنما نتحدث عن عقول وقلوب تلتحق بموكب الرسالة، تلتحق بالاعتراف بأن الله عزّ وجل هو القدير، هو المعبود الأوحد الذي لا يستحق العبادة سواه سبحانه وتعالى. فإذا بربي سبحانه يقول: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾[6]. فالهدف الأتمّ من وجود الرسالة هو الدعوة.

مقدمة السورة

ونحن نتحدث عن سورة الحديد الآن، نرى أنفسنا أمام منظومة عظيمة من الخطاب. تلحظ مقدمات السور القرآنية. فانظر كيف صيغت المقدمة الموجودة في سورة الحديد: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. لمّا تسمع هذه الجملة وأنت مؤمن، تقول بمنتهى البساطة: سبّح لله ما في السماوات والأرض، ما عدا أنا؟ كأنّ الاستثناء هنا هو أنا. فلماذا هذا التسبيح؟

ثم تأمّل حظّ النفس في هذا. تقول: أريد نصيبي! فيأتيك الجواب: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، عنده كل شيء. تقول: لكن من أجل المستقبل والتخطيط؟ ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾. تقول: هناك أماكن صعبة في الدنيا؟ ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. تقول: لكن من أجل الأسباب؟ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. تقول: أعطني علامة بسيطة؟ ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾. كل هذه مقدمة.

وتنتهي المقدمة إلى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾[7]. أليس الطبيعي أن نقول «وإليه ترجعون» باعتبار أنني أنا المخاطَب؟ لكنه قال: لا، أنا أنظر بدايةً إلى الأعمال التي تصدر عنك لأنها هي التي تحرّك المجتمع سلبًا أو إيجابًا، فانتبه. ثم: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. لماذا يؤكد على هذه المفاهيم؟ لأنه يريد أن يصل في أعماق قلبك ونفسك إلى نقطة محددة، هي نقطة الإيمان.

المال ليس ملكك

ثم: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا﴾. فأقول: لا أستطيع أن أعطي مالي، هذا مالي، أنا تعبتُ فيه وحصّلته بشقّ الأنفس، هذا سهر الأيام والليالي، هذا مجهود الشهور والسنين، هذا ضرب في الأرض يمينًا ويسارًا. فيقال لك: وأنفقه، لا من مالك؛ فما طلبنا منك شيئًا من مالك: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾. هذا المال الذي عندك أمانة. فتقول: لا، أنا جئتُ به! ألم تنظر إلى قارون؟ كانت عنده وجهة نظر وهو يقول: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي﴾[8]. وهو، مع أننا نراها غلطًا، رجلٌ مقتنع بذلك؛ يرى أنه تعب حتى حصّل هذه الأموال.

فيقال لك: كم عندك الآن؟ تقول: عندي مال كثير. ممتاز جدًّا. كم تعبتَ؟ عشر سنين. هل أنت الوحيد الذي تعب عشر سنين؟ لا، ناسٌ كثيرون جدًّا تعبوا عشر سنين وعشرين سنة وليس عندهم ما عندك. فمن الذي اختارك أنت ليعطيك هذا المال في مقابل عشر سنين، واختبر أولئك فبذلوا الأعوام وأكثر من عشر سنين ولم يأخذوا شيئًا؟ إذن مسألة تحصيل الأموال ليست ميزة ذاتية عند أفراد، وإنما هي مِنَح من ربّ العالمين سبحانه وتعالى.

وانظروا إلى مثال من حياتنا: أنتم خريجو هندسة، ويبدو أن بينكم مهندسين مميزين. حين دخلتم الكليات، كم كان عدد الدفعة؟ كم واحد دخل الكلية؟ ألف مثلًا، وفي السنة الثانية كم بقي؟ أكثر أم أقل؟ ثم السنة الثالثة، حتى تخرجنا، ومشاريع التخرج التي بذلناها: من المميّز ومن الذي حصل على الدرجات؟ ولمّا التحقنا بالدراسات العليا — وحضراتكم أساتذة كبار ما شاء الله — هل العدد الذي دخل أول يوم هو نفسه العدد الذي التحق بالدراسات العليا؟ مستحيل. وهل هو نفسه العدد الذي حصل على الدكتوراه ووقف بالرداء الجميل والدنيا كلها فرحانة؟ مستحيل. هل تتصور أن غيرك لم يبذل مثل جهدك؟ لكن الله تبارك وتعالى منح واختار أناسًا ليجعلهم في مصاف المتفوقين، لأن لك عند ربّ العالمين رزقًا لم يكتبه لغيرك. فإذا طُلب منك الإنفاق فاعلم أن فلسفته ليست إعطاءً وإنما هي مجرد ردّ.

الإنفاق ردٌّ لا ابتداء

فمفهوم الإعطاء والصدقة ليس ابتداءَ عطاءٍ منك، وإنما هو مجرد ردّ المال إلى الله سبحانه وتعالى، وكذلك ردّ العافية، وكذلك ردّ العقل، وفائض العقل. فحين أسألك في موضوع وأقول لك: أشِرْ عليّ يا أخي، أعطني نصيحتك، فتعطيني — من أين تأتي بالأفكار التي عندك؟ ولذلك جُرِّم كاتم العلم. لماذا يُجرَّم؟ لأنه حبس ما ليس له. فالمال والعافية والقوة الذهنية والإمكانات بكل أنواعها وأنماطها وأشكالها إنما هي ملك لربّ العالمين سبحانه وتعالى.

