حسن التبعل (٢)
التعبد لله صمّام أمان البيوت، وما يقوم عليه الاستقرار النفسي بين الزوجين
المناسبة: خلاصة خطبة جمعة أُلقيت في مسجد أكاديمية الأئمة بأمريكا بتاريخ 3 مايو 2024مالمصدر: تفريغ خطبة مرئية للدكتور أحمد أبو سيف، مشاهدة الفيديو الأصلي على يوتيوب
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ونبيه ورسوله ﷺ. أما بعد:
رأيتُ الحضور اليوم أكثر من سابقه، ورأيتُ أن كثيرين تفاعلوا مع عنوان الخطبة في اللقاء الماضي وموضوعها. وفي هذا إشارة إلى حرص الناس على استقامة بيوتهم واستقرار معايشهم وارتباط أفراد الأسرة بعضهم ببعض على الوجه الأتم. وإشارة أيضًا إلى أن كثيرين منا مُتعَبون من الحال التي نعيشها أحيانًا من الخلاف بيننا وبين أزواجنا، وحين نرى وجوه أطفالنا تنطفئ فجأة إذا اختلفتُ أنا وأمّهم. هذه الرغبة عند الناس مؤشر لضمائر يقظة ونفوس تتحرك وقلوب تنبض بالحياة، مع إيقاف التنفيذ أحيانًا.
ما سبق، وما نبدأ به اليوم
ذكّرنا في اللقاء الماضي بأن في عالم الحياة الأسرية محاور مفصلية، إذا تحكّمنا فيها تحكمنا في الأطراف. أولها: أن الغاية من الزواج عند كثيرين ليست واضحة بالقدر الكافي، وأن تصوّر بعضهم لوجود زوجة في حياته أنها أَمَةٌ جارية شغّالة عنده، أو عبد يفعل فيه ما يشاء، وهذا ليس تصورًا واضحًا عن الزواج. والثاني: الثمن المبذول المتصوَّر قبل الدخول في هذه الشراكة: أهو ثمن مادي أم عقلي أم نفسي أم بدني، أم الجواب كل ما سبق؟ والثالث: أن القناعة الذاتية بشخصيتي لا تنفي أبدًا أن يكون للطرف الآخر دور في الحياة. وأشرنا إلى مثال من ذلك: أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وقصتها تحتاج إلى دراسة مفصلة في لقاءات خاصة.
واليوم نبدأ الخطوة الأولى نحو حياة آمنة سعيدة، وقد عنونّا لها بـ«صمّام أمان البيوت». ما هو صمّام الأمان؟ هو القفل الذي إذا وُجد لا يدخل أحد ولا يخرج أحد، فينام الإنسان آمنًا مطمئنًا. فما هذا القفل على باب البيت؟ كلمة واحدة: التعبد لله.
الغاية: أن نسعد لا أن نشقى
من البداية: ﴿طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [طه: 1–2]. فإذا لم يُنزَل لنشقى، فما عكس الشقاء؟ السعادة. خلقنا الله وأنزل لنا القرآن الذي هو جملة تفصيلات الإسلام: بزواجه وطلاقه وكسبه المادي وكل شيء فيه، وهو يُلخَّص في كلمة واحدة: لنسعد. والزواج والحياة الأسرية جزء من هذه المنظومة. أفأدخل الزواج لكي أشقى أم لكي أسعد؟ لكي نسعد.
فكيف نصف هذه السعادة؟ أهي عمل عقلي: أني مقتنع بأن الشخصية التي أمامي تمثّل الشريك الذي أحلم به، وأرى فيها كل المواصفات، وهي تمشي بالمسطرة لا تخطئ؟ لو كان الأمر كذلك لجئتُ بروبوت أحسن، يتحرك حسب الأمر والتكليف. فهل السعادة مسألة عقلية حسابات واحد زائد واحد؟ أم هي مسألة نفسية؟ الغالب أن سعادة الإنسان وشعوره بالارتياح شيء يتحرك في داخله.
وهل يستوجب الشعور النفسي قناعة عقلية؟ لا، فقد يكون الإنسان مرتاحًا نفسيًّا وهو يفعل ما هو خطأ. تأمّل رجلًا يشرب سيجارتين وهو يعلم يقينًا أنه يفعل شيئًا غلطًا، ومع ذلك هو مبسوط جدًّا ومتكيّف. وأمثاله من يتعاطون المخدرات ورؤوسهم في السماء: هم مرتاحون نفسيًّا.
