بيوتنا من الداخل: الزواج في القرآن
الزواج في القرآن: السكن والمودة والرحمة، ومسؤولية كل من الزوجين
المناسبة: تفريغ محاضرة ألقيت بعد صلاة العشاء في مسجد الإخلاص بتاريخ ١٧ أبريل ٢٠٢٦.المصدر: تفريغ محاضرة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
ملاحظة على النص: التفريغ الآلي لهذه المحاضرة متضرر كثيرًا؛ فأكثره عبارة مكررة، وجزء كبير من التعليق الإنجليزي مقطّع إلى شذرات. ولذلك لم يُثبَّت هنا إلا ما أمكن سماعه بثقة، ولم يُضَف شيء لسدّ الفجوات.
افتتح بالصلاة على النبي ﷺ ودعاءٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَنَعُوذُ بِكَ رَبَّنَا مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا وَدُنْيَانَا وَآخِرَتَنَا، وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، وَبَارِكِ اللَّهُمَّ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَقِنَا اللَّهُمَّ عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ».
ماذا قال الله عن الزواج؟
ثم طرح السؤال: ماذا قال الله عن الزواج بوصفه أمرًا من الأمور؟ ومضى إلى سورة الروم. فتلا الآية، ثم أعادها:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم]
وتلا كذلك ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ﴾ ومضى في آيات أخرى، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الروم]،[1] وهو في كل مرة يعود إلى العبارة التي هي قلب آية الزواج: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، «جعل بينكم مودّةً ورحمة».
ثم مرّ على خواتيم تلك الآيات واحدةً بعد أخرى: لقوم يتفكرون، وللعالمين، ولقوم يسمعون، ولقوم يعقلون. وقلّب الألفاظ: المتفكّر، والعالِم، والسامع، والعاقل. وجاءت لغة التفكّر في «خلق السماوات والأرض» وفي «أولي الألباب» في السياق نفسه.[2]
كلكم راعٍ
ثم ذكر حديث النبي ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». «كلُّ واحد منكم راعٍ، وكلُّ واحد منكم مسؤول عن رعيته». ثم فصّله: «الرَّجُلُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا». فالرجل راعٍ في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها.[3]
الكلام الإنجليزي الذي يلي ذلك متقطع، لكن اتجاهه واضح، فهو في المسؤولية. وبقدر ما يمكن استخلاصه، تحدث عن دور من عليه أن يستر ويحمي «بقدر ما أستطيع» وهو خارج البيت، ثم عمّا يحدث إذا دخلا البيت، حيث تعود عبارة «جعل بينكم مودةً ورحمة» إلى كلامه. ثم سمّى مشكلة: أن يكون المرء تحت الضغط دائمًا، وأن يُطلَب منه ما لا يقدر عليه الطرف الآخر. «هي تعلم أنه لا يستطيع ذلك، ومع ذلك لا تزال تطلبه منه. هذه هي المشكلة». أما الجملة التي قبلها، عن البكاء وإثارة المشكلات على غير سبب، فهي مقطّعة بحيث لا يُعتمد عليها.
بيت النبي نفسه
ثم انتقل إلى سورة التحريم فتلا:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم]
وذكر قصة العسل: كان النبي ﷺ يأكل عسلًا، وحاولت زوجاته أن يجعلنه (وبقية الجملة ضائعة)، ففعلن، فقال النبي ﷺ إنه لن يأكله بعد ذلك أبدًا.[4] ثم تلا بقية الآية الثالثة، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾.
وبعدها مباشرة تكلم بالإنجليزية بصيغة المتكلم في مقطع لم يبقَ منه إلا شذرات: «لا أدري ما الذي تفعلينه، لكنني لا أحب ذلك». فتبدأ هي في شرح موقفها وتخبرني لماذا فعلت ما فعلت، لكنني لن أقتنع بأي سبب؛ فأبدأ بالدفاع عن فكرتي ورأيي وأزيد في التفصيل.[5]
ثم تلا الخطاب الذي يليه:
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم]
ثم قال: «أنتِ تسببين مشكلة، لا لهذا الشخص، ولكنك تسببين مشكلة لـ…» وتضيع الجملة.[6]
كلٌّ ينظر إلى جانبه وحده
وفي مقطع متقطع آخر، عن «الشريك الصالح»، قال إنها لا تنظر إلى جانبها بينما ينظر هو إلى جانبه، كلٌّ إلى جانبه وحده. «ولهذا، حتى إذا جاء وقت الطلاق، وجدنا كل واحد منهما يأتي ليقول: أين حقي؟ وكلٌّ يستغل ما استطاع».
الله يسمع
ثم اتجه نحو الخاتمة بمطلع سورة المجادلة:
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة]
وختم بدعاء، يسأل الله فيه، بقدر ما يمكن قراءته، أن يجعل الأسباب بين أيدينا وأيديكم… وتنقطع الجملة هنا في التفريغ.[7]
--- [1]: توثيق المحرر: لم يذكر المحاضر بالاسم إلا سورة الروم؛ أما أسماء السور وأرقام الآيات في الإحالات فمن وضع المحرر (الروم ٢١؛ و٢٠ و٢٢–٢٤ للآيات المذكورة بعدها؛ التحريم ١–٣ و٤؛ المجادلة ١). وحيث لم يُذكر إلا مطلع الآية فذلك غاية ما يحفظه التفريغ، إذ يتعذر مع كثرة التكرار معرفة مقدار ما زاد على ذلك مما تلاه. [2]: توثيق المحرر: الخواتيم توافق الروم ٢١ (يَتَفَكَّرُونَ)، و٢٢ (لِلْعَالِمِينَ)، و٢٣ (يَسْمَعُونَ)، و٢٤ (يَعْقِلُونَ). أما العبارتان عن خلق السماوات والأرض وعن «أولي الألباب» فتذكّران بآل عمران ١٩٠–١٩١، لكن التفريغ لا يحفظ إلا الألفاظ، فهذا التعيين غير مؤكد. [3]: توثيق المحرر: رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما. [4]: توثيق المحرر: لا يورد التفريغ إلا جملة إنجليزية مقطّعة عن العسل والزوجات وقول النبي إنه لن يأكله بعد ذلك. والحادثة مروية في الصحيحين عن عائشة، رضي الله عنها، سببًا لنزول الآيات؛ وقد اقتُصر فيما أُثبت من كلام المحاضر على ما سبق. [5]: توثيق المحرر: هذا المقطع متقطع في التفريغ، وقد وُضع مباشرة بعد تلاوة الآية الثالثة. أما هل أراد المحاضر به مقابلةً مع ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ فلم يُبيَّن فيما بقي. [6]: توثيق المحرر: تعليقات المحاضر على هذه الآيات ضائعة في أكثرها. وفي التفريغ أيضًا كلمة «عسى» بعد الآية الرابعة دون تتمة، فلم يُبْنَ عليها شيء. [7]: توثيق المحرر: ترد قرب نهاية التفريغ أيضًا إشارة إلى سؤال الله السَّتر، وعبارة «لا تردوا نعمة الله»، لكنهما مقطّعتان بحيث لا يمكن نسبة معنى إليهما.
تبصرے
مضمون کے بارے میں کوئی فائدہ یا نوٹ شیئر کریں، ہم آپ کی رائے کا خیر مقدم کرتے ہیں۔
ابھی تک کوئی تبصرہ شائع نہیں ہوا۔ پہلے تبصرہ کرنے والے بنیں۔