ففي سورة الحديد يسأل ربّنا سؤالًا في منتهى البساطة والوضوح: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فتقول: لكن العيال، والأجيال التي ستأتي، والبنت التي سأتركها وحدها، والمشروع الذي أنشأته في المكان الفلاني، والأولاد الصغار والدراسة والجامعات! يا بني، افهم: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾[9]. يعني مسألة إعادة توزيع لمقدّرات السماوات والأرض التي خلقها ربّ العالمين سبحانه وتعالى من البداية. تأخذ من هنا ما يحتاجه أخوك الآن، ثم تعيد.

ولذلك يقول ربّنا سبحانه: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾[10]. ناسٌ كثيرون جدًّا يتكلمون في المال وفلوس الناس، لكن الآية تقول غير ذلك: تقول «رحمة ربي». يا جماعة، نحتاج فقط أن نفكّر: القرآن يأتي بكلمات عجيبة جدًّا. لماذا؟ لأنها في الأصل مِنحة؛ لأن الأرزاق في الأصل رحمة من ربّ العالمين سبحانه وتعالى، والخزائن المودَعة التي خلقها وسبّب أسبابها وقدّر أقدارها وأشكالها، كلها إنما صُنعت على عين رحمة الله التي تناسب احتياجات البشر.

فترى واحدًا من الناس لم يأخذ من حظّ المال شيئًا، فتقول: أين رحمة الله تبارك وتعالى مع هذا الإنسان الفقير البائس؟ ولو أتاه المال لأفسده، فيرزقه الله تعالى عوضًا عن المال عافيةً في بدنه. ولذلك تجد الدنيا — نقول دائمًا — لا تكتمل. اجلس وتأمّل أيام الشباب وأيام الجامعة: نتنطّط ونجري ونتشقلب، ولا يوجد معنا إلا القليل، نتشعبط في الأتوبيسات لنذهب إلى أي مكان بلا مقابل، ونحذر ألّا يرانا المحصّل! وكأنّ في تلك الأيام مالًا. بالله عليك، لو كان معك مال وفير ساعتها، بهذه الشقلبة ماذا كنتَ ستفعل به؟ لكنتَ الآن قد اصطدمتَ بحائط. فرحم الله تعالى عبدًا أتاه عافية ولم يؤته مالًا، وآخر لن يكون له نصيب من العافية بالقدر المنشود عنده، فيُمنح شيئًا من المال تعويضًا لنفسه وذاته.

ختام السورة

أطلنا عليكم، لكن اسمعوا. قال ربّ العالمين سبحانه وتعالى في ختام السورة المباركة، وهو يحدثنا عن الغرض الأتمّ منها: ﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾[11]. وقد جاءت بعد حديث ربّ العالمين عن الدنيا ولهو الناس بها. فافهم من ذلك أن السورة أرادت لمجتمع المسلمين أن يكون مجتمعًا قويًّا على القدر الأتم. فما أسباب ذلك؟ إيمانٌ يعلّق القلب بالسماء ويربطه بربّ الأرض والسماء، وأسباب في الحياة هي أسباب في الأيدي فقط، وأسباب الأيدي مالٌ يُنفَق وعُدّةٌ يستعدّ بها ذلك المجتمع. ولذلك يأتي في ختام السورة الكريمة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾[12]. فالهداية إنما هي من الله، واستمساك الناس بحبل الله المتين هو سبيلهم لإنقاذ حياتهم كلها.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يبصّرنا بما بين أيدينا، وأن يجعل الإيمان عمادَ حياتنا كلها، وألّا يصرف قلوبنا ولا عقولنا عن ذكره ولا عن العيش في رحاب قرآنه. اللهم آمين يا ربّ العالمين.

--- [1]: توثيق المحرر: الحديد: 16. [2]: توثيق المحرر: البقرة: 254. [3]: توثيق المحرر: الحديد: 18. نطق المتحدث الآية مضطربة في التفريغ، وهي مثبتة بنصها المعروف. [4]: توثيق المحرر: الحديد: 19. أثبت المتحدث الآية إلى «ونورهم». [5]: توثيق المحرر: الحديد: 7، ومنها «فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير». [6]: توثيق المحرر: الحديد: 8. [7]: توثيق المحرر: الحديد: 1–5، وما بعدها من آيات المقدمة إلى «يولج الليل في النهار ...» (الحديد: 6). [8]: توثيق المحرر: القصص: 78. [9]: توثيق المحرر: الحديد: 10. [10]: توثيق المحرر: الإسراء: 100. قطع المتحدث الآية عند «رحمة ربي». [11]: توثيق المحرر: الحديد: 21. [12]: توثيق المحرر: الحديد: 28.

Comparte este artículo

Comentarios

Comparte un beneficio o una idea sobre el artículo; agradecemos tu opinión.

Aún no hay comentarios publicados. Sé el primero en comentar.

Esperamos que el artículo te haya sido de provecho, y agradecemos tu comentario y tu consejo.

Pregunta al Jeque