وننتقل إلى الجانب الصواب. تمشي مع أخيك المسلم تقضي له حاجة في وقت أنت محتاج فيه إلى هذا الوقت لشيء آخر. العقل يقول: أصلح شأني أولًا. لكنك نفسيًّا مرتاح، لأنك تشعر أنك تحصّل بكل خطوة ثوابًا وفضلًا ومنزلة عند الله. فنفسٌ مستريحة تفعل ما يروق لها.
ولذلك ترى في قول رب العزة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21]. ما قال سبحانه: «عقولي»، ولا تكلّم عن نسبة الفهم، ولا عن أن الحسابات مضبوطة، وأننا نصحو الساعة كذا وننام الساعة كذا. هذه ليست مقاييس السعادة. أنت مبسوط، فُرش لك طعام مليء بالثوم وزائد الملح، وتأكله كأنه عسل. وآخر لو جاءوه بطعام نازل من الجنة وحطّوه أمامه، لكان متضايقًا غير راضٍ، لأنه نفسيًّا غير مستقر.
ما الذي يجمع الزوجين؟
فما الذي يطيّب النفس في كلا الطرفين؟ نحتاج إلى نفس طيبة عند الزوج وعند الزوجة معًا. فما القاسم المشترك بينهما؟ لو حاولنا أن نجد علاقة مشتركة بين زوجين لن نجد شيئًا ثابتًا إلا أمرًا واحدًا. أهو التعليم؟ قد يكون كلاهما تخرّج من كلية الهندسة، ونحن هنا مهندسون كثيرون، لكن هل القواسم مشتركة بنسبة مئة بالمئة؟ مستحيل. وهل يعمل الاثنان طبيبين؟ أو طيارين؟ مستحيل. القاسم الوحيد الذي يجمع الطرفين هو التعبد لله.
ولهذا قال النبي ﷺ للرجال: «أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ».[1] فالقاسم المشترك هو الله سبحانه.
وتصوّر مثلثًا: الزوج في ناحية والزوجة في ناحية، وكلاهما متصل برب العزة، وقد عقدنا العقد على كتاب الله وسنة رسوله. فعندي فوق القمة المرجعية ربي، ومنه خط ينزل إلى كل منا. فإذا كانت العلاقة بيني وبين ربي متصلة، وبينها وبين ربها متصلة، اتصل الخط الذي بيننا من الضلع الثالث. وإذا انقطع من هنا أو من هنا انقطع الخط الذي بيننا على الفور. ولذلك أكاد أجزم أن الحالات التي تأتينا من خلافات بين الزوجين يكون في علاقة أحدهما بربه اضطراب، أو أن أحدهما فعل ما عصى به الله. طبعًا لي كل الاحترام للاختلافات النفسية والعقلية والمزاجية والمرجعيات والخبرات، لكن والله الذي لا إله غيره، ما أن تُقنع كلا الطرفين أن يتعبد لله تعبدًا حسنًا إلا وتعود العلاقات على أسمى وجه.
لماذا؟ لأن حينها تصلح كلمة «اتقِ الله». فإذا قيل للرجل: اتقِ الله، خاف فرجع. وماذا يرضيك؟ تقوى الله سبحانه. وإذا قيل للمرأة: خافي ربك، انزعجت أحيانًا، فكيف أرضيه؟ هذا في إطار التسليم لله عز وجل، فلا يرى الإنسان لنفسه مكانة إلا أن يكون عبدًا لرب العالمين.
القوامة تعبّد لا تميّز
وفي هذا السياق أذكر ما كان من حالة تمرد عند كثير من أخواتنا. أذكر أنني أُصبتُ بهجوم شديد ذات مرة لأني ذكرت شيئًا في هذا الباب، ولم أُرد به إلا أن نتأمل. وأسأل: ما الذي يملكه الرجل من سلطان على امرأته؟ يملك سلطان القوامة. فهل القوامة في أصلها تعبد لله أم تميّز بشري؟ هل أنا من جنس أبيض وهي من جنس أخضر؟ أم أن القوامة في ذاتها تعبد لرب العالمين سبحانه؟
ولكي نتصور المسألة: أنت في مكتبك أو في ورشتك أو في محلك، فدخل عليك اثنان: أحدهما يلبس هودي وهندامه كاجوال، والآخر يلبس بدلة ورابطة عنق ويتحدث بصيغة رسمية. فكيف تتعامل مع كل منهما؟ مع الثاني تقف منتبهًا، ومع الأول تتعامل بعادية. فبأي منطق أتعامل مع زوجتي؟ كالعاملة عندنا؟ أم التي تنظف البيت؟ أم الجارية التي أحضرتها لتربي العيال؟ أم زوجتي وشريكة حياتي وخلق من خلق الله، وجب عليّ احترام صانعها وخالقها؟ المسألة أن أعتبر أني أتعامل مع خلق مثلي، له مثل ما لي وعليه مثل ما عليّ. وقد أُمرنا قبلها: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. القضية كلها قضية تعبدية في المقام الأول.
فلنراجع معًا: الأصل في الحياة السعادة لا التعاسة. ومقوّمات السعادة نفسية: ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾. والمعالم واضحة جدًّا في العبارات القرآنية. وهذه السعادة تتأتى من فهمي أني أتعامل مع إنسان أتعبد معه لله. فإن أخطأ أحدنا، وجب أن يعتذر لله أولًا أنه أخطأ في حق صاحبه، ثم يترضّى الطرف الآخر. فشعارنا أن نستغفر الله، فإذا برب العالمين يُسدل كنفه على هذا البيت.
لماذا سورة البقرة؟ ولماذا كل ثلاثة أيام؟
وقد سألتُ سؤالًا قبل ذلك، وأعيده: ما وجه وصية النبي ﷺ أن تُتلى سورة البقرة في البيت، وأن البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان؟ كم يومًا؟ ثلاثة أيام.[2] ولنحلّل النصوص: لماذا سورة البقرة، وليست سورة النساء مثلًا، ونحن نتكلم عن البيوت؟ ولماذا لم تكن سورة الطلاق، باعتبارها تخوّفنا وتوقفنا عند حدودنا؟ ولماذا هذا الترتيب الزمني: ثلاثة أيام، ولماذا ليست أسبوعًا؟ نحن نصلي الجمعة كل أسبوع. فما وجه الربط بين اختيار السورة وعدد الأيام؟
نقول: إن سورة البقرة تعمل من خلال أطر عدة. الإطار الأول: إيجاد الوازع الدعوي والهمّ بالدعوة إلى الله، وهمّ الأمة المسلمة من البداية؛ فيها آدم وخطؤه وما ينبغي أن نفعل منه، وفيها التجارب السلبية عند بني إسرائيل وما ينبغي ألا نخوض فيه. فيتكوّن في دماغك أنك مشغول بما هو أكبر من ذلك في حياتك.
ومن انشغل رأسه بالهمّ العظيم لا يلتفت إلى سفاسف الأمور. هل رأيتم من عنده غدًا الصباح مقابلة في المحكمة، أو امتحان طبيب البورد، أو تجديد الرخصة، ثم يسأل امرأته: لماذا لم تمسحي الطاولة؟ ليس عنده وقت لهذا الكلام. بعد الامتحان نبدأ نبحث عن الطاولة والعنكبوت في السقف.
ثم ننتقل إلى إقامة الشعائر: كم من شعيرة ذُكرت في سورة البقرة؟ الصلاة والزكاة والصيام والحج، حتى إن الأهلة ﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189]، و﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197]. ثم المعاملات داخل المجتمع المسلم. فبالله عليك، من يراجع هذا المقرر كل ثلاثة أيام، هل سينشغل بأن الملح كثير في الطعام أو قليل؟ وهل المرأة التي تراجعه كل ثلاثة أيام همّها أن تحقق ما تحقق في مسائل صغيرة؟ كأني بالنبي ﷺ وهو يحدّث عن رب العزة يريد أن يعبّئ أدمغة المسلمين بالغايات الأكبر في الحياة. أنا لست صغيرًا أبحث عن الكلام الفارغ؛ همّي أكبر من ذلك، رجلًا كنتُ أو امرأة.
الصلاة في البيت
أين الصلاة في منظومة حياة الأسرة، وكم نستطيع أن نحاسب أنفسنا على ذلك؟ كم رجلًا وامرأة يحرصان معًا؟ إن لم يؤدِّ الرجل صلاته في المسجد فليؤدّها جماعة مع امرأته. أن تقول لها: تعالي نصلي معًا. وتقام الصلاة في البيت، ويجتمع لها العيال، ويُرفع صوت القرآن، ويُسمع الأذان والإقامة، ويكون الاستغفار الدائم نحو الله. والذي يُنادى عليه في البيت «حي على الصلاة حي على الفلاح» لن يستجيب لصاحبه في المدرسة حين يقول له: تعال نشرب سيجارتين، أو نمشي مع البنت الفلانية. لقد عوّدتَ أذنه على صوت واحد وطريقة محددة في التعامل.
وحتى لا يتألم البعض فيشعر أننا تأخرنا لأن أولادنا بلغوا من العمر مبلغًا أو بلغ بهم البعد بشكل ما: طالما أنك تدعو الله لعيالك بالهداية، فقد وعد ربنا أنه يجيب من يدعوه، فادعُ لهم. وبالإضافة إلى ذلك الدعاء المشترك. وأنا واحد من الناس المقصّرين في هذه المسألة. أن تجلس في بيتك ترفع يديك وتدعو الله وأبناؤك من حولك يؤمّنون. تخيل ذلك! وبعضنا القوامة عنده تُوجعه شيئًا ما، وتجعله يسأل: أنا أقل أم أكبر؟ تخيّل أنك ترفع يديك في البيت وأولادك يؤمّنون، وكأنك مفتاح الفرج من رب العالمين بينهم وبين الله، وطبعًا لا، أستغفر الله، لا نغلو في هذا. لكن الشعور النفسي بالتأمين خلف صوت أبينا، أو أن أمنا في البيت ترفع يديها وتدعو والكل يؤمّن. حالة الاستقرار النفسي لا تتأتى إلا بالوصل مع الله.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
طيبون للطيبات
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأن محمدًا عبده ونبيه ورسوله ﷺ.
يقول ربنا: ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26]. فما دلالة هذا اللفظ؟ وما معنى «الطيبة»؟ وهل يوصف الإنسان بأنه طيب إلا إذا كان مع الله؟ فإذا أردتِ أن تكوني امرأة طيبة فكوني مع الله، وإذا أردتَ أن يكون زوجك صالحًا فكن مع الله. بمنتهى البساطة، والله الذي لا إله غيره لا يوجد تعقيد أبدًا إلا ما نصنعه نحن في حياتنا اليومية. فكونوا على أمر الله يقم الله لكم الحياة على أمركم، واستعينوا به واستقيموا على مراده، فربنا قريب سميع مجيب، جبّار للخواطر، منّان ذو عطاء.
ويقول تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: 26]. ومن أين يأتي الإشفاق إذا لم يرقّ القلب؟ ومن أين يرقّ القلب إن لم يكن متصلًا بالله؟ فإن أردت قلبًا رقيقًا حين تعود إلى بيتك، فأدِم ذكرك لله قبل أن تصل إلى البيت، يهيّئ الله لك في بيتك ما تستقر معه وتستريح. فإن رأيتَ خلاف ذلك فلعلنا في حاجة إلى مزيد من الطاعة لله. ولو جلستَ مع امرأتك وقلتَ: هيا بنا من الآن نتعبد لله، فتلك بداية طيبة حسنة.
أسأل الله العلي القدير أن يقيم بيوت المسلمين على ما يحب لهم ويرضى.
اللهم تلطّف بأهلنا في فلسطين، واحفظ دماءهم من كل سوء، وأسدل عليهم سترك، واحفظ عليهم أمنك، وبلّغهم مواطن الرشد، واجمع قلوبهم على طاعتك، واجمع كلمتهم على كلمة سواء، وأرضهم في أنفسهم وأهليهم. اللهم طيّب خواطرهم، يا رب.
--- [1]: توثيق المحرر: رواه مسلم في حديث جابر رضي الله عنه الطويل في حجة الوداع، ولفظه فيه: «فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ»؛ ولفظ «بأمانة الله» المثبت في المتن ورد في تفسير ابن جرير الطبري. [2]: توثيق المحرر: الثابت ما رواه مسلم (٧٨٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»، وليس فيه تحديد بمدة. أما تحديد «ثلاث ليالٍ» لمن قرأها ليلًا و«ثلاثة أيام» لمن قرأها نهارًا فهو في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عند ابن حبان والطبراني وغيرهما، وقد ضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٣٤٩). وفي آيتي خاتمة البقرة حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عند الترمذي (٢٨٨٢) في أنهما لا تُقرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها شيطان، وصحّحه الألباني في صحيح الترغيب (١٤٦٧).
التعليقات
شارِكنا فائدةً أو ملحوظةً حول المقال، ونرحّب برأيك.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أوّل المعلّقين.